نحن بحاجة لثورة وطنية
من المؤسف حقا ان يتسابق ويتفنن كثير من مسؤولي دوائرنا في ايجاد اساليب جديدة ومبتكرة كل فترة همها الاول والاخير هو من اجل تاخير انجاز معاملات المواطنين في دوائرنا المختلفة و الذي يصنعه بعض الموظفين بعبقريتهم المتحجرة الذين يتلذذون ويفرحون كثيرا عندما يشاهدون المراجعين يتكدسون امام شبابيك المراجعة متوسلين بهم من اجل تسهيل انجاز معاملاتهم والتي لايستغرق انجازها في بعض الاحيان دقائق قليلة فعند اول مراجعة للمواطن لتعقب معاملاته عل سبيل المثال في عدد كبير من دوائر الدولة و من اول وهلة يرشدوه الى اخذ طريق تسجيل الواردة وبعدها يقولون له راجع غدا الشباك الثاني او الموظف الفلاني وتاتي في اليوم الثاني وتجد معاملتك تراوح في نفس مكانها الاول وبعد الاستفسار يرسلوها امامك للشباك او الى مموظف اخر وعندما تراجعه يقول لك اذهب اجلب لنا كتاب صحة صدور من الجهة الفلانية وهذا يستغرق اكر من اسبوعين وهكذا هي معانات اغلب المواطنين عند مراجعاتهم لدوائر الدولة وهذا الامر معروف وواضح للعيان عند كل المواطنين والذين لاحول ولاقوة لهم سوى الرضوخ للامر الواقع من اجل انجاز معاملاتهم . وعل سبيل المثال ناخذ مثلا دائرة المرور التي تجعل الشخص الذي يريد ان يحول السيارة باسمه ووضع اللوحات الرسمية لها تستغرق اسابيعا عدة فتراه يلعن اليوم الذي جعله يركض بين اروقة الدوائر من اجل ان انجاز معاملته فاننا نتعجب من من عدم استفادة المعنيين في دوائر الدولة كافة من عدم الاستفادة من تجارب الدول كافة والدول المجاورة لنا التي يستطيع مواطنوها من انجاز اغلب معاملاته ببضع دقائق وبدون هرج ومرج وطلب صحة صدور وغيرها من المخاطبات الورقية التي اكل وشرب عليها الدهر في اغلب دول العالم .
ونتعجب على سبيل المثال كيف استطاع اخوتنا في اقليم كردستان من تخطي والغاء قسم كبير من الحلقات الروتينية التي تثقل المواطن خدمة له وكمثال بسيط واحدا فقط على سبيل المقارنة مع مامعمول به في اقليم كردستان من تسهيل انجاز معاملة المواطن بعد شراءه سيارة فتتم عملية انجاز تسجيل المركبة وتثبيت لوحة رقم المركبة مع انجاز السنوية بكل سهولة ومرونة وبدون اي تدافع وازدحام خلال يوم واحد فقط .
اما في دوائر مرور الحكومة المركزية فنفس الموضوع يشكل معاناة مريرة للمواطنين وروتينا قاتلا وسلسلة من المراجعات الروتينية والتي اغلبها حلقات ورقية وتستغرق عملية تسجيل المركبة ومنح السنوية لفترة لاتقل عن الشهر وبمتابعة المعقبين .
وهنا نتسال ماهذه المفارقة العجيبة في انجاز معاملات المواطنين في ارض العراق الواحد افتونا يامسؤولين يرحمكم الله ارحموا ابناء شعبكم المسكين الذي بقى طول حياته منذ ولادته وحتى الان يعقب معاملاته بحسرة والم اخلقوا الفرحة في نفوس اهلكم فخير الناس من نفع الناس كما قالها رسولنا الكريم .
علي البياتي























