كأس العرب تقرر مصير النجومية في بلاد الرافدين
زيكو مطالب بإثبات وجود البدلاء وعرش الكبار يهتز تحت أقدامهم
بغداد- هشام السلمان
يقف المنتخب الوطني العراقي اليوم على اعتاب مرحلة جديدة تقر باصحاب الخبرةى والتجربة والتاريخ الطويل مع المنتخب وتطالب بتغييرات شبه جذرية في تشكيلة ومراكز اللعب بصفوف المنتخب الذي بات بحاجة الى مثل هذه الثورة خاصة بعد التراجع في المستوى والنتائج بعد الفوز بكاس الامم الاسيوية المتحقق في عام 2007 بقيادة البرازيلي جورفان فييرا.
معاناة واضحة
المنتخب العراقي يعاني كثيرا من ارتفاع اعمار اغلب اللاعبين الاساسيين وهذا ما يبرهن عليه من خلال انخفاض الياقة البدنية لمعظم اللاعبين في الشوط الثاني من اي المباراة يلعبها المنتخب العراقي وهذا ما شكل عائقا امام تطلعات المدرب البرازيلي زيكو عندما وجد لاعبيه عاجزين عن التسجيل بشكل واضح وصريح في المباراتين الاوليتين امام منتخبي الاردن وعمان في بداية مشوار التصفيات الحاسمة لبطولة كاس العالم في البرازيل عام 2014
المشكلة التي تواجه المدرب زيكو وهو يقود المنتخب العراقي تكمن في انه لايفهم مايريده جمهور الكرة والشارع الرياضي في العراقي , الذي يريده الشارع ان يرى منتخب بلاده بمستوى يضاهي ما يصرف عليه من اموال وما يتسلمه زيكو من مبلغ لم يسبق ان منحه الاتحاد العراقي لكرة القدم طيلة تاريخه الذي يمتد الى عام 1948 وما تعاقب عليه من مدربين اجانب اذ لم يسبق لمدرب اجنبي عمل في العراق وتسلم مبلغ مليني دولار الا البرازيلي زيكو الذي يعمل مع المنتخب الوطني العراقي وفقا لمزاجه واجندته لا وفقا لما يتطلبه المنتخب من وحداتت تدريبية استعدادا للتصفيات الحاسمة امام اليابان في شهر ايلول المقبل.
اختفاء النجوم
وما يعاني منه المنتخب العراقي اليوم هو انقضاء عهد النجوم الكبيرة بسبب غياب الموهبة وتراجع الاداء وانخفاض المستوى وعدم قدرة المدربين في فرق الدوري العراقي من صناعة نجوم جديدة للكرة العراقية وينسحب ذلك ايضا على غياب ما يسمى بالكشافين الذي غادورا الميدان بهجرة داود العزاوي ورحيل محمد الشيخلي ويعول الكثيرون سواء في اتحاد الكرة او الجمهور على مختلف شرائحه على بطولة كاس العرب الجارية حاليا في السعودية على ظهور اكثر من موهبة او نجم يستطيع اخذ مكانه في المنتخب العراقي الاول الا ان لاشيء حتى الان يظهر في افق التالق والنجاح بما يلبي الطموح ونعتقد ان الامر اذا ما بقي هكذا فان الحالة تنذر بمستقبل كروي خال من النجومية وفارغ من اللاعبين الافذاذ الذين يستطيعون مواصلة المشوار لمسيرة من سبقوهم من نجوم كرة القدم في العراق.
ثورة التجديد
الكرة العراقية بحاجة اليوم الى ثورة كبيرة في تجديد جلدها والتخلص ممن اصبحوا اسماء من دون منتوج بعد ان داهمهم العمر وحاصرهم نضوب العطاء ورمى بهم الزمن بعيدا عن بوابة المنتخب التي يفترض ان لايدخلها الا من انطبقت عليه شروط ارتداء فانيلة المنتخب التي لاتمنح الا لمن يستحقها لا بالطريقة العشوائية والعلاقاتية التي نحن عليها اليوم ما ادى الى صوبة التوصل الىا منتخب ظل للمنتخب الاول بسبب عدم الانسجام والانانية في الظهور وخطف الاضواء والبحث عن طرق قصيرة تصلهم الى قلب زيكو الذي وجد نفسه امام مفترق طرق في نوعية اللاعبين فهو لايستطيع الاستغناء عن خبرة الكبار ولايريد الاعتماد بشكل كلي على حيوية الشباب لانه لايريد المجازفة في هذا التوقيت بالذات لكن مشاركة زيكو بالخط الثاني للمنتخب في بطولة كاس العرب ستحدد الكثير من ملامح النجومية التي بات تفتقدها الكرة العراقية على الاقل في السنتين الاخيرتين على الاقل بسبب غروب نجومية جيل ابطال اسيا.
/6/2012 Issue 4236 – Date 27 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4236 التاريخ 27»6»2012
AZLAS
AZLAF























