دمشق ترد على المرحلة الإنتقالية بعدم رحيل الأسد
زيباري: للعراق مصلحة حقيقية في إيجاد تسوية سياسية إلى الأزمة السورية
مونترو – الزمان – (أ ف ب)
قال وزير الخارجية هو شيار زيباري ان العراق لديه مصلحة حقيقية لايجاد تسوية سياسية للازمة السورية يقودها السوريون انفسهم .
واضاف في كلمة العراق بمؤتمر جنيف 2 الذي افتتح امس في مدينة مونترو السويسرية بشأن الازمة السورية ان (النزاع المسلح في سورية اثر على العراق من الناحية الامنية والانسانية وبقية دول الجوار).
واشار الى ان (العراق من اوائل الدول التي اردات وقف النزاع وحل الازمة في سورية سلميا وساهم في جميع الجهود العربية والاقليمية والدولية).
وبين زيباري ان (بدء الحوار مهم واستمرار الحوار اهم ونحن هنا لدعمكم وان القضية لن يحلها الا السوريون انفسهم).
من جهته اكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان ما تحدث عنه وزراء الخارجية في المؤتمر بعيد عن الواقع، وهناك تضليل ومعلومات ناقصة، داعيا الجميع (لزيارة دمشق ومعرفة ما يجري عن كثب). وعد في تصريح صحفي امس من (يريد دعم الارهاب فليقل ذلك، وهناك من اتى الى هنا ولا يعرف ماذا يجري ولا يفهم معنى جنيف واحد).
وقال إن (بعض الكلمات بدا متحدثوها وكأنهم سفراء تنظيمات إرهابية وليس لدول أو حكومات دول”.
واكد الزعبي ردا على سؤال عن موقف دمشق في حال قرر المؤتمر رحيل الاسد، ان (الاسد لن يرحل). واكد وفد النظام السوري الى المؤتمر ان الرئيس بشار الاسد لن يرحل، مقابل تركيز المعارضة والدول الداعمة لها على مرحلة انتقالية من دون الاسد.
وبقيت دعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى توحيد الجهود من اجل مكافحة الارهاب يتيمة، بينما ذكرت كلمتا وزيري خارجية الولايات المتحدة وفرنسا بان هدف المؤتمر اقرار المرحلة الانتقالية. وكذلك فعلت جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والسعودية وغيرها من الدول.
بينما ركز وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ابرز حلفاء دمشق على ضرورة اقتناص الفرصة لتحقيق السلام، وان كان تطرق الى “المتطرفين” الذين يزرعون الفوضى في سوريا.
وقال المعلم في الكلمة الطويلة التي القاها والتي تجاوزت العشر دقائق المخصصة له الى 35، ما اضطر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى مقاطعته مرارا، (جئنا الى جنيف لنوقف الارهاب).
واضاف (جئنا لنضع الجميع امام مسؤولياتهم. طالما ان الارهاب مستمر من دول بعينها، لن يكون هناك نجاح لمؤتمر”، معتبرا ان “السياسة تلتقي مع مكافحة الارهاب ولا تنمو في ظله).
ودعا الى ان (نتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب بينما حوار السوري للسوري هو على ارض سورية وتحت سمائها).
ورد المعلم مباشرة على وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي كان اكد في كلمته ان الاسد لا يمكن ان يكون جزءا من المرحلة الانتقالية. فقال (لا أحد في العالم.. سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريين أنفسهم).
وقال كيري ان الرئيس السوري (لن يكون جزءا من اي حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور ان يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه، الشرعية ليحكم).
ورد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على المعلم، فقال “لا يتعلق الامر باجراء نقاش عام حول سوريا، ولا باطلاق تهجمات وشعارات دعائية ولا كسب الوقت ولا القاء الخطب عبر تكرار كلمة الارهاب”، بل “بالبحث عن حل سياسي لسوريا يتعلق بهذه السلطة الانتقالية التي تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية”.
وحذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من “تغيير مسار” مؤتمر جنيف-2، داعيا الى وضع هدفه القاضي بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية موضع التنفيذ.
وطرح رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا من جهته مبادرة غير متوقعة دعا فيها الوفد الحكومي الى “التوقيع الفوري” على وثيقة تنقل صلاحيات الاسد الى حكومة انتقالية. وقال “نريد أن نتأكد ان كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا”. ودعا هذا الشريك “الى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف-1 بحضوركم جميعاً الآن، لنقم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية والأمن والجيش والمخابرات إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سورية الجديدة”. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون راى في خطابه الافتتاحي امام ممثلي حوالى اربعين دولة ومنظمة، ان (اليوم هو يوم أمل). واضاف (ان جميع السوريين يتوجهون بانظارهم اليكم اليوم .. امامكم انتم الممثلين عن المعارضة والحكومة السورية فرصة هائلة.. وعليكم مسؤولية تجاه الشعب السوري).
وتابع (كم من القتلى سيسقطون في سوريا بعد… اذا اهدرت هذه الفرصة؟)، في اشارة الى حرب مدمرة اوقعت خلال ثلاث سنوات تقريبا اكثر من 130 الف قتيل.
وفي طهران شكك الرئيس الايراني حسن روحاني في فرص نجاح مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا بدون مشاركة ايران فيه.
وتسعى الولايات المتحدة حاليا الى ابقاء وفدي المعارضة والسلطة السوريين الى اطول مدة ممكنة في جنيف بغية حملهما على الاتفاق على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات المدنية.























