أعيدوا بناء هذا الصرح العلمي

أعيدوا بناء هذا الصرح العلمي

 

 

في  غفلة من الزمن امتدت أيادي التخريب والهدم لتنال من أهم الاماكن الاثرية التراثية في مدينة العمارة الا وهما اعدادية العمارة وقصر محمد العريبي أة كما يحلو للكثيرين تسميته (قصرفتنه) نسبة الى زوجة الشيخ محمد العريبي الذي يعتبر من التحف المعمارية ليس على مستوى العمارة بل على مستوى التراث المعماري الفني في العراق .                                          ان اعدادية العمارة ذلك الصرح العلمي الذي ضم بين جنباته الصورة الحقيقية عن الماضي البعيد الذي عاصرناه و الذي لازال عالقاُ في مخيلتنا لانه يمثل حقيقية تاريخية شاخصة وذاكرة لن تنسى فهو صرح علمي له هويته الخاصة التي تكسبه الحضور والتفرد عن كل ما حوله ,فهذه العدادية كانت تراثاً علمياً وانسانياً نفتخر به, وكانت بحق تحفة معمارية وفنية متكاملة تجمع بين ثناياها قراءة واضحة ذات اطر متفردة في الذوق والجمال بالاضافة الى رسالتها العلمية في اعداد من الطلبة المتفوقين من أبناء هذه المحافظة .

 

أعيدوا بناء هذا الصرح العلمي والثري العظيم الذي تخرج من جنباته العديد من العلماء والمفكرين والاطباء والمهندسين والاساتذة والاكاديميين وعلى سبيل المثال لا الحصر سأذكر نخبة من هؤلاء ,فقد تخرج من اعدادية العمارة عالم الفيزياء والفلك العراقي المغروف عبد الجبار عبد الله ومن الاطباء المشهورين على مستوى العراق والعالم  الدكتور مظفر الشذر أخصائي طب وجراحة العيون والمحاضر في كلية الطب البريطانية ومن المهندسين شهاب أحمد الشبيب والشهيد عبد الحسين رسن ومن المدرسين الاساتذة اسماعيل الشذر وعبد الحسين يونس وخزعل عبد الكريم  وزكي السهيلي ومن الاكاديميين الفنان التشكيلي المعروف شوكت الربيعي والدكتور فاضل خليل والدكتور هاشم كاظم النعمة ومن الرياضيين عبود جعفر بطل الجيش والعراق في فعالية 400 متر وعبد الله جنجون بطل العرب في 400 متر ومن الضباط القادة المتميزين الذين تخرجوا م في هذه الاعدادية  اللواء الركن فيصل شرهان العرس مدير التدريب العسكري في وزارة الدفاع والذي أصبح وزيراً فيما بعدو الفريق الركن عبد المنعم لفتة الريفي أمر كلية الاركان العراقية أعلى صرح علمي عسكري أنذاك والفريق البحري الركن عبد محمد قائد القوة البحرية السابق واللواء الطيار الركن غالب محمد علي كمونة والعميد قوات خاصة الكن خالد بهلول وأخرين غيرهم من الذين تسنموا مناصب رفيعة في الجيش العراقي .

 

يرجى التحري والبحث قي أرشيف بلدية العمارة ومديرية المباني أو أية جهة ذات علاقة عن خرائط وتصاميم هذا الصرح الاثري واذا تعذر ذلك فهناك العديد من خرجي هذه الاعدادية  وأساتذتها ممن لازالوا على قيد يالحاة  و كاتب  هذه السطور يمكن الاستعانة بهم لمعرفة تصاميم هذه الاعدادية  .

 

ان تظافر  جهود الخيرين لايجاد خرائط هذه الاعدادية والتفكير بصورة جدية لاعادة بنائها في نفس مكانها السابق هي خطوة مهمة لاحياء تراث ذلك  الصرح  العلمي الكبير والعزيز على نفوس أهالي العمارة بمختاف شرائحهم

 

 

  ناجي الزبيدي – بغداد