نسيم: طفولتي الجنوبية جعلتني قريباً من الأغنية الريفية
الموسيقى التصورية ولدت على يد الشريف محيي الدين
بغداد – ياسين ياس
بحضور لافت من عشاق الفن والثقافة غصت قاعة فؤاد التكرلي الثقافية في جمعية الثقافة للجميع بهم في جلسة جمعت الموسيقار سامي نسيم والته السحرية (العود) تحدث خلالها عن محطاته الأولى في تعلم واحتضان هذه الآلة وفضل من شجعه من بيئته الريفية واساتذة العزف.. وقدم معزوفات من تأليفه زاوج فيها سماعيات اصوات الغناء الريفي والبغدادي والتراثيات التي وضعها اساتذة العود فانتعشت اسماع ومشاعر المتذوقين وحلق الجميع مع مقطوعاته (قناديل بابلية) و (حكايات عود) و (حلم عراقي) وغيرها. في بدء الجلسة قال التشكيلي قاسم العزاوي (عالم الموسيقى الجميل لا يحتاج لمترجم فهو ينتقل لكل انحاء الأمم والشعوب … انه فن الفنون منذ تعلم الإنسان النطق ويحاكي التمتمات وحفيف اصوات الأشجار والطيور والهواء ) . وفي حديثه عن محطاته ومشواره مع الموسيقى قال نسيم ( طفولتي جنوبية حافي القدمين أسير يوميا مع طلبة المدرسة من قريتي لمسافة 10 كيلو متر وكنت اكره المدرسة لبعد المسافة… ولم اكره الموسيقى ولكن كنت قريبا من الأصوات الغنائية الريفية فكنت مستمعا لهؤلاء الصحبة مثل محمود شاوي وسليمان وكانوا بلا شهرة او احتراف هم بسطاء جدا)واضاف ( منتصف السبعينيات نزحنا للمدينة ويومها ولأول مرة تعرفت على البنطلون والعود وتصورته كآلة فضائية سحرية وسألت معلمي الأول الشهيد الفنان جاسم محمد عليوي الذي استشهد بحرب الخليج الأولى عن كيفية احتضان هذه الآلة السحرية فهذا الفنان عاد من الموصل ليعلمنا الإبداع في العزف … واذكر اول حضوري امام احتفالية وعزفت معزوفة (الربيع) لفريد الأطرش وصرت اقلد حركاته وضبط مفاتيح العود فصفق قائمقام المدينة لما قدمته وانا ابن الدراسة المتوسطة ومع التحاقي بمعهد الفنون الجميلة في البصرة تعرفت ودرست على يد أساتذة الفن من تونس ومصر وتركيا وروسيا ثم انتقلت لبغداد وتابعت دراستي مع الفنان عدنان محمد صالح وهو من طلبة الفنان منير بشير وصاحب اغنية (كمل الياسمين عينيك بالندى) وتعرفت على آخر عنقود بالعود الفنان غانم حداد رحمه الله- فضلا عن تأثري الكبير بطلبة عملاق الموسيقى العراقية الشريف محي الدين حيدر ومنهم منير وجميل بشير وسلمان شكر وعلي الإمام وغيرهم). وعن رأيه بالموسيقى العربية قال ( صحيح للسومريين اكثر من آلة موسيقية قديماً لكن الموسيقى العربية خلت من موسيقى الصورة لكن للشريف محي الدين دوره مع طلابه بتأليف مقطوعات لموسيقى تصويرية جميلة… واذكر حينما علق بعض الفنانين من المغرب عن الموسيقى العراقية :نحن مدينون لموسيقى بغداد كونها تفرض حضورها كآلة موسيقية مميزة)… وعن أولى مشاركاته بالمهرجانات والمسابقات في العام 1997 ودخوله دار الأوبرا المصرية قال (قدمت سماعي (قناديل بابلية) بعكس المعتاد ان يقدم المشارك عرض لفنانين رواد واذكر في ظروف الحصار عام 2000 وشح مصروف السفر مشاركتي بمسابقة العود الدولية في بيروت وكان يومها في جيبي 10 دولارات وحصلت على جائزة 3 آلاف دولار ويومها عزفت مقطوعات عراقية 100 بالمئة وذلك شجعني لتأسيس فرقة منير بشير للعود واشتهرت فعاليات الفرقة عربيا وعراقيا وصار لها حضور دوري في المهرجانات الموسيقية اما عن اخر مشاركاتي فكانت مهرجان تطوان وايضا كنت مشاكساً وتجاوزت السياقات الإدارية وحصدت رضا وإعجاب كبار الفنانين لمكانة العود العراقي.. وعمليا نجحنا في تأسيس ملتقى بغداد للموسيقى برعاية الباحث الفنان حبيب العباس وعملت مؤلفات خرجت فيها عن تقليد الموسيقى التركية والخليجية والمصرية وفازت بجوائز عدة ومنها (حكايات عود) بالعام 2009). وقبيل تقديمه معزوفاته على آلة العود استذكر نسيم مقولة للفنان الرائد الشريف محي الدين حيدر (العود اشرف من الملك) ويقصد المعلم الذي تحمله هذه الآلة. واضاف ( سأعزف مقطوعات تحمل روحية معزوفاتي وجولاتي في مدن وارياف العراق واصوات خالدة كوحيدة خليل وزهور حسين وداخل حسن وهي مفعمة بالمواويل والابوذيات والمقامات والصوفيات واذكر منها مقطوعة (ليلة صوفية) وحاليا سأكمل مقطوعات جديدة (تحضير الأرواح) وايضا قدمت (حلم عراقي) وهي مهداة للام العراقية وعرضت في مهرجان تطوان وسيتم تسجيلها قريباً). وقرأت الشاعرة غرام الربيعي قصيدة مديح ومحبة وشاركها في ذلك ستار الناصر واحمد مهدي المتذوق والفنان وقدمت الشاعرة حياة الشمري هدية رمزية باسم الجمعية.
/6/2012 Issue 4236 – Date 27 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4236 التاريخ 27»6»2012
AZP20























