الحسين ينادينا
لأن الحسين قضية ولانه قضية لم ولن تموت او تختفي أو تندثر على مرّ العصور ولأن ثورته كانت ثورة إيمان وأستهجان ولأننا نحيّ ثورتهُ باللطم والتطبير والبكاء والعويل ولأنه أُستُشهد في بلدٍ يمتلئ ابنائه حباً وإيماناً وشغفاً بالامام الحسين عليه السلام، ولأن هذا البلد بأبنائه يعاني أزمات منذ سنين ولم يرزق بشخص ٍ نما في قلبهِ إيمان القضية والثبات على الموقف وقوة العقيدة مثلما نما في قلب الامام الحسين عليه السلام او حتى في قلوب من ساندوه ووقفوا معه في موقفه.. فأني للحظة مع صِغرّ موقفي وقلةَّ حيلتي و جرأة مخيلتي فقد استحضرتُ الامام الحسين ( عليه السلام) ليقف الان بيننا ويخطب فينا فلم أسمع منه ألا الملامة والشكوى.
أفيكم الجائع وتنامون شبعي ؟
أفيكم اليتيم وتسرفون جهرا ؟
أتُسرقون وتُنهبون على الملأ وأنتم ساكتون صاغرون ؟ أيُمزق فيكم كل ممزق وتُذبحون بلا ذنب وانتم تتصارعون طوائف ؟
أتخافون من الحاكم بكل ظلمهِ وفساده وتنسون المظلوم بكل مظلوميته ؟
ألا يا أهل العراق .. قد علمت حبكم وولائكم لآل بيت الرسول وقد خبرت نواياكم وسرائركم فما هان ذلك عندي، أفلا أُذكركم بأني القائل ( ماخرجتُ إلا لطلب الأصلاح في أُمة جدي) فهل أنتم سائرون على نهجي ؟ أين صلاح أمركم ؟ أين عدلُ ولاة أموركم ؟
هل اخذتم حق الضعيف من القوي ؟ هل خرجتم على كل سارق وأبيّ ؟
هل هان عليكم الموت فكان كما قلت (الموت اهون من العار والعار ُ اولى من دخول النار) .
ألا يا أهل العراق مازلتُ أُنادي فيكم (هل من ناصرٍ ينصرني هل من ذابٍ يذبُّ عن حرم رسول الله).
ألا يا أهل العراق ماخرجتُ الا لنصرة المظلوميين وما أستُشهدتُ ألا لنشر العدل والصلاح واني اراكم وقد هانت عليكم نفوسكم حتى أستيأستم من رحمة الله ،فلم تعودوا تنظرون في أستشهادي إلا نقمةً وحزناً وألماً فهلاّ ذكرتكم أني اخترتُ موتتي هذهِ فقط لأجل كرامتكم .
وكي أكون قدوةً لكم .. فهّلا نفضتم عنكم حزنكم ويأسكم فهّلا اعدتّم ترتيب صفوفكم وأستحكمتم وحدتكم. فمازلتُ أُنادي فيكم (هل من ناصرٍ ينصرني هل من ذابٍ يذبُّ عن حرم رسول الله).
هناء رياض























