ذكّر عسى أن تنفع الذكرى مواقف خالدة
كان ياما كان في قديم الزمان هكذا يروي لنا اجدادنا واباؤنا الحكايات وبصدر واسع وبتناغم موسيقي ويتم تناقلها عبر الاجيال.
الان عندما يريد ان يحكي حكاية (يتحسر) وبالم شديد وضيق صدر لانها تحكي قصة وتكون على شكل (فعل وردة فعل) هكذا كانت جلسة لبعض الاشخاص اعمارهم تزيد عن 50 عاما ولمختلف الثقافات ودار حديث بينهم حول العراق الجريح وطرحت عنه تساؤلات (ماذا حصل للعراق واين يسير وما هو مصيره .. الخ) وانا انظر واشاهد واستمع وعلى وجوههم الالم والحسرة وقال احدهم:
– دخل الامريكان وحلفاؤهم الى العراق عام 2003 واقاموا بتخريب وتهديم وتحطيم واجهات الدوائر الحكومية الانتاجية والخدمية ويسلمونها للصوص والمخربين والسراق وبتشجيع منهم ومن هذه الدوائر المؤسسات (معمل ادوية سامراء) وطلبوا من الاهالي ان يقوموا بنهب وتخريب وسرقة محتوياته وصرخ بصوت عال قائلا ولكن بالمقابل جاء موقف اهالي سامراء الشرفاء برفضهم لهذا الفعل المشين ورفضوا ان يفعلوا ذلك فقالوا للمحتل انها ممتلكات عراقية تعود للشعب وقاموا ببناء ما دمره المحتل البغيض وتم قفل الباب بعدها سارع العاملون في هذا المعمل بالاستمرار بالعمل والانتاج وحافظوا عليه حتى تم تسليمه للدولة.
ليسمع ويقرأ العالم عن شيمة وهمة العراقيين الاصلاء والشرفاء والحريصين على وطنهم وشعبهم وثرواتهم وعلى ضعاف النفوس ان ينظروا لهذا الفعل البطولي وسوف يخلد التاريخ هذه المواقف النبيلة لاهالي سامراء بحفاظهم على مال الشعب (معمل ادوية سامراء) ولنميز ما قاله المحتل بأنهم جاءوا محررين لا مهدمين والاصح هم مدمرون لكل شيء وحتى للانسانية.
تحدث اخر عن موقف مدير (مخازن بعقوبة الغذائية) انذاك قائلا: طبعا بعد كسر وتحطيم الابواب والجدار من المحتل لهذه المخازن التي تؤمن (مفردات البطاقة التموينية) سارع مديرها بحراستها وبرفقته عدد من الحراس واعطائهم مبلغ من المال (مليون دينار لكل واحد) وقد حصلوا على السلاح الخفيف المطلوب وقاموا بحراسة المخازن حتى هدأت الامور وتسليمها الى الدولة.
اي موقف هذا وانا اقول للمدير البطل انك حقا عراقي اصيل وشريف وشجاع ونبيل ووطني وسوف يخلدك التاريخ انت ومن معك.
كذلك هنالك موقف بطولي لمواطني منطقة الشعب من سارعوا عندما علموا ماذا فعل الغزاة باحد المراكز الصحية حيث قاموا بحمايته ولم يسمحوا لاي احد بنهب وتدمير ممتلكاته وقالوا بصوت واحد الى ملك الشعب وفعلا وحافظوا عليه.
واقول بارك الله فيكم جميعا.
هذه هي المواقف العراقية الوطنية الشريفة وهؤلاء هم معدن الخير والاصل انهم يخافوا الله ومحبي بلدهم العراق وشعبه ومحافظي لثرواته.
من هذا ليعلم الجميع ان التاريخ لا يرحم الفاسدون والسراق وهادري اموال الشعب ولكن بالمقابل التاريخ سيخلد الوطنيين النجباء والشرفاء ويسجل مواقفهم الشجاعة باحرف من نور.
وانا بهذا اريد ان اذكر عسى ان تنفع الذكرى وان تهتدي ونبقى نذكر الرجال الشجعان لمواقفهم النبيلة (اعمال لدنياك كانك تعيش ابدا) اذن علينا جميعا مسؤولين حماية العراق وشعبه وثرواته ونتجه للبناء والتعمير من اجل مستقبل اجيالنا وليذكرلنا التاريخ بالخبر العراق يستحق منا ذلك.























