الشاعرة بشرى البستاني تتحدث لـ الزمان عن ايقاع النقد والشعر في تجربتها

الشاعرة بشرى البستاني تتحدث لـ الزمان عن ايقاع النقد والشعر في تجربتها
الأنثى حبيبة عوالم الرجل غير الملوثة بالذرائع
حاورها أحمد العبيدي
بشرى البستاني، الشاعرة العراقية والناقدة والأستاذة الجامعية الناشطة في ميدانات ثقافية وإعلامية ومجتمعية عدة، لمع اسمها برسم الكلمات وتنسم عبير اللغة العربية منذ نعومة أظفارها فاغتنت ذاكرتها بالأصيل مثلما أغنت هي الكلمات بفيض الضوء على صفحات الدواوين والمجاميع الشعرية والبحوث والدراسات النقدية، التقيناها في مكتبها بكلية الآداب وكان هذا الحوار..
لماذا تكتب بشرى البستاني ولمن..؟
تكتب ضرورة كينونتها وكشفا لأزمة هذه الكينونة في توتر وجودها وهي تسعى للسموعلى التشيّء والانفصال، تكتب حاجتها الجارحة لتحويل محنتها الداخلية إلى الورق في محاولةً لتفكيك ما يمكن معالجته بالوعي من خلال الوقوف أمام متاهات الذات وهي تحتدم بالأسئلة الطافحة بالحيرة أمام مجاهل المصير وأسراره وسلبيات الواقع بحثا عن المعنى بالكتابة وجها لوجه، فالأزمة دوما أزمة معنى، لا إشكالية في الوجود غيره، والسؤال ينهض ولا يحتوي، ويتشكل ولا يُفصح عن ممكنات في عصر اختلط فيه كل شيء وانفجرت إيقاعاته، أكتب لمن تهمه قراءة الإشكاليات الوجودية لتجارب تعيش مخاضا عسيرا في ظروف إنسانية شديدة الإرباك وأوطان تشتعل وأمم تتشظى، والشعر ليس وثيقة تاريخية لكنه قد يحتوي التاريخ بنبضه أصدق من احتواء كثير ممن يكتبون التاريخ بأدلجة وذرائع، الشعر ليس نصا جماليا يُنشد في جو مترف حسب أو يُقرأ في ساعة ترويح مع أهمية متعته الفنية بل هو حدث ثقافي جمالي بكل ما ينبض في الحدث من وجع ومكابدات
.
ضد الفصل والعزلة
هل كانت العودة مع مخاطبات حواء مشروعا لتأسيس مملكة خاصة بالنساء ..؟
ليس ذلك أبداا، فـ النساء والنسوية مصطلحا إيديولوجيا ليس هو ما أسعى إليه ولا أنا مؤمنة بكل طروحاته، كونه يعزل ويفصل وأنا ضد الفصل والعزلة، بل كان المشروع يخص الأنوثة منطلقا إنسانيا وجماليا وفلسفيا لاحتواء الكون وإحلال التواصل والتناغم، فالأنثى شقيقة الرجل وحبيبة عوالمه النقية غير الملوثة بالذرائع، والرجل شقيق روح الأنثى والظلال التي تقيها قسوة لفح الحياة، وحواء أم الأحياء وحاضنة الحياة وموطنها معا كما يؤكد المتصوفة، كونها خلقت من الحياة وليس من تراب يابس وكونها منتجة الحياة وديمومتها، وعليك أن تستلم الإشارات التي بثها الديوان منها واليها في تواشج وحب حميمين.
