مقدمات لتحسين الأوضاع
تداعيات تثقل كاهل الحكومة المقبلة
ان ما يواجهه رئيس الوزراء الجديد السيد حيدر العبادي .. لا يحسد عليه.. وذلك للحمل الثقيل الذي بانتظار ان يعمل على حمله والتخلص منه باي ثمن.. ومن المؤكد ان هذا الحمل الثقيل يحتاج الى اياد كثيرة من اجل ان تتمكن من حمله وان هذا الحمل يحتوي على الكثير من انواع المشكلات والتداعيات وكل واحدة منها اثقل من الاخرى.. ويتطلب من السيد العبادي قوة وحزم اضافة الى تآزر كل الاطياف والقوميات وكل المخلصين من اجل هذا الوطن ليتمكنوا من الخلاص النهائي من هذه المشكلات والتداعيات.. وهذه المشكلات والتداعيات نحددها كالاتي:
1. مشاركة الاطياف كافة في الحكومة الجديدة.
2. تلبية مطالب المحافظات السنية المشروعة.
3. اعادة قراءة الدستور
4. اعادة هيكلة الجيش والحشد الشعبي..
5. تحرير الاراضي المستولى عليها من قبل داعش وطردهم بلا رجعة الى خارج البلاد.
6. العمل على الحد من الانفجارات والخلاص منها.
7. فرض الامن والامان في البلاد ومنع حدوث اغتيالات سياسية او اختطاف من العصابات الارهابية .
8. العمل على بناء البنى التحتية للبلاد.
9. تحسين ظروف ابناء الشعب ورفع مستواهم المعيشي.
10. تامين السكن للمواطنين كافة.
ولنتحدث عن كل نقطة من هذه النقاط والوقوف على ما لها وما عليها.
اولا فيما يخص مشاركة الاطياف كافة في الحكومة وعدم تهميش احد وهو من شأنه ان يدفع بالعملية السياسية في البلاد نحو تحقيق كل طموحات الشعب.. من جانب ومن جانب اخر الخلاص من مشكلات التقصير المتعمد لتلك الطموحات لطائفة من الطوائف.. ومتى ما تم التلاحم والتوافق يكونوا من القوة بما يعيد الهيبة للدولة وللقانون.. في القضاء على التداعيات الاخرى اينما وجدت.. وايضا على البرلمان العمل على تصديق القوانين الملحة من اجل دفع العملية السياسية بالنجاح في مهامها الملقاة على عاتقها في تحقيق طموحات البلاد والشعب في آن معا. اما فيما يخص النقطة الثانية: في تحقيق مطالب المحافظات السنية التي وجدوا انها مشروعة وقد اصابهم الغبن في عدم تحقيقها او تهميشها.. ان الدستور قد كفل لابناء الشعب حقوقاً ومكتسبات لابد من يحصل عليها المواطنون ما دام المواطنون مطالبين بالولاء لهذا الوطن. وينتمون اليه بالدم، انما الجانب الثالث: في اعادة قراءة الدستور والنظر في كل فقراته وبنوده وتصحيح ما يجب تصحيحه من الغاء واضافة وتعديل فقراته بما يتناسب مع المرحلة الراهنة وما يحققه لابناء الشعب من طموحات.. وما يدفع ويسهل عمل الدولة في تحقيق اهدافها.
ورابعا ما يخص اعادة هيكلة الجيش بما يتناسب والمرحلة الراهنة من هجمات تهدد امن وسلامة البلاد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وابعاد العناصر المتخاذلة والمشبوهة بعدم ولاءها للوطن من المناصب المهمة.. والتخطيط لعمل الحشد الشعبي بالصورة الامثل من اجل تحقيق الاهداف التي اوجدت هذا الحشد الشعبي الوطني وليكونوا ظهيرا قويا لقواتنا المسلحة..
