خفايا ضمير
احذر الحليم عند الغضب واتق شره فكلما كان الانسان حليما مسالما يتمتع بثقة بالنفس والادب ومخافة الله يظن البعض انه خائف او يخشى المقابل او لايستطيع ردعه او ضعيف واللسان العف استمد عفته من حسن الخلق لا من ضعف المنطق او قلة الحيلة واننا نعفو عمن اخطأ بحقنا مرة او اكثر وقد نتغاضى عن الاساءة فترة ولكن لكي نحفظ كرامتنا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)(صدق رسول الله) وان الشديد او القوي يجب ان يعرف ان يضبط نفسه عند الغضب وليس الذي يصرع الرجال ويضرب النساء والاطفال ويتجاوز على كبار السن ويعمل على تخويف الناس ولكل انسان طاقة تحمل محدودة يعمل بها وياتي اليوم التي تتفجر تلك الطاقة فاوجه كلامي الى الاباء والمدرسين والموظفين ورؤساء العمل ومن كان في منصب ان يفكر ويتهاون ويهدئ من اعصابه قبل ان يتخذ قرارا او اجراء معيناً بحق اي شخص مثلا الاب ان رأى خطا ارتكبه احد ابنائه يجب ان يتريث ويفكر عن سبب حدوث الخطا اين يكمن وكذلك المدرس قبل ان يتجاوز على طلابه يجب ان يجلس معهم ويحاكيهم خاصة الطالب المتاخر بالدروس قد يكون السبب هو الاب او المدرس فلا يغضب ويتخذ قرارات قد يندمون عليها لاحقا فرشاد النفس وضبطها من محاسن الاخلاق
اخلاص علي الوزان -بغداد























