لفت نظر
انها ليست عقوبة لموظف قصر في اداء واجباته.. وانما هي كتاب موجه الى الحكومة الجديدة والى السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء الجديد.. الى بعض الاوضاع الرهيبة التي تجري في البلاد وفي بغداد خاصة فيما يتعلق ذلك بالاختطاف والاغتيالات.. التي تحصل هنا وهناك والتي تمر بها الدولة مرور الكرام وكان الامر لا يعنيها بشيء وهي مجرد ارقام تسقط من تعداد المواطنين.. من دون الوقوف على خلفيات هذه الجرائم والتحري عنها ومتابعتها ومعرفة الجناة والجهة التي تقف وراءهم وفيما اذا كانت هذه الاغتيالات سياسية او طائفية او شخصية..
واصبح لدينا قناعة بان الدولة لا تمتلك الخبرة والمهارات في ملاحقة الجناة ومعرفة هوياتهم وملابسات كل جريمة.. كما لم نجد اهتماما واضحا من الدولة في هذا الجانب والحد من هذه الجرائم.. ولم نسمع يوما بان الدولة قد استطاعت من متابعة بعض هذه الجرائم والكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل وليكونوا عبرة لغيرهم.. ولكن الشهادة لله هناك امر واحد نطلع عليه عبر التلفاز وعلى صفحات الصحف هو: .تم العثور على كذا جثة في المنطقة الفلانية لاشخاص مغدورين وعليها اثار طلقات نارية في الرأس والصدر.. وما الذي سيكون بعد ذلك.. غير نقل تلك الجثث للطب العدلي ليقوم ذووهم باستلامهم ودفنهم.. وكان شيئا لم يكن.. اما خلفيات هذه الاغتيالات وما تتركه من آثار على الاسرة وعلى المجتمع.. كأن يكون المغدور صاحب عائلة او ابنا يعمل لاعالة عائلته.. ويخلف اراملاً وايتاما وجرحاً في القلوب لا يندمل.. اما الخطف الحاصل وطلب مبالغ هائلة للمقايضة باعادتهم الى ذويهم.. وغالبا ما تسلم هذه المبالغ الا ان المختطف لا يعود ويبقى مصيره مجهولا.. او جثة مرمية على قارعات الطرق او الازبال.. كل هذا يجري بعيدا عن علم الدولة.. لان الاهالي يعرفون بان الدولة غير قادرة على حمايتهم من تلك العصابات فيما اذا لجأوا الى الدولة.. وهكذا تبقى معاناة العراقيين كبيرة وهم يحملون ارواحهم على راحة يدهم.. لا يعرفون متى يصادفون الموت او الخطف.. والمطلوب من الدولة جهد جبار من اجل تأمين وسلامة ارواح المواطنين.. ولم يكن ذلك الا بالقضاء التام على تلك العصابات.. وملاحقتها اينما وجدت.. وزرع عناصر نظيفة بعيدة عن الاحزاب ويكون ولاؤها للوطن والواجب فحسب.. كرجال امن مدنيين في كل مناطق بغداد لرصد مثل هذه العصابات وممارساتها الاجرامية ومعرفة انتماءاتها وخلفياتها.. او دراسة هذا الامر من المختصين في شؤون الامن ووضع آلية جديدة لذلك.. الذي يهم المواطن هو شعوره بالامن والأمان وان يعرف ان السلطة للدولة والقانون.. وهي قادرة على توفير الحماية لهم ورعايتهم..
وكل املنا ان يكون لفت النظر هذا قد اطلع عليه اصحاب الشأن ويكون في جدول اعمالهم..
محمد عباس اللامي – بغداد























