حراك سياسي محلي ودولي لتطويق أزمة الأنبار

واشنطن تسرّع الأسلحة ولندن قلقة من سيطرة القاعدة على الفلوجة

حراك سياسي محلي ودولي لتطويق أزمة الأنبار

بغداد – عباس البغدادي

واشنطن – لندن – الزمان

شهدت الساحة  السياسة المحلية والدولية امس  حراكا  يهدف الى  تطويق ازمة الانبار  في وقدت تعهدت واشنطن بتسريع تدفق الاسلحة باتجاه بغداد التي شهدت لقاءات واتصالات رؤساء السلطتين التشريعية والتنفيذية بسفراء من اوربا والجوار والامم المتحدة اضافة الى اجتماعات ثنائية لقادة الكتل السياسية.

فقد تلقى وزير الخارجية هوشيار زيباري اتصالين هاتفيين من نظيريه الايراني محمد جواد ظريف ، والتركي احمد داود اوغلو .

وذكر الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية امس ان (زيباري تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الايراني ظريف)  ، موضحا ان (الاخير عبر في اتصاله عن وقوف حكومة الجمهورية الاسلامية مع نظيرتها العراقية في تصديها للمجاميع الارهابية واستعدادها للمساعدة والتعاون ). واضاف ( كذلك تلقى زيباري اتصالا هاتفيا من نظيره التركي اوغلو الذي اكد خلال الاتصال دعم الحكومة التركية لجهود حكومة ورجال العشائر والمواطنين العراقيين من اهل الانبار في مواجهة المجموعات الارهابية) ، وعبر عن (استعداد حكومته للمساعدة والتعاون ودعم جهود المصالحة ومشاركة كافة ابناء الشعب العراقي ). من جهته  قال البيت الأبيض، إن نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء نورى المالكى، للتعبير عن مساندة الولايات المتحدة لجهود العراق فى محاربة الجماعات التابعة لتنظيم لقاعدة، وهى رسالة أكد عليها بايدن فى محادثة هاتفية أخرى مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، وأوضح البيت الأبيض فى بيان امس (عبر بايدن عن القلق على العراقيين الذين يتعرضون للأذى على أيدى الإرهابيين، وأشاد بالتعاون الأمنى فى الآونة الأخيرة بين قوات الأمن العراقية والقوى المحلية والعشائر فى محافظة الأنبار). ونوه البيت الأبيض عن أن (الولايات المتحدة تقوم بتسريع مبيعاتها من العتاد العسكرى، وتعجل بتسليمها للعراق لمساعدته على محاربة داعش).

 وأكد النجيفي خلال لقائه سفيرة الاتحاد الاوربي يانا هيباشكافا ضرورة تعاون الجميع لإيجاد مخرج للأزمات السياسية والامنية، واستمرار التواصل مع كل الجهات المعنية. وقال بيان امس ان (النجيفي بحث مع هيباشكافا مستجدات العملية السياسية والأمنية في العراق). واضاف أن(هيباشكافا عبرت خلال اللقاء عن دعم كل دول الاتحاد الاوربي وبقوة مكافحة الارهاب في العراق والمنطقة)، مشددة على (رغبة الاتحاد الاوربي اجراء الانتخابات البرلمانية في العراق بموعدها المقرر). كما أستقبل النجيفي سفير الجمهورية الاسلامية الأيرانية لدى العراق حسن دانائي فر، وبحث الطرفان المشهد الامني والسياسي في العراق والمنطقة وتداعيات أزمة الأنبار. ونقل بيان تلقته (الزمان) امس تأكيد النجيفي خلال اللقاء (ضرورة الوقف الفوري لعمليات القصف المدفعي العشوائي والتي تقوي جذور التنظيمات الارهابية، وأن يكون الحل السياسي مرافقا للحل العسكري، على ان لايكون خيار أقتحام المدن بشكل غير مدروس الخيار الأوحد لأنه سيؤدي الى زيادة عدد الضحايا الابرياء وهجرة سكان هذه المناطق). مشدداً على(أهمية أعطاء دور كبير للشرطة المحلية والعشائر وتسليحهم بطريقة تفوق تسليح المنظمات الارهابية، ومنح المحافظات صلاحيات ادارية وأمنية اوسع وفقا لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم مع ضرورة خلق حالة التوازن في القوات المسلحة). وأشاد الطرفان (بدور العشائر الأنبارية في مقارعة التنظيمات المسلحة الأرهابية بأعتبارها العدو الاول للشعوب الامنة المستقرة).

وبحث النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل مع  فر الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة بالإضافة إلى العلاقات بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها على الأصعدة كافة. وناقش النجيفي مع رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم  سبل تطويق الأزمة في المحافظة والخروج بحل مناسب للأطراف كافة، من خلال خلق بيئة ملائمة وزيادة اللحمة الوطنية. وقال بيان امس ان (النجيفي أكد ضرورة بحث مخرج سياسي للأزمة الحالية، وعبر عن تأييده الكامل لمحاربة القاعدة والتنظيمات المسلحة ولكن بطريقة صحيحة).

تهدئة الامور

من جانبه شدد الحكيم على (اهمية تهدئة الامور وذلك بتخفيف وطأة الحملات الإعلامية والبدء بحوار فعال وجاد ومواجهة أعداء الشعب وتنظيم القاعدة برؤية جماعية وخلق أجماع وطني لعزل هؤلاء). كما طالب (بعودة المستقيلين من أعضاء البرلمان).

الى ذلك بحث الحكيم مع السفير البريطاني سايمن كوريس العلاقات الثنائية وآفاق تطــــــــويرها في المجالات المختلفة . وفي تطور لاحق اكد وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية هيو روبرتسون ان بريطانيا ستقف الى جانب العراق في مكافحة القاعدة وغيرها من التهديدات الإرهابية. وقال روبرتسون، في بيان امس (يقلقني جدا مستوى العنف بمحافظة الأنبار وخصوصا الأنباء التي تفيد بسيطرة القاعدة على أجزاء من الفلوجة)، مؤكدا ان (الحكومة البريطانية سوف تقف إلى جانب الحكومة العراقية في مكافحتها لهذا التهديد وغيره من التهديدات الإرهابية في أنحاء المنطقة). وكان نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي قد بحث مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق نيكولاي ملادينوف وسفيرة استراليا في بغداد كلا على انفراد الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق. وقال بيان امس أن (الخزاعي استقبل ملادينوف وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الاوضاع الامنية والسياسية في العراق وخاصة الحوادث في المنطقة الغربية وسبل التعاون بين الامم المتحدة والعراق في دعم الامن والسلم). واكد الخزاعي ان (جميع العراقيين يقفون اليوم الى جانب الحكومة والقوات الامنية في حربها ضد الارهاب والقاعدة انطلاقا من مسؤوليات الجميع في حفظ الامن وسلامة الوطن مثمنا في الوقت ذاته الحكمة والشجاعة التي تعاملت بها الحكومة والقوات الأمنية مع الأوضاع في المحافظة).

بدوره عبر ملادينوف عن (دعمه لجهود الحكومة العراقية في حربها ضد الارهاب الذي يمارس العنف والقتل بحق المدنيين في العراق)، مؤكدا (استعداد الامم المتحدة لدعم الجهود الانسانية والمشاركة في تقديم المساعدات الطارئة التي تحـــتاجها المناطق). كما استقبل الخزاعي السفيرة الاسترالية في بغداد لندل ساكس وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. بدورها اكدت ساكس (وقوف حكومتها مع العراق في حربه ضد الارهاب ودعم العملية السياسية والديمقراطية في العراق).