الازمة فرضت نفسها على قمة العشرين وموسكو وبكين لا تزالان على موقفهما
أوباما لا اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا والصين حول سوريا
لوس كابوس المكسيك
يو بي اي ــ ا ف ب
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن روسيا والصين لم تنضما إلى الولايات المتحدة وحلفائها بالسعي لحلّ الأزمة في سوريا من خلال تنحي الرئيس بشار الأسد. في وقت جاء في بيان للبيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعلنا انهما مع عملية انتقالية سياسية في سوريا، وذلك على هامش قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس بالمكسيك. وقال البيان ان الرجلين بحثا اهمية تشجيع قيام مرحلة انتقالية سياسية في سوريا تضع حدا لحمام الدم وتؤدي الى قيام حكومة تترجم ارادة الشعب السوري . واضاف البيان ان اردوغان واوباما بحثا ايضا الوضع في العراق واكدا على دعمهما وحدة البلاد. كما بحثا ضرورة تعزيز التعاون ضد الارهاب . فيما فرضت الازمة السورية نفسها على جدول اعمال قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس بالمكسيك، الا ان روسيا والصين لا تزالان ترفضان الالتزام بموقف دولي للاطاحة بنظام بشار الاسد. واضاف اوباما بمؤتمر صحافي على هامش اجتماع قمة الـ 20 في المكسيك أنه ليس من العدل القول إن روسيا والصين منضمتان إلى الخطة ، ولكنه قال إن الدولتين متفقتان على أن الوضع في سوريا لا يخدم مصالحهما ولا مصالح الشعب السوري. وتابع إن كلّ من روسيا والصين تدركان الخطر الكبير لحرب أهلية شاملة ، وأضاف لا أعتقد أنهما يقبلان بالمجازر التي شهدناها، وأعتقد أنهما تؤمنان أن الجميع سيكون في وضع أفضل في حال توفرت آلية في سوريا لوقف العنف وتشكيل حكومة شرعية . وقال أوباما إنه لا يمكنني في هذه المرحلة اعتبار أن الولايات المتحدة وباقي المجتمع الدولي مصطفون مع روسيا والصين، إذ أنه من المستحيل تخيل حصول عملية انتقال سياسي منظمة يبقى فيها الأسد في السلطة . وكان الرئيس الأمريكي بحث الوضع في سوريا في لقائين منفصلين مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني هو جين تاو. ووجد الرئيس الامريكي باراك اوباما نفسه مضطرا غداة لقائه الاول على هامش القمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للاقرار بانه لا اعتقد ان بوسعنا القول في هذه المرحلة ان روسيا والصين انضمتا الى صفنا . واوضح اوباما انه قال لبوتين ولنظيره الصيني هو جينتاو الذي التقاه ايضا على هامش القمة، ان الاسد لا يمكن ان يظل في الحكم بعدما اتهم نظامه بقتل عدد كبير من المدنيين.
واضاف ان موسكو وبكين تقران بان الوضع الحالي خطير وبانه لا يخدم مصالحهما ، الا ان العلاقات التاريخية بين روسيا وسوريا وتحفظ الصين ازاء التدخل في الشؤون الداخلية لدول اخرى يعيق التوصل الى تسوية للازمة السورية. وفي اشارة الى تحسن طفيف للعلاقات مع بوتين، الذي اصدر واياه بيانا مشتركا الاثنين دعا فيه الرئيسان الى الوقف الفوري لاعمال العنف في سوريا، اضاف اوباما ان روسيا والصين ليستا راضيتين عن المجازر الاخيرة في سوريا.
لكن بوتين رد بالقول ان لا احد يحق له ان يقرر بالنيابة عن دول اخرى من يجب ان يتولى الحكم فيها .
وتابع بوتين ان تغيير النظام ليس المهم بل المهم هو انه وبعد تغيير النظام بشكل دستوري يجب وضع حد لاعمال العنف واحلال السلام في البلاد . وكان بوتين اشار الثلاثاء الى نقاط توافق عدة مع واشنطن حول سوريا.
واعتبر بوتين ان على جميع الدول الجلوس الى طاولة المفاوضات واعداد خطة مسبقة من اجل التوصل الى حل للازمة عبر التفاوض.
وتابع بوتين وليس كما في بعض دول شمال افريقيا حيث تتواصل اعمال العنف على الرغم من تغيير النظام ، في اشارة واضحة الى ليبيا حيث اطيح بنظام معمر القذافي بدعم من الغرب.
من جهته، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه روسيا تلعب دوريا لتسهيل المرحلة الانتقالية في سوريا، موضحا انه توصل الى هذا الاستنتاج خلال لقاء مؤخرا مع بوتين في باريس وبعد اللقاء بين اوباما والرئيس الروسي الاثنين.
وكانت روسيا والصين وجهتا نداء في مطلع حزيران من اجل عقد مؤتمر دولي جديد حول سوريا يضم الدول التي لها تاثير فعلي على مختلف فئات المعارضة السورية مثل تركيا والعراق والجامعة العربية والاتحاد الاوربي والدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي.
وترفض موسكو المشاركة في اجتماعات مجموعة اصدقاء سوريا التي تضم 16 دولة بالاضافة الى المعارضة السورية.
واوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الهدف من مثل هذا المؤتمر هو ان يتفق الاطراف من الخارج من دون سوريا كمرحلة اولية على الالتزام بجدية ودون التباس بخطة انان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا.
وتباحث اوباما حول الازمة السورية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في لوس كابوس، في ما يشكل اشارة الى تحقيق تقدم ممكن حول الموضوع.
واوضح بيان صدر عن البيت الابيض ان المسؤولين تباحثا في اهمية تسهيل مرحلة انتقالية سياسية في سوريا تضع حد لاعمال العنف الدامية وتؤدي الى حكومة تلبي مطالب الشعب السوري ، دون اعطاء ايضاحات اضافية.
وتعتبر الدول الغربية الاسد المسؤول الوحيد عن اعمال العنف على الارض بينما تتهم روسيا والصين المعارضة ايضا.
وقرر مجلس الامن الدولي الثلاثاء ابقاء المراقبين الدوليين في سوريا وذلك على الرغم من التصعيد في اعمال العنف الذي ادى الى تعليق مهمتهم.
وكانت روسيا والصين لجأتا مرتين الى حق النقض لعرقلة اصدار قرارات في مجلس الامن تدين النظام السوري.
/6/2012 Issue 4231 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4231 التاريخ 21»6»2012
AZP02























