تحت سقف الثلج يتدثر النازحون

تحت سقف الثلج يتدثر النازحون

بعد ان خيم الظلام على قارعة الوطن العربي واستمسك الجناة بأيقاع المظالم على أبناء بلدهم وزرع الرعب في قلوبهم وتشتيتهم في بقاع اراض زخيرة بالعناء والضياع ، البعيدة عن الحياة الطبيعية والبعيدة عن اقل حق من حقوقهم من المواطنه ، والارض التي هي ملك للناس جميعآ وليست ملك لاحد ، اضطروا الى هجر الديار وترك اغلى ما لديهم ليجوبوا في حلكة القفار الموحشه وبين ارصفة الاحزان يرتمون بلا رحمة ولا شفقة ،وبين مشاعر لم ترأف بهم ضاعوا بلا راع ولا رعية محميه ، كل همهم العيش في هدوء وسعادة لكن بعض الناس لم يصبحوا أناساً بل وحوشاً تعاظمت أفعالهم النتنه للتنكيل بأخوتهم الذين هم أحق في العيش في هذه الاراضي الطيبة العريقة في كل شيء، وبعد ان تراصفوا بين احضان الخوف والجوع والاذى والحر الشديد وانقطاع الامل بهم، جائت سحابة اسوأ من ما كانوا عليه حالتهم التي عاشوها، جاء النقيض بين الشعور بالعيش والفرح ، جاء قطن الحظ لكي يرتمي بين أغصانهم الضعيفة بين أماكنهم التي يملؤها الحزن وانقطاع الحياة السعيدة ، الثلوج الذي تنتظره بعض الدول وخاصة الدول الغربية لكي يلعبون ويلهون فوق الثلج ويمرحون ويصنعون منه تماثيل ثلجية ولكن يا لحظ هؤلاء التعساء الذين لم يعرفوا طعم السعادة أتاهم الثلج ليلعب بهم ويمرح بهم ويحيطهم من كل جانب ليعلوا بيوتهم وكل شيء فيدثر نفسه بهم ،وبين الشتاء القارص لايجدون الاغطيه و المكان الذي يأويهم برد الشتاء او الثلوج التي هبطت ،فبينما يعيش البعض في رفاء وحياة رغيدة ،فهم يعيشون تحت سقف الجحيم وظل الخيبة والانقطاع التام من كل شيء ، يتمنون ان احدا يشعر بهم ويأتي لاسعادهم حتى ولو بأقل شيء يقوم به ،

قاسم جاسم – بغداد