من دفتر صحفي

من دفتر صحفي

في السبعينات كان رئيس تحرير جريدة (الثورة) الاستاذ ناصيف عواد من دولة فلسطيني ..شخصية محبوبه كسب حب ومودة واحترام جميع العاملين ..وهو فاعل خير ومتعاون مع الجميع وغير مناع للماعون ..عندما يلجأ اليه في الظروف الطارئة .

كنت شابا بعمر (23) سنة /عام 1976 في قسم الاخبار المحلية ..اصل الى قاعة التحرير قبل الجميع اتطلع على الجريدة واقص ما نشر لي والصقه في سجل خاص بي ..واذا برئيس التحرير فوق رأسي فقال لي :لماذا تقص الجريدة هل يوجد هناك خطأ ..وقلت له عن ذلك السجل الذي أعجبه ..وقبل الظهر اوعز الى رئيس القسم ان يكون لكل محرر سجل مثل سجل شاكر ليكون ارشيف خاص بالمحرر الذي نشرت له مادة ويكون مصدرا عند الضرورة ..وكان في حينها لقبني بالصحفي الاسمر الصغير ..وهذا الاجراء ازعج البعض من الكسالى في العمل الصحفي .

وكنت حينها تحت التدريب ..ولما انتهت المدة الزمنية ..جاء دور رئيس القسم الذي يفترض ان يكتب عني بالحق والعدل اني جيد في جلب الاخبار وتحريرها ..ولكن كتب عني اني كوميدي هزلي ولي علاقات مع بنات الجريدة واني اشوه سمعت الصحفي ولا اصلح ..ونقترح اعادته الى قسمه السابق ..وجاء جواب الاستاذ ناصيف عواد ..ينقل ويثبت على قسم الاخبار المحلية

وبالتوفيق ..وبعد ان تم تثبيتي وعلى الملاك الدائم .وبدأت رحلة العمل الشريف وافتخر بها بفضل الله ..لقد حاول البعض ان ينال مني عندما تقدمت لخطوبة فتاة جميلة في الجريدة والتي حددت لي موعد الذهاب لذويها لخطوبتها.. ولكن الذي حصل ان احد الشباب جاء الي وقال لي امنعك من الذهاب للخطوبة لان البنت حبيبتي احبها وتحبني وبيني وبينها علاقة ..وتوجهت الى البنت واخبرتها بذلك وانا اقول لها انت من الان غشاشه وكانت مديرتها اللصة تعرف ذلك واذا بها يغمى عليها ..وهنا جاء دور الحاقدين ليبلغوا ناصيف عواد الانسان المنصف العادل اني ضربت تلك الفتاة ..وقبل نهاية الدوام طلبني وقال : أحكي لي عن موضوع خطوبتك وما حصل من مشكل ورحت أحكي له مستشهدا بالسكرتيره الفاضله المحبوبة في الجريدة وقال لي :

أجلس هنا ..ابني انت لسه صغير على الزواج فهو مسؤولية كبيرة ..انا سأرسلك الى القاهرة حتى تغير جو ..انت عندك احد في مصر فقلت له نعم كنت في القاهرة عام 1972 /1974

تعلمت الصحافة في معهد وتدربت في جريدة الاهرام ..وعملت هناك مع صديق في ( المواسير )

بعد 26 سنه وانا في واجب للقاء الدكتور علاء بشير وجدت الاستاذ ناصيف عواد وزوجته وكان بعمر كبير حظنته وقبلته وشكرته وقلت له انا اذهب معكم لاجراء فحوصاتكم ولكن علاء بشير قال شكرا انا سأكون معهم ..وقال لي ..اكيد انت الان متزوج وعندك أولاد فقلت له نعم أستاذ وجميلك لا انساه .

                     شاكر عباس – القاهرة