الدولة بعد الأحتلال
إختصاصات حصرية
بعد الاحتلال الأنكلو- امريكي للعراق عام 2003 شرعة سلطة الائتلاف قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية التي امتدت لغاية 13 تشرين الاول 2005 م تاريخ تشريع الدستور الجديد, ولما كان الدستور وحدة غير كافي في انجاز قضايا التحول الديمقراطي والتغير الاجتماعي , كان لابد من وجود حامل اجتماعي اي قوى مجتمعية وهذه القوى ليست كما في السابق ذات طبيعة ثورية انقلابية او احادية عسكرية , وهي لا تتمثل بجهة او حزب واحد يكون قادر على ادارة شؤون البلد فكانت الحاجة تتسع لتوافق سياسي واجتماعي يعمل بظل الشرعية الجديدة والتي لم تستكمل قوامها وصورتها بعد, حيث رافقها صراع سياسي واجتماعي حاد ورافقها عنف وانفلات وفوضى انعكس كل ذلك على بناء الدولة اللامركزية الجديدة .
وعبر مسيرة الثمانية سنوات برزت بواعث سياسية عديدة تمثلت بالتعصب الحزبي والاضطهاد العنصري والطائفي والاستعلاء على القانون وممارسة سلطة لا حدود لها من الاستبداد والطغيان والغرور بالسلطة حيث اعتبر الحاكم السلطة حقاً ذاتياً لا يجوز لاحد المحاسبة على ممارستها وقد افضت تلك الممارسات الى تعطيل الدستور وارهاب الناس والتفرد بالسلطة وممارسة سياسة الاقصاء والتهميش وخلق الازمات واثارة الحروب وقد تمحور حراك المجتمع وقواه السياسية لغرض احداث التصحيح في مسار التغير والتحول الديمقراطي التأسيس وفق الصيغة المناسبة لشكل الدولة وتطويرها بعد ان لعبة الاستقطابات الطائفية والعنصرية الحادة في تعطيل السياقات الدستورية وخلقت اشكالات لابد من التوقف عندها : –
1. بناء الدولة اللامركزية الفدرالية التي حددها الدستور لا تزال تبحث لها عن مستقر ولا يزال ينتابها الغموض فهي متذبذبة بين النظام الفدرالي والكونفدرالي وبقايا النظام المركزي البسيط .
2. انتشار السلاح الذي لايزال ظاهرة خطيرة في العراق وقيام مليشيات طائفية وعنصرية, وتشكل هذه الظاهرة مظهر من مظاهر العنف في الانقسامات والصراعات الطائفية والاثنية , فتساهل الحكومات المتعاقبة وعدم توفر الثقة بين اطراف العملية السياسية كان السبب فيها , وستبقى هذه الظاهرة تشكل مصدر قلق وخطر على مستقبل الامن الاجتماعي وتهديد كيان الوطن .
3. العدالة الانتقالية والتي تمثلت بأسوأ قانون شرعه المحتل قانون اجتثاث البعث الذي عبر عن حالة ثأرية دموية من خلال تطبيق القصاص خارج سلطة القضاء فكان يفترض التعامل مع هذه الحالة ولا تترك لأهواء السياسيين ورغباتهم في كيفية التعامل مع الماضي خصوصاً ما يتعلق بكشف الحقيقة و تعويض وجبر الضرر والمسألة واصلاح الانظمة القانونية والامنية .
