إسقاط فرض

إسقاط فرض

هكذا أصبح السؤال المتكرر عند اغلب المعلمين والمدرسين في مادة الفنية بالامتحانات النهائية أرسم منظرا طبيعيا ؟ بمثابة تسقيط فرض وتحويل هذه المادة العريقة المليئة بالأحاسيس والعواطف بعالمها الجميل إلى مادة جامدة شبه ميتة وكم لوحة أبكت رجالا ونساء ؟ وكم مرسم زرع الأمل بالطفولة؟ فالفن شجرة كلما سقيتها تجدها أبهى وأجمل!!! وكما يعتقد ((سولا جيس))”أن فن الرسم ليس انعكاساً مباشراً للواقع، لأن الواقع تعكسه ثقافة الناظر”. بل أكثر من ذلك حتى وضع درجتها أصبحت تقاس على مستوى الطالب في بقية الدروس ليس على مستواه في الفنية فأصبح السؤال والدرجة معروفين مسبقا لدى الطالب بدون خوف منها وينسى المعلم أن وضع الأسئلة والدرجة هي تمثل شخصيته وأحترامه لنفسه ولمادته والغريب أن كل هذه الأشياء جاءت بسبب اهمال بعض المعلمين والمدرسين مادة الفنية وجعلها مادة عاقرة لا تولد ولا تنمو والذي يحزننا أكثر أن المدرسين لديهم معلومات قيمة في تدريسها لكن أصبح شيئا مألوفا عندهم في عدم تدريسها والأكثر حزنا نجد أن الطالب له رغبة بالتعلم بهذه المادة برسم أشياء مختلفة ولديه مواهب عدة يحتاج إلى صقلها… ولكن هنا مع الأسف المعلم هو من يقف حجرة عاثرة أمام التعلم وهنا السؤال لماذا التكاسل والإهمال؟؟ رغم أن الفنية قد يكون تدريسها أصعب من بعض المواد الأخرى لكونها تعتمد على اكتشاف الموهبة وصقلها بدقة لأنها مادة حية تتكلم بصمت بلا صوت ولهذا  تخلد بفنها وليس بالإهمال فهناك الكثيرون رفعوا أسماء بلدانهم من خلال أعمالهم الفنية لأنها تمثل مرحلة ما وشاهدا تاريخيا تعتز بها الأجيال ومن مشاهير الرسامين والفاننين ليوناردو دافينشي (1452 – 1519): أشهر وأهم فنان ايطالي في عصر النهظة الأوربية وتعد أعماله الفنية الموناليزا والعشاء الأخير أشهر اللوحات الفنية على الإطلاق ورامبرانت فان رين:رسام هولندي يعد من أحد عباقرة الفن في العالم تميز بغزارة انتاجه إذ ينسب إليه نحو 600 لوحة ورامبرانت من أقرب الفنانين إلى قلب الإنسانية لأنه عرف كيف ينقل أفراحها وأحزانها ويحيلها إلى أشكال لونية رائعة من الظلال والنور ألبرخت ألدورفير ( 1485 – 1538 ): فنان ألماني حقق شهرة واسعة في أوربا كلها تمكن من تحقيق الوحدة الرائعة في اللوحة بين الأحداث والمناظر الطبيعية تيتيان( 1490 – 1576 ):من أشهر الرسامين الايطاليين في القرن السادس عشر تمكن من وضع الألوان المبهجة في اللوحات التي تمثل الأشخاص أو المشاهد الطبيعية وإدغار ديغا (1834-1917)رسم شخصياته في أوضاع غريبة! كان ديغا أحد الرسامين الانطباعيين الفرنسيين.. اشتهر بلوحاته التي يصور فيها الناس سواء في اجتماعاتهم العامة أم في مقابلاتهم الخاصة الطبيعية. و كان يرسم شخصياته في أوضاع غريبة و صعبة كي يحرر نفسه من الأساليب التقليدية في رسم الجسم البشري. فينبغي على الأستاذ أن يعلم طلبته كيف يرسمون وردة وحمامة وشجرة وغيرها بصورة جيدة لكي عندما ينتهي من مرحلة الإعدادية يكون لديه خبرة أولية في رسم الأشياء فكفانا أن نجعلها مادة ثانوية بلا تدريس بل أكثر من ذلك تستغل في دروس أخرى لماذا نقتل مواهب طلبتنا بأيدينا وهم أمانة في أعناقنا وكما قالوا النقش في الصغر ينفع في الكبر فهم بحاجة إلى أن ننقش عقولهم ما هو أروع وانفع وبالتالي يصبح لدينا جيل مزود بالفن فنحصل على رسامين وخطاطين ماهرين .

طالب العكيلي – الانبار