رصاصة في قلب الدواعش

رصاصة في قلب الدواعش

 

 

اجل انه لكذلك.. رصاصة في قلب الدواعش اينما كانوا.. فانه سيبقى شوكة في عيونهم وسكين في خاصرة كل منهم..

 

وقد يسألني احدكم.. ويقول: ومن يكون..؟ انا اقول لكم: كل يد تمتد بالعون لعراقي هي رصاصة في قلب الاعداء.. لقد اطلعنا على حقيقة هؤلاء الفواحش واعمالهم الاجرامية اللاانسانية وهم يعيثون بالارض دمارا وفسادا.. وفوق كل هذا وذاك يقولون انهم يطبقون احكام الشريعة الاسلامية.. ودين الاسلام بريء منهم ومن امثالهم واعمالهم وافعالهم..

 

ها هم يقتلون الشيوخ والرجال والشباب والاطفال والنساء من دون واعز من ضمير.. وبلا ادنى سبب سوى انهم رفضوا ان يكونوا اذنابا لهم.. او يسيرون في ركابهم.. وشاهدنا كيف يعدمون بلا رحمة ولا شفقة في الوقت الذي فيه يحرم الاسلام قتل الاسير..

 

وشاهدنا احدهم وهو يفتخر بانه قتل شيعيا ورجل ناهز الخامسة والسبعين يعدم لانه يمتلك بعض الكتب عن آل البيت.. وشاهدناهم وهم يفجرون الاضرحة والمقامات للأنبياء والاولياء.. وشاهدنا اخواننا المسيحيين وهم يهجرون بثيابهم بعد ان جردوهم من كل مقتنياتهم وحاجاتهم الضرورية.. وممتلكاتهم.. وقبلهم كيف قتلوا الشبك والايزيدية والتركمان والشيعة.. واطلعت على بعض افعالهم اللااخلاقية بحق النساء والاعتداء عليهن وقتلهن.. في الوقت الذي هناك امور مغايرة تماما لافعال الدواعش.. وهو ما يقوم به ابناء الشعب من شد ازر بعضهم البعض في الملمات.. وتقديم العون لهم.. ولكل اولئك المهجرين.. وهذا ليس غريبا على العراقيين فهم اهلا للمروءة والانسانية.. وها نحن نرى المحافظات الجنوبية تفتح ابوابها لاخوانهم المسيحيين ولكل المهجرين.. ليعيشوا بين اهلهم واخوانهم بأمن وسلام.. وها نحن نرى واحدا من هذا الشعب.. من هذا الوطن بحمل هموم العراقيين على اكتافه.. وكل العراقيين من دون تمييز بين هذا وذاك.. وتمتد يده الكريمة للايتام والارامل والعاجزين والمقعدين ليقدم لهم العون.. او ينتشل عائلة من هذه المحافظة او تلك من الضياع والتشرد ليجعلهم في سكن ملك صرف لهم بكامل اثاثه.. وتأمين لقمة الخبز لهم.. وانتشالهم من الظلمات الى النور.. او يمنح هذه العائلة ما يؤمن عيشها بتوفير راتبا لسنوات.. او دفع الديون عنهم.. وكان ذلك على مدى سنوات عديدة وهذا دأبه دائما يطلع علينا بكرم جديد ومبادرة جديدة. ان ما يفعله هذا الرجل هو رصاص يطلقه في قلب كل الدواعش.. وسكينة في خاصرتهم لانه معهم على النقيض هم يخربون وهو يعمر وهم يهجرون وهو يقدم خيراته حيثما يكونوا في مخيماتهم ليقدم لهم العون وقبلها موائد الافطار..

 

انه واحد من العراقيين الاصلاء النشامى.. واحد قد عجن بتراب هذا الوطن وبماء دجلة والفرات.. وليس غريبا ابدا على العراقيين شهامتهم المعروفة بهم.. والتي يتباهى بها ابناء الوطن رجالهم ونساءهم..

 

ان هذا العراقي الشهم الذي لا تفارق الابتسامة شفتيه وهو يرى الفرح مزروعا في عيون اطفال ونساء العراق.. والذي يقول لهم: انا

 

خادمكم.. فما الذي يجب ان يقال بحقه غير انه الابن والاخ والوالد البار لكل العراقيين واي شيء نقوله غير والله انك رصاصة في قلوب اعداء العراق..

 

وانك الإنسانية والرحمة بكل ابعادها ومعانيها.. فاسلم استاذي العزيز سعد البزاز ولمزيد من العطاء..

 

محمد عباس اللامي – بغداد