موسكو تنفي وباريس تعلن إجراء محادثات معها حول استقالة الأسد

موسكو تنفي وباريس تعلن إجراء محادثات معها حول استقالة الأسد
موسكو ــ يو بي اي اعلنت فرنسا امس ان روسيا حليفة النظام السوري تشارك في مفاوضات للتحضير لمرحلة ما بعد نظام بشار الاسد مثيرا احتمال انعقاد اجتماع لمجموعة الاتصال الجديدة حول سوريا في 30 حزيران»يونيو في جنيف.
فيما نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس أن تكون بلاده تناقش مع الغرب مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن كان نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن باريس تبحث مع الجانب الروسي مرحلة ما بعد الأسد.
وعلاوة على الجهود الدبلوماسية، فان باريس اعلنت للمرة الاولى انها تفكر في ارسال مساعدات مادية الى المعارضة السورية على هيئة وسائل اتصال .
واعتبرت فرنسا انه تم تجاوز مستوى اضافي في الجرائم واعمال العنف في سوريا وان التوصل الى اتفاق بات ممكنا مع روسيا. وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لاذاعة فرانس انتر ان المسؤولين الروس انفسهم ليسوا متمسكين اليوم بشخص الاسد فهم يدركون انه طاغية وقاتل وان موقفهم سيضعف في حال استمروا في دعمه .
وتابع لكنهم يخشون من سيتولى الحكم في حال الاطاحة بالاسد. المحادثات تدور حول هذه النقطة . واضاف هناك المعارضة طبعا لكن يجب تحديد من سيكون المسؤولون فيها وبعدها سيكون هناك مع الاسف عدد من الاشخاص الذين انتموا الى الفريق السابق لكنهم لن يكونوا في مراتب مهمة. وهذه نقطة اخرى لا بد من التباحث بشانها .
كما اثار فابيوس احتمال انعقاد مؤتمر حول سوريا بمشاركة القوى العظمى في جنيف في 30 حزيران»يونيو.
هناك احتمال لكن لا اعلم ما اذا كان سيحصل، بانعقاد مؤتمر للقوى العظمى في جنيف في 30 حزيران»يونيو، في منبر شبيه بمجلس الامن الدولي لكن دون قيود مجلس الامن ، موضحا ان الامر يتعلق ب مجموعة الاتصال التي اقترحها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. ولا تزال روسيا والصين تعارضان في مجلس الامن الدولي اي قرار يدين النظام السوري. وبغض النظر عن المساعي الدبلوماسية، اعتبر فابيوس ان الحل الاخر للنزاع يمكن ان يكون بانتصار عسكري للمعارضة. وقال ان الفكرة الاخرى هي بحصول انتصار صريح وواضح للمعارضة على الارض لكنه يحتم معارك ضارية وعنيفة جدا . واضاف لهذا السبب هناك في الان نفسه مبادرة انان وكما اننا نفكر على غرار ما قام به الامريكيون بتسليم وسائل اتصالات اضافية وليس اسلحة المعارضة . وكانت الولايات المتحدة اعلنت مساء الخميس انها تزود المعارضة السلمية في سوريا بوسائل اتصالات من بينها خصوصا هواتف تعمل بالاقمار الاصطناعية. واعتبر فابيوس ان المعارضة تكسب تاييدا بين صفوف السكان. وقال ان الاشارات لدينا تدل على ان مجموعات كاملة كبيرة من السكان لم تكن معادية في البدء لنظام الاسد غيرت موقفها الآن . وكان فابيوس اعلن الاربعاء ان فرنسا ستعرض على الدول الاخرى في مجلس الامن الدولي ان تجعل بنود خطة انان الزامية بموجب الفصل السابع للامم المتحدة، من اجل تفادي تدهور جديد للوضع في سوريا الذي وصفه ب الحرب الاهلية . كما تعتزم فرنسا التي تريد تولى المبادرة في الملف السوري ان تستضيف مؤتمرا لدول اصدقاء سوريا في السادس من تموز»يوليو. ومنذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري في اذار»مارس 2011، اوقعت اعمال القمع والمعارك بين المعارضة وقوات النظام اكثر من 14100 قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ونقلت وسائل اعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ان روسيا لا تبحث مع الغرب التغيير السياسي للسلطة في سوريا ورحيل الأسد .
وأضاف هذه المحادثات لا تجري ولا يمكن أن تجري لأنها تتعارض تماماً مع موقفنا .
وكان فابيوس قال بمقابلة اذاعية امس ان بلاده تجري محادثات مع الروس حول مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً الى ان روسيا ليست متمسكة بشخصه.
وقال لافروف عن احتمال عقد مؤتمر حول سوريا في جنيف في نهاية حزيران ، ان روسيا مستعدة للمشاركة بمؤتمر في جنيف بحال توفر بعض شروط ، فيما كان فابيوس أشار الى عقد المؤتمر على أن يضم أعضاء مجلس الأمن ولكن من دون القيود الموجودة في المجلس .
وأضاف لافروف ان مجلس الأمن الدولي لن يوافق على تغيير النظام في سوريا ، مضيفاً أن روسيا تعول على أن الولايات المتحدة لن تتخذ اجراءات بشأن سورية من دون تخويل من مجلس الأمن الدولي .
وأشار الى أن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي أنان توفر فرصة لتطور ديمقراطي في سوريا ، مجدداً الدعوة الى عقد مؤتمر حول سوريا قائلاً ان جميع دول جوار سوريا مدعوة للمؤتمر الدولي حول الأزمة السورية، بما في ذلك ايران ، معتبراً المشاركة الايرانية ضرورية جداً .
وأضاف أن عدد المشاركين يجب أن يكون محدوداً، ولكن يمثل اللاعبين الأساسييين الذي قال انهم يشملون الأعضاء الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وجيران سوريا، العراق وتركيا ولبنان بالاضافة الى السعودية وقطر والجامعة العربية وايران.
وقال ان المؤتمر يهدف الى التأثير على جميع أطراف الأزمة السورية لوقف العنف.
وكانت الولايات المتحدة أعربت في السابق عن معارضتها مشاركة ايران بالمؤتمر الذي دعت اليه روسيا.
/6/2012 Issue 4227 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4227 التاريخ 16»6»2012
AZP02