
جنيف-(أ ف ب) – حضّ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الدول الاثنين على التوصل إلى اتفاق عالمي تاريخي بشأن التعامل مع الأوبئة مستقبلا، بعد فشل المفاوضات في تحقيق أي اختراق يذكر رغم انقضاء المهلة النهائية المحددة.
وعلى اثر كوفيد-19 الذي أودى بحياة الملايين ودمّر اقتصادات وأدى إلى شلل أنظمة صحية، قضت بلدان العالم عامين وهي تحاول التوصل إلى قواعد ملزمة لمنع الأوبئة والاستعداد والاستجابة لها. فشل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق قبل انعقاد «جمعية الصحة العالمية»، الاجتماع السنوي للدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، وهو الموعد الذي كان محددا كمهلة نهائية لاختتام المباحثات.
افتتح تيدروس الجمعية الاثنين معربا عن تفاؤله حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وقال «بالتأكيد، نأمل جميعا لو أننا تمكنا من التوصل إلى توافق على الاتفاق في الموعد المحدد لهذه الجمعية الصحية وعبرنا خط النهاية». وأضاف «لكنني واثق من أنكم ستقومون بذلك، إذ أن الإرادة تصنع المعجزات».
وأفاد تيدروس بأن المهمة أمام المفاوضين كانت «هائلة تقنيا وقانونيا وسياسيا» وكانوا «يعملون بناء على إطار زمني طموح للغاية».
وأضاف «أبديتم التزاما واضحا بالتوصل إلى اتفاق»، مضيفا بأن المفاوضين «عملوا على مدى أيام وليال طويلة» في اجتماعات تواصلت أحيانا حتى الساعة الرابعة فجرا.
وأشاد بتفانيهم للمضي قدما رغم «سيل المعلومات المضللة التي تقوّض مفاوضاتكم».
ورغم انقضاء مهلة يوم الجمعة، أعربت الدول المشاركة عن التزامها السعي للتوصل إلى اتفاق. ومن المقرر بأن يستعرض المفاوضون الثلاثاء نتائج المحادثات أمام الجمعية التي تتواصل اجتماعاتها حتى الأول من حزيران/يونيو. وستقرر الجمعية بعد ذلك الخطوات التالية.
وقال تيدروس «أعرف بأنه ما زالت لديكم رغبة مشتركة في إنجاز ذلك.. الحل في أيديكم».
جرت محادثات موازية أيضا لمراجعة «اللوائح الصحية العالمية» التي تم تبنيها أول مرة عام 1969 وتشكّل إطار العمل القائم الملزم قانونيا على الصعيد الدولي للاستجابة إلى الطوارئ الصحية العامة حول العالم.
وقال مراقبون إن التعديلات المقترحة على «اللوائح الصحية العالمية» بما في ذلك إضافة فروق دقيقة إلى النظام لإبلاغ البلدان عن طوارئ صحية محتملة قد تكون مقلقة عالميا، لديها فرصة أفضل في أن يتم تبنيها خلال انعقاد الجمعية هذا الأسبوع.























