فقراء الوطن من يرعاهم؟

فقراء الوطن من يرعاهم؟

كان امير المؤمنين وامام المتقين الابرار علي بن ابي طالب (ع) يتفقد احد الاحياء في الكوفة ومعه مجموعة من المخلصين واذ بعينيه تقع على رجل يطلب الحاجة من الناس فقال في دولة الاسلام وعلي هو الخليفة والمسؤول عن الرعية وهناك طالب حاجة اي (متسول) فقال له احد اصحابه سيدي انه نصراني فاجابه امير المؤمنين وبالمعنى العام الكل سواسية في دولة الاسلام وامر ان يصرف له من مال بيت المسلمين واليوم نضع امام انظار السيد رئيس الوزراء  الدكتور حيدر العبادي موضوعا في غاية الاهمية وهو تكاثر خروج الرجال والنساء المسنين من بيوتهم لطلب الحاجة من الناس وفي عموم شوارع وساحات العاصمة بغداد  بل وان هناك عوائل فقدت معيلها  الاب وهي لا تملك راتبا لدى الدولة ناهيك عن وجود عوائل فقيرة وبالالاف تنتظر قيام حكومة الشراكة الوطنية  بوضع  دراسة وطنية للقضاء على الفقر في العراق ومن خلال هذه الدراسة التي سوف تدفع الى مجلس النواب العراقي يخصص مبلغ من واردات النفط وتوزيعه على عموم ابناء الشعب المستحقين ولاسيما ذوي الدخل المحدود  وبعد ذلك تكون هناك اجراءات حكومية ضد جميع المتسولين والقاء القبض عليهم وحجزهم في دوائر وزارة العمل والضمان الاجتماعي وخلو الشارع العراقي منهم لان الذي يدمي القلب هو طلب المال من قبل المتسولين من اصحاب السيارات ولاسيما الاجانب العاملين في العراق وقيام هؤلاء بتصويرهم من خلال الموبايل وهذا يسيء للمواطن العراقي كون العراق اغنى بلدان المعمورة لما يملكه من نفط وعوائد كبيرة وليس هناك  قانون يحد من المتسولين وكذلك لا يوجد قانون يعين الفقراء ويقضي على الفقر وهذه هي  الطامة الكبرى وهنا تقع المسؤولية على اصحاب الضمائر الحية والعقلية ذات التوجه الوطني الذين هم في اعلى السلم القيادي في دولتنا الجديدة واعني بذلك رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء. ان تخصيص مثل هكذا مبلغ من عوائد النفط وتوزيعه على الشعب سوف تكون له مردودات تنعكس  على الواقع  الفكري والنفسي لانباء الشعب يضاف الى ذلك عدم توجه بعض اصحاب النفوس الضعيفة للجوء للاعمال الارهابية وسد ابواب الشر امامهم وبذلك  تكون قيادتنا الوطنية قد حققت حلم ابناء الشعب العراقي بهذا الامر عاش العراق  وقيادته الوطنية والنصر للعراق.

علي حميد حبيب- بغداد