صحيفة الحزب الحاكم في دمشق اجتماع مجموعة العمل ينتهي إلى الفشل
نائب سوري لـ لزمان اجتماع جنيف إعادة لانتاج خطة انان
دمشق ــ منذر الشوفي
اكدت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا امس ان اجتماع جنيف الذي عقد أمس السبت لم يخرج عن كونه إطاراً موسعاً لجلسات مجلس الأمن الدولي حيث مواقف المشاركين بقيت على حالها ، مشيرة الى ان الفارق الوحيد هو أن المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان لم يجد طريقاً لتحريك مبادرته إلا عبر اختراقها والقفز عليها متجاوزاً بند وقف العنف للانتقال مباشرة الى المرحلة السياسية . واشارت الصحيفة في تعليق لها اليوم إلى أن هذا الانتقال جاء بضغط أمريكي فرنسي بريطاني تم الترويج له قبل الاجتماع واضطرت وزيرة الخارجية الأمريكية بموجبه لنقض أجواء التفاؤل التي أشاعها لقاءها مع لافروف في بطرسبورغ قبل ذلك بساعات. بحيث بدا أنان وكأنه وقع في مأزق نصبه لنفسه وأن لغته العمومية والضبابية قادته إليه مباشرة . واضافت الصحيفة أن استرضاء واشنطن وحلفائها وضعه في مطب إيجاد مخرج لمعارضة الخارج التي وصلت الى طريق مسدود بعد أن رفضت كل أشكال الحوار ووضعت كل رهاناتها على تغيير الوضع الداخلي في سوريا من خلال الاستعانة بالقوى الغربية للوصول الى وضع الأزمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة . واوضحت الصحيفة السورية الرسمية انه وبالرغم من ان انان أكد لاحقاً في مؤتمره الصحفي أن تحقيق تطلعات الشعب السوري تتم عبر الحوار ، وأن السوريين حصراً هم المعنيون بها، إلا أنه سجل سابقة الدعوة الى تشكيل حكومة انتقالية سورية ، لم يستأذن الشعب السوري بها، متجاهلاً واقع أن الحوار في سوريا قد انطلق فعلياً وأن برنامج الإصلاح أفضى أخيراً الى تشكيل حكومة جديدة تمخضت عن انتخابات حرة ونزيهة، وتمثلت فيها الحكومة والمعارضة الوطنية. وبينت البعث ان من تطالب واشنطن ولندن وباريس بتمثيلهم في الحكومة الانتقالية ما هم إلا إرهابيو الصف الثاني الذين يدعمون مجموعات القتل والإرهاب ويغطون على جرائمها وأن رصيدهم الوحيد هو عمالتهم للقوى الغربية في إطار مشروع استهداف النظام الوطني الذي اختاره الشعب السوري ويعوّل عليه للخروج من الأزمة ومواجهة المؤامرة الخارجية التي تستهدف مستقبل سوريا وشعبها .. ومن جانبه اعتبر علي محفوض الناطق باسم تيار الطريق الثالث في سوريا المعارض أن اجتماع جنيف هو عبارة عن إعادة تسويق لخطة انان ذات النقاط الستة ، وإعادة تفعيل لتلك الخطة التي وصلت لطريق مسدود بسبب عدم جدية الاطراف الدولية الباحثة عن مخرج للازمة السورية ، وغياب الاليات اللازمة لتطبيقها ، واستمرار تدفق السلاح الى اطراف المعارضة المسلحة من قبل بعض الدول . وقال محفوض ل لزمان إن الازمة السورية لم تعد بأيدي الدول العربية ، وانما أصبحت بيد الاطراف الدولية والدول العظمى ، التي لم تتفق لحد الان على صورة للخروج من الازمة . واضاف محفوض ان وثيقة جنيف شكلية ، لانه لم يحدد فيها مدة زمنية ، وتخلو من الاليات والادوات ، منتقدا غياب اطراف فاعلة عن هذا الاجتماع مثل السعودية وايران ولبنان والعراق ،واصفا الوثيقة بأنها انجاز على الورقولا تجليات حقيقة لها ارض الواقع . ووصف الرئيس السابق لـ المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون امس الأحد مؤتمر مجموعة العمل الدولية حول سوريا في جنيف بأنه مهزلة . قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا إن أي جهد في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا يجب أن توضع له آليات واقعية، لافتا الى أنأي حل للوضع لا يكون فاعلاً إلا بتنحي الرئيس بشار الأسد . و قال سيدا في تصريح صحفية نشرت اليوم , تعليقاً على مؤتمر جنيف أن الأمور لا تسير وفق المطلوب لأن هناك مبادرات وطروحات تحاول إفراغ خطة المبعوث الدولي كوفي أنان من مضمونها، لذلك ها نحن نترقب وبتريث نتائج هذا المؤتمر . ورحب سيدا بـ أي مؤتمر دولي للمساعدة في إيجاد حلول للموضوع السوري ، مشيراً إلى وجوب أن يكون مجسدا إرادة جدية لمعالجة الوضع بعيدا عن لقاءاتتقطيع الوقت والمبادرات التي تعطي المهلة تلو الأخرى للسلطات في دمشق .
وتتضمن خطة أنان, التي وافقت عليها السلطات السورية والمعارضة, والتي حظيت بدعم دولي, وقف العنف، وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سوريا, السماح بحرية التجمع والتظاهر وفقا للقانون.
وتتبادل السلطة والمعارضة الاتهامات حول مسؤولية عدم تطبيق خطة المبعوث الدولي إلى سوريا أنان، والتي نالت تأييدا دولي وإعتبرتها العديد من الدول المخرج السياسيالوحيد للأزمة السورية.
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZP02