وخامسا: على القيادة العمل على تحشيد الجيش والحشد الشعبي لمحاربة داعش اينما وجدوا في آن معا في معركة حازمة وطردهم من البلاد.. بشكل نهائي وقد يتطلب الامر بعض التضحيات.. وهذا لابد منه الا ان القوات المسلحة ستحاول جاهدة تقليل تلك الخسائر مهما كان ذلك ممكنا.. لابد من تحرير المستولى عليها باقل الخسائر الممكنة.. ولم يكن ذلك الا بالتلاحم بين اطياف وقوميات كل الشعب العراقي والالتفاف حول القوات المسلحة لتحقيق هذه الغاية.. ولابد من اعادة الثقة لقواتنا المسلحة من انها قادرة على حماية الوطن والمواطنين وان السواعد السمر التي تحمل السلاح ستحقق النصر الاكيد والفوز العظيم واعادة الابتسامة على وجوه كل العراقيين.. هكذا هو دائما الجيش العراقي.. شامخ قوي كالنخلة العراقية.. وسيف بتار بقطع كل الاياد التي تمتد لحرائر العراقيات النجيبات..
وانا واثق من ان قواتنا المسلحة هي اهل للتحرير وبناء العراق الجديد.. اما الفقرة السادسة: في الخلاص من التفجيرات والحد منها وحماية المواطنين والممتلكات.. وانا اعتقد متى ما تم القضاء على داعش وطردهم من البلاد سينعكس هذا الامر ايجابيا بالحد من التفجيرات.. مع فرض طوق امني حول بغداد وداخلها والعمل على القضاء على من هم اذيال لهم.. واعادة الامن والامان في البلاد في القضاء على هذه الظاهرة التي تنشر الموت والخراب في البلاد مع توفير كل الامكانات للاجهزة الامنية في تحقيق هذا الغرض.
اما النقطة السابقة التي نريد الحديث عنها هي الاغتيالات ان كانت ساسية او طائفية وحتى الشخصية منها.. يجب ان تعمل الدولة على فرض حمايتها للمواطنين كافة والضرب بيد من حديد على من يقومون بذلك ومهما كانت الجهة التي تقف وراءهم ومتابعة كل جريمة من هذه الجرائم ومعرفة اسبابها ومن يقف وراءها.. وكفى ان تبقى الدولة متفرجة في مثل هذه الجرائم.. واغلب هذه الجرائم تتم امام مرآى واعين الجهات الامنية دون ان تحرك ساكنا وكأن الامر لا يعنيها بشيء.. واعتقد ان على الدولة ان لا تكتفي بمجرد اسقاط ارقام هؤلاء الضحايا من التعداد فقط.. بل العمل على حمايتهم حتى يعرف الشعب ان السلطة موجودة والقانون موجود.. وذلك لا يتحقق الا بالقضاء التام على تلك العصابات التي تخطف ارواح الناس بدون واعز من ضمير او انسانية او رحمة..
وحتى عمليات الخطف وطلب الفدية وبعيدا عن علم السلطة يشكل ذلك ظاهرة خطيرة على المجتمع وعلى الدولة ان تعمل جاهدة للحد من هذه الظاهرة بانتشار عناصرها في كل الازقة والاحياء في بغداد..
ومتى ما تم الاستقرار في البلاد وتعايش الجميع تحت ظل علم العراق بقلب واحد وروح واحدة وتكاتف كل الاطياف والقوميات من اجل بناء العراق.. وساد الامن والامان فعندها فقط ينهض كل العراقيين من اجل بناء البنى التحتية للبلاد الى مصاف الدول المتقدمة.. ونرى بغداد الحلم وعراق الامل.. وهو شامخ متقدم مزهو كاحلى بلد من بلدان العالم.. وعندها لابد من تحسين ظروف معيشة المواطنين والارتقاء بهم عاليا.. وانتشالهم من الظلمات الى النور وزيادة الرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار.
واخيرا لابد من تحقيق مطالب الشعب وامانيه وذلك ببناء وحداث سكنية مناسبة لهم كعراقيين.. وبقرى عصرية متكاملة وبالاجل طويل الامد.. وبعيدا عن تلك الوحدات التي تبنى عن طريق الاستثمار.. فان الناس البسطاء واصحاب الدخل المحدود لا يمكنهم الحصول عليها..
وما اوردناه هنا هو بعض المهمات الملقاة على عاتق الحكومة الجديدة التي نأمل لها النجاح في مهماتها بتحقيق كا ما يصبو له الوطن والشعب.. ومعا وقدما نحو تحقيق الاهداف من اجل العراق ان يبقى دائما عاليا وعلمه مرتفعا خفاقا وكلنا ننشد عاش العراق.. يحيا العراق..
محمد عباس اللامي – بغداد