واليوم وبعد مرور اكثر من ثمانية سنوات عجاف خلقت اكثر من نصف السكان هم اقرب الى خط الفقر والسلاح المنتشر بين مليشيات طائفية عديدة ودائرة العنف تتسع كل يوم والحروب الكبيرة والصغيرة لاتزال قائمة كما هي في الفلوجة والانبار و ديالى وصلاح الدين والموصل وكركوك واربيل وعناصر داعشالارهابية اصبحت على مشارف بغداد , تأتي الحكومة الجديدة بعد مخاض عسير وسجالات طائفية وعنصرية والكل يتأمل ان تكون مهمتها انقاذ البلاد من الخراب والدمار الذي لحق بها جراء سياسات الحكام الطائفية , اذن لا بد ان يكون هنالك توافق على تنفيذ المنهاج الحكومي بعد ان صوت عليه البرلمان بالأغلبية والذي يكون استوعب بالفعل حالة المدن التي لحق بها الدمار وان توضع مطالب اصحاب الحراك الشعبي في مواقع التنفيذ وعدم تسويقها ولعل ما يطمح اليه المجتمع ان تكون حكومة مضمونة بالدستور واجراء التغير والاصلاح السياسي وعدم احتكار السلطة والهيمنة على الثروة لفئة او منطقة جغرافية او اشخاص وتحقيق العيش المشترك لكافة اطياف الشعب وترسيخ اقامة الدول الاتحادية من خلال التأسيس الصحيح للفدرالية وترسيخ اقامة الدولة الاتحادية بعد تحديد اشكالها وصلاحياتها وعددها بعد احتفاظ الدولة الاتحادية بصلاحياتها المنصوص عليها بالدستور والتي في مقدمتها ما نصت عليه المادة (109) ((تحافظ السلطات العراقية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي))وان لا يكون هناك تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية والتي هي كما اوردتها المادة (110)من الدستور تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الاتية :
أولاً : رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية او سياسات الاقراض والتوقيع عليها وابرامها ورسم السياسة الاقتصادية الخارجية السيادية .
ثانياً : وضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وادارتها لتأمين وحماية وضمان امن حدود العراق والدفاع عنه (احتفاظ الدولة الاتحادية بوحدانية القوات المسلحة وادارتها) .
ثالثاً : رسم السياسة المالية والجمركية او اصدار العملة , وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الاقليم والمحافظات في العراق , ووضع الميزانية العامة للدولة ورسم السياسة النقدية وانشاء البنك المركزي وادارته
رابعاً : تنظيم امور المقاييس و المكاييل والاوزان .
خامساً : تنظيم امور الجنسية والتجنس والاقامة وحق اللجوء السياسي .
سادساً : تنظيم سياسة الترددات البثيه والبريد .
سابعاً : وضع مشروع الموازنة العامة والاستثمارية .
ثامناً : تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق وضمان مناسيب تدفق المياه اليه وتوزيعها العادل داخل العراق وفقاً للقوانين والاعراف الدولية .
تاسعاً : الاحصاء والتعداد العام للسكان .
المادة (111) : النفط والغاز هو ملك كل الشعب في كل الاقاليم والمحافظات
المادة (112) :
اولاً : تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة على ان توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون .
ثانياً : تقوم الحكومات الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق اعلى منفعة للشعب العراقي معتمدةً احدث تقنيات ومبادئ السوق وتشجيع الاستثمار
,(الموارد الطبيعية تكون حصرياً تحت سيطرة وتصرف السلطات الاتحادية وهي الامور الاساسية في النظم الفدرالية) .
المادة (113) : تعد الاثار والمواقع الاثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية والتي هي من اختصاص السلطات الاتحادية وتدار بالتعاون مع الاقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون .
المادة (114) : تكون الاختصاصات الاتية مشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقليم : –
1. ادارة الجمارك بالتنسيق مع حكومات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وينظم ذلك بقانون .
2. تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسية وتوزيعها .
3. رسم السياسة البيئية لضمان حماية البيئة من التلوث والمحافظة على نظافتها والتعاون مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم .
4. رسم سياسات التنمية والتخطيط العام .
5. رسم السياسة الصحية العامة بالتعاون مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم .
6. رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم .
7. رسم سياسة الموارد المائية الداخلية وتنظيمها بما يضمن توزيعاً عادلاً لها وينظم ذلك بقانون .
المادة (115) : كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية والسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم تكون الاولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات الغير منتظمة في اقليم في حالة الخلاف بينهما .
خالد محسن الروضــان – بغداد
بغداد بتاريخ 11 / 9 / 2014























