رسالة الى رئيس الوزراء المكلف

رسالة الى رئيس الوزراء المكلف

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

بعد تكليفكم بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي يترقبها كل العراقيين بعين الأمل وهم يعيشون تدهورا امنيا وهجمة الإرهابية شرسة من قِبَل أعداء الإنسانية، تهدد أمنهم و حياتهم, أصبح من أولويات عملكم في تشكيل الحكومة المقبلة هو الوزارات الأمنية وخاصة وزارة الداخلية وتنصيب وزير لها فالدورة الماضية لم يشغل هذا المنصب المهم أي شخص وحتى الذين شغلوه لم يأخذوا الدور الحقيقي لهذا المنصب ولم يكونوا على دراية تامة أو معرفة مسبقة بواجبات من يشغل هذا المنصب فكانت النتيجة استشراء الفساد المالي والإداري وفوضى في القرارات وتعطيل لقوانين هذه الوزارة وارتباك واضح في العمل وسوء استخدام السلطة حتى أصبح كل قائد أو مدير أو آمر هو وزير للداخلية يشرع بمزاجه القوانين وكل قيادة تعمل بهوا قائدها ولا احد يستطيع محاسبته وكل قيادة منفكة عن الأخرى تعمل بمعزل عن الوزارة وكأنها غير تابعة لـــوزارة الداخلية مما أدى الى تهاوي المنظومة الإدارية والفنية والعسكرية فوصلنا ما وصلنا أليه من انهيار امني وسقوط مقرات قيادات وفرق وألوية ومديريات ومراكز للشرطة بأيدي أعداء العراق الإرهابيين.

 

نعم … نَحْنُ عَلى عِلم أن منصب وزير الداخلية هو من المناصب السيادية وانه سَيعُطى وِفق مبدأ المُحاصصة التي أصبحت أمراً واقعاً مفروضً لابُد منه .

 

مَع ذلِك فأي جهة ستكون الداخلية من حصتها يجب أن يُختار مرشحها على أساس المهنية وان يكون قادراً على اتخاذ القرارات متجرد من تحزبه ويكون ولاؤه للعراق وشعبه.

 

ونوصيك سيادة الرئيس بما أوصى به علي ابن أبي طالب عليه السلام مالك الأشتر حين ولاه مصر فقال عليه السلام:

 

إنّ شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً، ومن شركهم في الآثام، فلا يكونن لك بطانة، فإنّهم أعوان الأثمة، وإخوان الظلمة، وأنت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل آرائهم ونفاذهم، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم وآثامهم، ممّن لم يعاون ظالماً على ظلمه، ولا آثماً على إثمه، أولئك أخف عليك مؤونة، وأحسن لك معونة، وأحنى عليك عطفاً.

 

لذا نرجو منكم سيادة الرئيس أن لا يكون الوزير الجديد احد وزراء القدامى الذين تولوا منصب وزير الداخلية أو احد القادة الآمنين في الحكومة السابقة لفشلهم الذريع في قيادة القوات الأمنية .سيادة الرئيس إن نجاحكم في إدارة الدولة متوقف على الوضع الأمني واستتبابه والوضع الأمني متوقف على القوات الأمنية والقوات الأمنية يجب أن يديرها قائد ذو حنكة ورؤيا ثاقبة صاحب دراية ومعرفة بمسؤوليته المناطة له .

 

أن يكون على التماس مباشر مع قاعدة الهرم ولا يتربع على القمة في برجا عاجيا هو في وادي والرعية في واد آخر، و قادرا على محاسبة كل شخص في الوزارة قائدا كان أو مدير، ضابطا أم شرطي

 

مع تمنياتنا لكم بالموفقية والنجاح

 

حسن العلي