التيارات المتصارعة على حلبة السياسة

التيارات المتصارعة على حلبة السياسة

التيارات الايديولوجية المتصارعة على الحلبة السياسية في العراق تتمحور حول الكم والعدد من الكراسي في كل دورة انتخابية. وحول طريقة الوصول لتحقيق الهدف او الاهداف التي توصلها لذلك، تلك المجاميع كانت تمثل بل ستظل تمثل من دون اتفاق على عمل الخير والرشاد الذي ينقل العملية السياسية الى بر الامان، وهي تمثل اتجاهات متضاربة في الرأي والفكر. حتى بدا ذلك على الانقسامات داخل الحزب الواحد، او المذهب الواحد، فأصبح لكل تيار ايديولوجية خاصة به، غير واضحة المعالم، وانعكاساتها على المجتمع شكل سلبا، بدءا من الايجاب، كنا نتمنى من دعاة الديمقراطية العاجزين عن التعبير عنها وفهمها، وان يكونوا اكاديمية بحثية، تكسب الشباب، وتؤثر في الشعب ثقافيا واخلاقيا، بما يمليه الواجب الوطني من تنافس شريف، يكون نواة لرخاء وتقدم البلد في المجالات كافة، للأسف الشديد لم ترتق التيارات الايديولوجية، الى الحال المنشود غرقت في البسط أطر المشاكل الضيقة، بتأثير المنافع الفئوية الضيقة، وللمصالح الحزبية، التي فشلت في تقديم ادنى المنافع من العيش الرغيد للمواطن العراقي من الفتنة او التهجير والاقصاء السياسي، والتباهي بالمذهبية، نعتقد ان انعدام الحلول والصبغة الاعلامية المتفائلة بالمستقبل غير جادة في مسعاها ومبتغاها، نعم سيحترق العراق قريبا جدا، فالضغط الشديد يولد انفجارا لا تحمد عقباه لإتساع النزاعات وهدر المال العام، بالمشاريع الوهمية والحروب غير المبررة وغير المدروسة، ليكن حشدنا للعمل ننجز فيه طاقات الشباب ونقول ولى زمن الحرب وجاء زمن البناء والاعمار، كذلك انعدام السياسات الاقتصادية والمالية وضعف الرقابة المالية تكاد تكون معدومة على الفاسدين في الحكومة والبرلمان والمجتمع، اضف الى ذلك انعدام الامن بالشكل المطلوب وضعف تدريب القوات المسلحة الذي اثبت فشله في المعارك، بغض النظر عن التبريرات نقول السبب هو الفساد الاداري والمالي عبر اكثر من (80) عاما، واهم معالجة له هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب حسب ما تدعو اليه منظمة الموارد البشرية من حيث الملاك والتعيين والتأهيل والدورات وغيرها، يبدأ من الهرم الى السفح، اي يأخذ كل انسان حقه قانونيا وليس حزبيا، واسوأ انواع الفساد ايضا هو الانقلابات العسكرية التي يستولي فيها الضباط على المناصب المدنية كافة التي لا تتفق ومؤهلاتهم، وكذلك الاحزاب الشيفونية والدكتاتورية المذهبية، ذات الشكل الديمقراطي والمحتوى الرجعي، المطلوب من السياسيين الضعفاء 1- قراءة متأنية لما آلت اليه الاوضاع 2- التركيز على المطالب الوطنية وسرعة الأستجابة لكسب الشعب 3- على الشخص الذي ينوب عن الجماعة في الحلبة ان يجسد الدفاعات التي تبعد الخطر وتبدد الهجوم بما يمليه الواجب الأنتمائي للشعب والوطن. في قلب الحلبة يلاحظ جمهور الشعب، وجود الميول العدوانية المذهلة بحدتها وعمقها، فالشدة في الكراهية المتبادلة، تأريخية الجذور، والحقد يتمظهر بحيث يطفئ على الأداء الحكومي، من خلال تبادل الاتهامات الخارجة عن أطر الديمقراطية، وهنا اعتبر القلم الشريف اداة قتالية بوجه الفتنة والفوضى الخلاقة، ان التصرفات السيئة قد محت العواطف الأيجابية والوجدانيات والعلائق الرقيقة، واخيرا فالمستعمر قد قرأ تاريخنا ولم نقرأ افكاره بل صاروا خدما له.

عامر سلمان – بغداد