على مفترق طرق
لدى مروي في إحدى الساحات وإثناء توقف السير عند الإشارة المرورية خرج طفل من خلف شجرة وهو يحمل مناديل ورقية وهو يطرق شباك السيارة ويقول اشتري مني علبة كي أعيل أهلي وانأ أفكر في هذا الطفل وإذا بأخر وأخر حتى كثرت اعدادهم تصاحبهم نساء كبيرات في السن يحملن أطفالاً صغاراً وعجائز يجلسن تحت الأشجار أكملت طريقي إلى مكان أخر لكن لا استطيع ان اترك التفكير بما رأيت هناك وبدأت أسئلة تدور في بالي هل الأطفال في المدرسة ام لم يلتحقوا هل هم فعلا معيلو أهلهم او هو استجداء فقط لا غير وانأ أكمل جولتي في الطريق وجدت مكاناً أخر رجلاً كبير السن يجلس في جهة من الطريق ويحمل مبلغ من المال وقنينة ماء مسافة وأخر يقف في الجهة الأخرى ويحمل أيضا قنينة ماء ومبلغ من المال بيده لم استغرب لكن بدا عندي الشك في كون المجموعة واحدة وعليه لم تكن هذه العوائل سوى تمتهن عمل لاستجداء ،ما أثارني هو تلك المجموعة الكبيرة من الأطفال ممن يستخدمون في بيع المناديل او المناشف او بعض العلب من الحلوى او العلك وعند سؤالي احد مدراء المدارس عن تغيب بعض التلاميذ عن المدرسة او تسربهم منها قال … لم يعد للمدرسة من قوة رادعة او حساب او عقاب لمن يتسرب او يواصل التغيب من المدرسة وهناك قوانين جديدة تنص على عدم العقاب بأي صورة كانت ونحن لا نستطيع منع احد مما زاد عدد المتغيبين والمتسربين من المدارس وكل ما نستطيع هو ان ترسل في طلب الأب والتحقق من الأمر وينتهي عند الترجي والتوسل بان يعيد ابنه الى مقاعد الدراسة وانأ احمل وزارة التربية ما يحصل في المدارس من تجاوزات على المدرسة والمعلم وما يحدث للأطفال أيضا من إضرار. وعند سؤالي احد المعلمين حيث قال … ليس بليد حيلة فقد جردنا من وضع القوانين من اي شيء وحتى بدا البعض بالتجاوز علينا داخل وخارج المدرسة وحتى من أنفسنا وهو المشرف التربوي دائما مع التلميذ والمشتكي ولذلك وخوفا على أنفسنا من العقاب لا نتدخل أبدا صحيح نرفع اسم الغائب إلى الإدارة لكن لا نتصرف أبدا بشيء ولا يحق لنا رغم التجاوزات الكثيرة علينا منهم وصلت الى مسك المعلم من ملابسه او دفعه بيديه يقول البعض اشتكي نعم ما إن اشتكي حتى تحول ضدي من قبل المشرف الذي يحقق ولنا في هذا شواهد كثيرة وليس الجميع طبعا ..تكونت أفكار وتصورات كثيرة لكن ينقص كلام الأب وما هو راية في هذا الأمر، عند سؤالي احد الإباء عن سبب تسرب ولده قال.. الأسباب الاقتصادية والعوز هو السبب .. رغم ما قال فانا أقول ليس العوز بل هو مهنة يتخذها مع الكثير منهم يتخذون مفترق الطرق وإشارات المرور لكسب العيش حسب كلامهم لكن أصبحت اليوم مفترقات الطرق والإشارات المرورية مكان لقتل الطفولة بقصد او لا وعسى كلامي للمعني ان يتخذ الأجراء المناسبة للحد من هذه الظاهرة التي ان تركت أصبحت مرض معدي ليس فقط للأطفال فحسب لكن للجميع .
خالد مهدي ألشمري – بغداد