من خلال تعاملك مع المصطلح النقدي فأنت من دعاة الحداثة، وذلك ما انعكس على درسك النقدي وعلى طلابك ومن أشرفت و تشرفين عليهم…ما قولك في ذلك ؟
نعم، الحداثة ضرورةٌ لأن تحيا عصرك وزمنك، وتكون في قلب وقائعه لكن بروح الثائر العاشق لفعل القيمة والجمال،متسائلا ومتجاوزا ومستكشفا ومخترقا الساكن والمألوف الراكد، شرط ألا تقطع علاقتك بما هو متألق في تراثك الذي يحمل هويتك وخصوصية ثقافتك ومشتركات مواطنيك وإلا كنت مشردا تابعا لأزمان الآخرين ورهين ظروفهم ومعلقا على رؤاهم، على ألا يُفهم من الهوية معنى الثبوت والاستقرار والعودة للوراء، لان التاريخ ليس وجودا مستقلا ثاويا في الماضي ومنعزلا عن وعينا الراهن وافق ثقافتنا الحاضرة كما ان الحاضر لا يمكن عزله عن التقاليد الموروثة الآتية إلينا من الماضي، فالهوية مرتبطة بالوجود وهي تعبير عن السمات الكلية المشتركة والروابط الحميمة لكنها تاريخية بمعنى متطورة، وتطورها لا يتم إلا ضمن شرطها الزمني من خلال نظرة كلية تعي ما نحن فيه من لبس وإشكاليات، ولذلك فان في كل هوية ما هو تأسيسي يتعلق بالمشترك، وفي نموها ما سمته الحركية وضرورة النماء والتطور والإضافة والاستمرار, الحداثة أن تتجلى فكرا وفنا وموقفا وحدسا وسؤالا، وكما أنها مصطلح ملتبس لم يستطع أن يتبلور في تعريف جامع سواء في مفهومه ام في تاريخ انبثاقه غربا، فهي مصطلح مُلبس كذلك كونها قائمة على السؤال الدائم وعلى الرحيل والسفر والتحولات والسعي نحو البحث عن ومضة في أعماق العتمة وفي مساءلة الواقع العسير.
الدرس اللغوي
بالوقوف عند سوسير نجده قد استفاد من طروحات الجاحظ والجرجاني وآخرين فلماذا لا نؤسس نحن نظرية نقدية عربية حديثة ذات هوية ثقافية خاصة بها..؟
نعم أفاد الدرس اللغوي والنقدي الغربي كثيرا من طروحات علماء تراثنا العربي اللغوي والنقدي وبعضهم أشار عدة مرات لكتبنا وعلمائنا كالفرنسي رولان بارت وكثير منهم لم يشيروا، لكن تأسيس نظرية عربية سواء كانت لغوية أم نقدية لا يتشكل بجهد فردي ولا بحوار جماعات مهما كان إبداع هؤلاء الأفراد والجماعات فائقا، لان مثل هذا المشروع الذي أطلقتَ عليه نظرية مرتهن بالظروف المحيطة به، كونه جزءا من حركة مجتمعية وحضارية شاملة، وهذه الحركة لم تستطع أن تمتلك شرطها الإبداعي ولا التاريخي حتى اليوم لأسباب تتضافر عليها عوامل داخلية وخارجية تمنعها من ولوج عالم يتيح لها إنتاج المعرفة إنتاجا حرا، فنحن لا نمتلك جو البحث العلمي الابداعي الحواري الرصين والمنفتح الذي يساعد الباحث على مواصلة دراسات معمقة بفكر مبدع حر لا يخشى سطوة الرصد ولا المساءلة، ولا نهتم بتعميق ثقافة الباحث المثابر ولا نمتلك المصادر التي يحتاجها ولا الدعم المادي الذي يطور بحوثه، من هنا صار لباحثينا المبدعين الذين احتواهم الغرب نظريات وتوجهات ومشاريع وأسماء عالمية كإيهاب حسن وسلمى الخضراء وأدوارد سعيد، ويعرف المختصون والمتأملون أن ما يُهدر في الجامعات العراقية والعربية من جهد معرفي وإنساني لا يمكن تصور خساراته، فنحن وطلبتنا المثابرون نبذل في كل كورس دراسي ولا سيما في