

بسام كريم المياحي
المجتمع يتحول في بعض الأحيان إلى جمهور وليس أفراد وبغض النظر عن ماهية الهدف والأشخاص وشهاداتهم ووعيهم، وينفذ ويسير خلف هدف واحد لا يحيد عنه ولا يتركه مهما كانت النتائج، خصوصاً إذا كان الهدف ضد من يراه خصماً مهما كان شكل الخصم نظام حاكم أو مدير أو شخص متنفذ أو قرارات صادرة .
في أحد المراكز الامتحانية النسوية أمرت مديرة المركز السيدة الوقورة المحجبة جميع المدرسات المراقبات معها بأن لا يرتدين البنطلون مطلقا طوال فترة الامتحانات موجهة لبعضهن ممن يرتدينه كلام صارم بذلك الشأن .
في اليوم التالي جاءت أغلب المدرسات وهن يرتدين البنطلون حتى من كانت منهن ترتدي الثوب أو التنورة أو الكوستم ارتدت البنطلون أما الكبيرات منهن في العمر فارتدين الكيلوت .
الأدهى من ذلك أن أغلب المراقبات الشابات جأن وهن سافرات في داخل القاعة ويرتدين حليهن وزينتهن وتبرجهن وفي اليوم الاخر كانت أغلب القاعة كأنها عرس فقد تغيرت هيئة وشكل المدرسات ١٠٠٪ عما كن عليه في أول يوم .
كل ذلك جاء بسبب محاولة المديرة فرض تعليمات شعرن بها المدرسات أنها صادرة من نظام حاكم وليس اجتهاد من مديرة تحاول أن تفرض شكل من أشكال الحجاب المقتنعة هي به على المدرسات .
وهنا أنموذج يستحق التوقف و الدراسة و التأمل .























