ثلثا أطفال بريطانيا آباؤنا كسالي

ثلثا أطفال بريطانيا آباؤنا كسالي
لندن ــ الزمان
أفادت دراسة حديثة أن ثلثي الأطفال يعتقدون أن آبائهم لا يقومون بأي نشاط جسديّ. وشملت الدراسة التي أجريت في جامعة إسكس في بريطانيا على تقييم 4000 طفل في سن المدرسة لمقدار النشاط البدني الذي يمارسه أهلهم، ومن ثم قام الباحثون بإخضاع الأطفال لاختبار اللياقة البدنية التنفسية والقلبية وذلك عن طريق اختبار بليب bleep test وهو عبارة عن اختبار متعدد المراحل يعتمد على الركض بشكل أساسي لتحديد مقدار اللياقة البدنية. ويفسر الدكتور غافن ساندركوك ذلك بقوله ليجتاز المشاركون هذا الاختبار بنجاح ويعتبروا لائقين بدنياً كان على الأطفال المشاركين أن يركضوا بما يقارب السبعة ميل في الساعة، والأمر المثير للذعر حقاً أن ربع الأطفال لم يستطيعوا تحقيق ذلك ويضيف نحن نعلم أن قلة اللياقة البدنية لها مضارٌ على الصحة أكبر بكثير من البدانة، ونحن نكتشف الآن أن قلة اللياقة البدنية أكثر شيوعاً كذلك . وأوضحت نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Physical Activity and Health أن ثلثي الأطفال يعتقدون أن آبائهم لا يمارسون تقريباً أي نشاط بدني، كما قال طفل فقط من أصل خمسة أطفال أن أحد والديه يمارس الرياضة وطفل واحد فقط من أصل عشرة يمارس كلا والديه الرياضة بانتظام.
كما أفادت الدراسة أن الآباء كانوا أكثر نشاطاً من الأمهات وكذلك كانت النشاطات الرياضية المشتركة أكبر بين الآباء وأبنائهم مما هي بين الأمهات وأبنائهنّ.
ويعقب الدكتور غافن ساندركوك على ذلك كأهل فإنه ليس من الواجب علينا أن نكون لاعبين أولمبيين لنكون قدوة صالحة لأبنائنا، ولكن علينا أن ندع أطفالنا يشعرون أننا ندعم ونشجع نشاطهم الجسدي والأهم من ذلك يجب أن ندع أطفالنا يشاهدوننا ونحن نمارس الرياضة بأنفسنا .
ومن الجدير بالذكر أن بعض الأهل يمارسون الرياضة فعلاً لكن أبنائهم لا يلاحظون ذلك، حيث أن الأبناء في الدراسة اعتبروا أن آبائهم يمارسون النشاط الجسدي إذا التزموا بممارسة الرياضة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع بما في ذلك المشي وركوب الدراجة والجري وممارسة التمارين الرياضية والذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية.
ويعقب الدكتور غافن ساندركوك لا يمكننا الاستمرار في تحميل المسؤولية كاملة للمدرسة حول إبقاء الأطفال نشيطين وبلياقة جيدة إذ أن بعض الأهل لا يقومون بدورهم في ذلك بالشكل الأمثل ويضيف يقضي الأطفال أقل من 15 من وقتهم في المدرسة وفقط ساعتين أسبوعيا في ممارسة الرياضة .
والأمر الملفت حقاً أن الأطفال الذين قالوا أن أهلهم لا يمارسون الرياضة كانوا أكثر ميلاً بنسبة 50 ألا يتجاوزا اختبار اللياقة البدنية بنجاح بالمقارنة مع الأطفال الذين يعتقدون أن أهلهم يمارسون الرياضة.
وأشارت عدّة دراسات إلى أن النشاط الجسدي وممارسة الرياضة في تراجع سواء كان لدى البالغين أو لدى الأطفال، وآخر تلك الدراسات قد توصل إلى أن نصف الأطفال لا يلعبون خارجاً ولا يقضون الوقت الكافي في ممارسة النشاطات البدنية. إيفارمانيوز
/6/2012 Issue 4235 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4235 التاريخ 26»6»2012
AZP20