محاضرات الدكتوراه ما لا يقل إطلاقا عما بذله طلبة وأساتذة جامعات موسكو وبراغ وكونستانس الألمانية وغيرهم، لكن أولئك الحكومات والجامعات والمؤسسات الثقافية كانوا يقدرون جهد أساتذتهم وطلبتهم وجامعاتهم ويعرفون قيمة الفعل الأكاديمي الذي يُبذل في تلك المحاضرات ودوره القيادي في صنع قرار علمي، فشجعوا ودعموا ونشروا البحوث التي تمخضت عن تلك الحوارات وغيرت مجرى المنهجيات من خلال الدرس المعمق لما هو قديم وحديث ومن خلال الموازنات والربط والحوار، وعبر تلك الجهود شكلوا تيارات ونظريات جديدة، أما نحن فيذهب كل شيء سدى، والمفروض أن تجمع الحوارات الأصيلة والبحوث الجادة المعدة في كل كورس دراسي لتطبع وتوضع على مائدة البحث في مستويات أعلى من أجل تطويرها وتعميق مقترحاتها، لكن ذلك ما كان ولن يكون على المدى القريب بسبب ما نعيش فيه من أجواء بعيدة عن الاهتمام بالعلم وتطويره وبالمعرفة وأصولها ، ما تقوله الآن من تشكيل نظرية نقدية عربية اقترحه أستاذنا الدكتور عبد العزيز حمودة رحمه الله، وبالرغم من حرصه على تقديم طروحات نظرية مهمة ومقترحات في هذا الجانب عبر كتبه الثلاثة القيمة المرايا المحدبة والمرايا المقعرة والخروج من التيه لكن الأمر انطوى دون أية دراسة أو اهتمام، للأسباب التي ذكرتها آنفا ولأنه كان يحتاج لمتابعة وتنظيم ومؤازرة وتأصيل، والثقافي لدينا يحتاج دوما لدعم السياسي بدلا من أن يقوده ويرسم توجهاته، والسياسي مهووس بالمكاسب والكراسي ولا تعنيه الثقافة ولا التراث ولا بناء المعرفة وأسسها الحضارية في شيء، ودعم الأكاديمي مخجل في ميزانيات دولنا في الوطن العربي مع أن الدول المتقدمة ترصد للأكاديميات ما يزيد على نصف ميزانياتها، لأن المختبر العلمي التحليلي في الجامعات المتقدمة هو صانع قرار المستقبل الوطني للبلاد في السياسة والاقتصاد والاجتماع، وفي رسم الخطط الإستراتيجية للعلاقات الدولية أما نحن، فمن سيستمع لنا ونحن ندعو بكل إخلاص لبناء نظرية نقدية عربية ذات هوية ثقافية خاصة بنا، هوية تحاور ولا تتلقى بسكونية وتصديق، وتبدع ولا تتبع ..؟
الإرباك في المصطلح النقدي حقيقة أشارت إليها بشرى البستاني في أكثر من دراسة ومحاضرة، أهي مشكلة الترجمة باعتقادك ؟
الإرباك المصطلحي مشكلة حقيقية يجدها الدارس حال ولوجه فضاء النقد العربي ولوجا متأنيا، وإشكالية الأمر باعتقادي تعود لسبب أكبر من الترجمة، إنه في التبعية الحضارية التي بات خطرها شاملا، لأنه لا يقتصر على الجانب الثقافي والمصطلح النقدي، بل بات يهدد وجود الأمة برمتها كونه يهدد اللغة العربية كيانا، حتى وصل الأمر الى تنبيه اليونسكو بأن اللغة العربية أضحت من اللغات المهددة بالانقراض، وحين سألني طالبي محتجا كيف وفينا القرآن الكريم، أجبته يعرف خبراء اليونسكو أن القرآن فينا لكنا حين سنواصل إهمال لغتنا والحرص على ثرائها وإثرائها وتخصيب معطياتها سنقرأ قرآننا العظيم كما يقرأه المسلم الماليزي والهندي والتركي والباكستاني وغيرهم، وهذا أمر يطول الحديث فيه وبأسبابه الحقيقية التي تتجلى في انتشار العاميات والتشجيع عليها وفي