تحت الضوء
يكثر السجال وباستمرار بين الكتل المكونة للعملية السياسية، حول امور معطلة، او غير معطلة، داخل قبة البرلمان، ومن ثم توجيه اللوم والانتقاد عبر القنوات الفضائية، ومن ثم تصير القضية، حديث الشارع بين الناس لغرض الاستهلاك في الشوط الثاني بعد الشوط الاول في البرلمان، واحدة من اهم الامور، هي المحاصصة السياسية والمصالح الفئوية، والشخصية، لهذا الطرف او ذاك، واخر تلك السجالات او واحدة منها هي الوزارات الامنية ولدورتين، والغريب في الامر عندما نبه رئيس الوزراء حيدر العبادي الى المخاطر التي يتعرض لها البلد بالعمليات الحربية الجارية في الرمادي والموصل وخلو الوزارتين من الوزراء ومن الدورة السابقة، حيث قال اذا لم يتم الاتفاق على تسمية الوزراء الامنيين للوزارات السيادية وزارة الدفاع والداخلية فلدي اسماء حاضرة وخلال اسبوع، سيتم تكليف اشخاص لا تشوبهم شائبة من جانب الحرص على الوطن التي تحدق به الاخطار من كل جانب، صفق الجميع من كان في قبة البرلمان، ثم ما لبثوا بعدها ان اختلفوا وعدوها مخالفة دستورية، ثم طلبوا تمديد الوقت للمناقشة، وببلا جدوى في كل مرة، المطلوب هو التفاني والاخلاص لممثلي الشعب البرلمانيين وتحقيق الوعود التي قطعوها على انفسهم في خدمة الشعب وليس الجلوس على الكراسي، للاسف الشديد لم ياتوا بشيء جديد، الوعود هي هي، وتحويل القضايا الخلافية الى صراع سياسي، لم تتلائم مع الاهداف الموضوعية ومستقبل البلد المهدد بالارهاب، المطلوب هو الكفاءة الوطنية والمهنية وجذوره عراقية خالصة، ولكن البعض يتجاوز الثوابت الوطنية على اعتبار الاستحقاق الانتخابي، للاسف الشديد، الاستحقاق الانتخابي، ولثلاث دورات فشل في ايجاد اشخاص مهنيين، دليل ذلك الركود الاقتصادي اي تدهور الزراعة والصناعة وارتفاع معدلات التضخم وضعف الاجهزة الامنية وتدهور قطاع الخدمات والطاقة، وفشل موازنة عام (2014) مما اتاح لتدخلات خارجية غربية واقليمية في شؤون العراق الداخلية، والبعض لا تجده الا في الدورات الانتخابية ورفع الشعارات الرنانة من اجل كسب اصوات الناخبين، والجهلاء من الناخبين كثر والحمد لله تحت تاثير المذهبية المقيتة او شراء الذمم، هذا يؤشر ان الوطن ليس نصب اعينهم، انما المصالح الفئوية هي في الحساب الاول، الشعب يطالب بمحاسبة المقصرين في الدورتين السابقتين عسكريا ومدنيا والوجوه معروفة بتقصيرها تجاه الشعب داخليا او ولائها لجهات اجنبية.
عامر سلمان























