تحت الضوء

تحت الضوء

يقال ان الحديث ذو شجون، في حلوة لا في مرة في جميلة لا في سيئة في ثقله، لا خفته، وفي السياسة في الاحاديث الحلوة ذات الثقل او من الاحاديث الخفيفة والطائشة، وفي احاديث السياسيين نريد من صاحب المظهر الجميل، اثبات القدرات، وليس اثبات العضلات، وخير الكلام ما قل ودل وامتطاء مطية الحكمة، خير من امتطاء مطية الجهل، ان اثبات العضلات، مؤشر ضعف في الاخلاق قبل السياسة،  والسياسة فن، يشابه بها السياسي الفنان  في التعبير عن الوجدان الصادق عن حالة المجتمع، ما يجيش في نفسه من مشاعر، يريد بعض السياسيين الضعفاء حين  يخلطون  بين السياسة والدين، اظهار حبهم للمذهب حتى النفس الاخير في حياتهم بكيل الشتم والسب لنظرائهم واتهامهم بالخيانة، املا منهم ان تنطلي هذه الاعيب على الشعب، وليس الجيوب المتعطشة للمال الحرام إن لعابهم ليسيل عند شمهم للمال الحرام، وكلما بالغوا في إسفاف الحديث عن الوطن والمواطن، الا ان الحقائق على الارض تفضحهم، لانهم فاسدون رغم انوفهم، فقد عمدوا الى تمزيق الوطن بالفتنة، واغراق  الوطن بالمشاكل الدستورية المستعصية، لما فيه من التهميش والاقصاء، فالمسيحيون هم اهل الارض وبنوا حضارتهم عليها، واصبحوا اقلية، وفق دستور مقيت، لا يعير اهمية لكفاءة الانسان ووطنيته، والاقتصار على المذهبية العاجزة  عن نقل البلد الى بر الامان، يذكرنا بذات المنهج عندما دعى رسولنا الكريم (ص) ابا جهل للاسلام بعد انقضاء اكثر من اربعين يوما رفض رفضا قاطعا ان يشرح قلبه للاسلام، لانه من قبيلة بني مخزوم اكبر القبائل العربية والنبي من قبيلة بني هاشم اصغر القبائل العربية، في نهاية الامر انتصر الحق الالهي على الجهل الذي يرى في الكثرة قوة من دون ايمان بالله واحترام الحياة والانسان، فالاطياف على اختلاف الوانها ومعتقداتها هي مخلوقات الله ولو شاء الله لجعلها امة واحدة ولله في خلقه شؤون، للاسف الشديد سيتحول العراق الى افغانستان ثانية، لان الاحزاب متفقة ومعها الكتل في حمل السلاح وتشظي المجتمع وغير متفقة على حمل هموم الوطن والمواطن الذي وصل الى ادنى مستويات التخلف والفقر، نقول للعائدين من الغربة بعد فراق بسبب النظام الدكتاتوري قولوا للارض يا طيبها.. اعز النموذج من بعد تلك الغربة الفادحة.

عامر سلمان