الحداثة في الأدب وفنون العمارة

الحداثة في الأدب وفنون العمارة

دائما ما يدور الحديث عن فكرة الحداثة في الادب وما تاثر به ، الزمهُ صفة الحداثة بالاتكاء على اساسيات الفكر والاصالة التي تميزهُ (سمة ومضمونا) وهناك العديد من الذين اثنوا على فكرة الحداثة بأعتبارها تواصلاً عالمياً اذا ما قورنَ ببلدان الغرب وماهية قواعدهم لكننا نلاحظ ان اليوم اصبحت فكرة الحداثة فكرة غير محببة للبعض على اعتبارها بدأت تاخذ حيزا واسعا و بفضل هذا الحيز خرجت عن ماهية الفكرة الاساسية والموضوعية التي تتضمنها، وان ترابط اصالة النشأة مع التطور قائمة على علاقة فلسفية تتطور وايها على نقل وتجسيد واقع مرتبط اساسا مع التطور الاني، وبعدها يعود لنقد النقد بأن الحداثة هدمَ اصالة وعرق ماضِ وتخريب اولوياته ، وحين ترتبط الفلسفة والجمال في هذا المضمون فأنها قد تؤكد على ان الادب كتحديد اصبح يعبر وبرمزيتهِ على الفكر السامي الاني والواقع الحالي فبذلك يعتبر نقطة ايجابية اُضيفَت الى تاريخ الادب ، من جانب اخر فان للادب ارتباط وثيق و جمالي مع ما يتحدث الان من فنون العمارة وما يستخدم المصمم المعماري من افكار يعبر عنها عن جغرافية الموقع وما يسمى بالعمارة التعبيرية، (بالاتكاء على تاريخ اسس العمارة) وبذلك فانه قد ربط بين الفكر الحداثوي من جهة وبين اساسيات العرق من جهة اخرى مع الحفاظ على اولوية الشكل السابق ومناسبته للبيئة بشكل جمالي معبر .. هنا الفكر الحداثوي للعمارة لم يُنقَد بقدر ما نُقِد به الادب على انه خروج من القواعد الاساسية المحددة ، واقول ان فكرة الجمال قد ربطت بين الادب والعمار للاخذ بها بالتطور معا من خلال فلسفة الجمال المعنية التي ادت وظيفتها الرمزية في التعبير وان نقد الادب او احدى هذه الجماليات فان الاخر ايضا يعتبر سلبياً بنفس الشاكل اذاً فان للفلسفة هنا والرمزية وجود لا ينتقد في التعبير عن موضوع ما سواء كان ادبي او في فنون العمارة اذا ما قورن بالعمارة الاسلامية وغيرها غير المنتقدة عند دخول الحداثة والفكر المعاصر في الخروج عن رتابة التصميم وغيرها من الامور ومن هذا المنطلق نستطيع القول بان الحداثة فكرا تشبث في اصوليات التاسيس وعبر عن فكرته بشكل اخر تحت نفس الاطر والمحددات ولن يخرج عن اصوله سواء كان في الادب او في العمارة وكل من ينتقد فكرة الحداثة فيعد رأي شخصي لا يستند الى ادلة في الدحض.

1- الحداثة : تطوير الشأن الجمالي وليس الخروج منه لا فكريا ولا موضوعيا .

2- العمارة التعبيرية : التي عنت وعبرت عن جغرافية المكان بصورة رمزية .

 حسن الجواد- بغداد