الهبوط المفجع لمستوى تعليم اللغة العربية معلما لا يجيد فن التوصيل ومتعلما محايدا ومنهجا سكونيا، وما يتبع ذلك من غياب التحدث السليم والكتابة الرصينة بها عبر وسائل الإعلام والثقافة بحجة صعوبتها، متناسين وجود لغات صعبة ومعقدة لكنها ما زالت تنمو وتزدهر وتخصب بعناية أهلها بها واحترامهم لها كالصينية واليابانية وغيرهما، أما الإشكالية الخاصة بالترجمة فترجع لأسباب كثيرة منها ما هو متعلق باللغتين الناقلة والمنقولة وبقضية إتقان اللغة والقدرة على ولوج روحها الحضاري لغة المترجم القائم بعملية الترجمة ولغة النص المترجَم، ومنها ما يتعلق بالجانب المعرفي الذي يحتم على المترجم ان يكون ذكيا باختيار موضوعه الذي سيترجمه، عارفا به معرفة شمولية، ملما بجوانبه وشؤونه الماما كاملا، مطلعا على مرجعياته الثقافية والقيمية، واعيا بأهميته، وقد أشار جدنا الجاحظ في الجزء الأول من كتابه الحيوان إلى إشكاليات الترجمة وشروط المترجم منذ ذلك العصر مؤكدا ضرورة العلم باللغتين وبطبيعة عصر النص المترجم وروح النص نفسه والقدرة على ضبط التوازن لحظة يكون المترجم داخل عملية الجذب بين اللغتين فحالَ انصياعه لروح واحدة من اللغتين سيعمل على غبن اللغة الثانية، ومن قضايا الترجمة المهمة ما يتعلق بالجانب الحضاري، ذلك ان اللغة، أية لغة ما هي الا وليدة حضارتها ولذلك تضعف اللغة بضعف حضارتها وتقوى وتهيمن بقوتها، يضاف لذلك قضية أخرى هي أن معظم المناهج النقدية السارية في الثقافة العربية اليوم هي مناهج منقولة عن الغرب، ومن الطبيعي أن تصحب هذه المناهج أجهزتها المصطلحية التي تشكل هيكليتها، ولكل ذلك طبيعة تشكله وروحه التي تنتمي لحضارة مغايرة، تأتي إلينا لتجري روحها في نصنا المغاير وما في هذه العملية من إرباك واستلاب حقيقيين يبذل الباحث الواعي أمامهما جهدا لإحلال نوع من التكيف المطلوب، هذا فضلا عن أسباب أخرى تخص طبيعة الثقافة العربية ومؤسساتها وخطابها السياسي، فلا يخفى أن الثقافة العربية جزء من حركة المجتمع العربي الذي يعيش حالة بائسة من التشرذم، تعكس حالة ترجمية منقسمة على ذاتها هي الأخرى ومشوشة،والدليل على ذلك انقسام الترجمة على مدارس عدة اتخذت لها مسميات أطلق عليها المدرسة العراقية والمدرسة الشامية ثم المدرسة المغاربية التي تترجم عن الفرنسية، وهذا أدى الى الاختلاف في تحديد المصطلح الواحد وفي ترجمته حتى داخل المدرسة الواحدة، مما يجعل الإرباك سمة واضحة في الأجهزة المصطلحية. ويؤكد الدكتور محمود الهاشمي في دراسة له بمجلة علامات ان ترجمة مصطلح مثل poetics وهو مصطلح شائع الاستعمال في النقد العربي اليوم يترجم في تونس بـ الإنشائية وفي المغرب بـ الشعرية وأحيانا بـ الأدبية والأصل في اليونانية قرض الشعر وحين يشار لكتاب ارسطو كان المصطلح يعني النظرية الشعرية وهو الآن يشير الى النظرية الأدبية ثم النظرية الأدبية للسرد او نظرية السرد او أدبية السرد وهكذا يتواصل التشويش في مصطلح واحد فكيف سيكون الأمر على مستوى اشمل…؟ إن مجمل أسباب ما يحدث في الترجمة الى العربية ومنها يعود لغياب مؤسسة موحدة ترعى الترجمة في الوطن العربي سواء على مستوى وزارات الثقافة أم على مستوى اتحاد الأدباء والكتاب العرب، أم المجامع العلمية، أم على مستوى المترجمين العرب أنفسهم، ولذلك صارت الترجمة أكثر الأحيان ميكانيكية مشاعة لكل من عرف استعمال القواميس دون اهتمام دقيق بأهمية هذا الفعل ونتائجه، وهذا خطر علمي ومعرفي فادح، فالترجمة علم وفن ومعرفة سوسيولوجية وحضارية عميقة فضلا عن سرعة التطور الحضاري والانفجارات المعرفية الجارية في الغرب واختلاف الرؤيا والتوجهات التي تجرُّ معها تطورا سريعا في النظريات والمناهج وفي مصطلحاتها، فهذا الانفجار يتطلب مواكبة مصطلحية تتغير باستمرار لحاجة المفاهيم المتطورة إلى تكثيف حالها في مصطلحات مما يزيد الطين بلة، كونه يعمل على إرباك المصطلح وتداخله في بيئته الأصلية فكيف وهو يُترجم للغة أخرى.؟
إن اصطدام الآراء وتقلبات الرؤى وإرباك المصطلح، وافتقارنا لمؤسسة نقدية معرفية عربية تخطط وتستشرف وتنظم وتوحد وتجمع جهد المترجمات والمترجمين العرب البارعين الذين صارت ترجماتهم مصادر مهمة في البحثين اللغوي والنقدي كجهد استاذنا الدكتور يوئيل عزيز والمبدعة العراقية مي مظفر، واذا كانت لا تحضرني الا اسماء القلة منهم فلغياب مثل هذه المؤسسة العربية الجامعة. كل ذلك يجعلنا بحاجة ماسة إلى التوجه الجاد نحو تأسيس مشروع ثقافي نقدي ترجمي عربي لا ينبهر ويتبع، بل يتأنى ويدرس واقعه، ويستكشف حال الترجمة لدى الأمم الأخرى فتجارب الآخرين وخبراتهم تختصر لنا طرق الوصول للهدف حينما ندرك ميادين احتياج أمتنا المعرفية لنرد مصادرها الأصلية.
إن الترجمة من العربية واليها تعاني من إشكاليات جمة، من الفقر المادي والعلمي والتنظيمي، كما تعاني من هبوط شديد في نسبة ما يترجم إلى العربية ومنها، وما تتم ترجمته يعاني من فقدان الدقة والتخطيط الستراتيجي المدروس والدارس لحاجتنا وحاجة ثقافتنا إبداعا ونقدا وعلما ومعارف. ولا ادل على بؤس حال الترجمة في الثقافة العربية مما عاناه مشروع بروتا الرائد من عقبات والذي أسسته الموسوعية العربية المبدعة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي عام 1980، والذي حرصت فيه على نشر الثقافة العربية والتعريف بها في كل ارجاء العالم مؤكدة عبر مسيرتها ان الجهد المبذول ماديا ومعنويا في هذا المجال هو اقل بكثير مما تحتاجه رسالة حضارتنا العربية العظيمة، وبالرغم مما قدمته من منجز بالغ الأهمية عبر أكثر من ثلاثين عاما إلا أن مشروعها لم ينل الدعم المادي والمعنوي الذي يستحق، بالرغم مما قدم من خدمة جليلة للتراث العربي الحضاري في الماضي والحاضر معا، ولو نال الدعم الذي يوازي هدفه لأحدث نقلة حضارية نوعية للثقافة العربية عالميا، ومثله الآن مشاريع فتية تنمو بجهد عصامي سيزدهر لو نال الرعاية المادية الكافية كالمشروع الترجمي الذي تضطلع به مؤسسة السياب للطباعة والنشر والترجمة وأمثالها من المؤسسات المعرفية الفتية في الوطن العربي.
/6/2012 Issue 4236 – Date 27 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4236 التاريخ 27»6»2012
AZP09