


فيلم يكشف أسرار صعود الرئيس الامريكي ترامب
المتدرّب يتنافس في المسابقة الرسمية لمهرجان كان
كان – سعد المسعودي
فور اعلان فيلم «المتدرب « مشاركته في المسابقة الرسمية وجمهور كان ونقاده انتظروه بلهفة لعل الفيلم يكشف اسرارا لم يعرفوها ولكن في فيلم «المتدرب» للمخرج الدانماركي الإيراني الأصل المنشق علي عباسي من المخرجين الذين لهم مشاركات سابقة في مهرجان كان , ويصحبنا المخرج عباسي في الغوص بمراحل نشأت الرئيس الامريكي السابق « دونالد ترامب» وصعوده للرئاسة عبر رصد مراحل هامة من تاريخه ومسيرته. ويبدو ان المخرج علي عباسي الذى أخرج ثلاثة أفلام مهمة فيلم ( شيلي – 2016 ) و ( الحدود – 2018 ) و ( العنكبوث المقدس – 2022 ) وهي افلام تهتم بقضايا الانسان وهموم المجتمع , لكن في فيلمه الجديد البداية كانت من المانيا مقر أقامته ثم الى الولايات المتحدة للتعاون انتاجيا حيث فيلم « المتدرب « الذي يؤدي دوره سيباستيان ستان، المعروف بدوره في فيلم «كابتن أميركا»في المتدرب يعتمد عباسي على سيناريو كتبه غابرييل شيرمان يتناول المراحل الاولي لانطلاقة الرئيس ترامب في البداية في الاطار الاقتصادي والعقاري على وجه الخصوص, وهذه المرحلة ربطت ترامب مع المحامي القدير روي كوهين الذي كلن وراء الكثير من السياسيين والاقتصاديين حيث تحول الى ( غول ) قادر على حل الكثير من المشاكل الكبري التى تواجة وكلاءه من الكبار.
ويعود عباسي إلى مرحلة مهمة من حياة ترامب ومرحلة الشباب وعمله في مجال المال والأعمال وكثف شخصيا لجمع الايجارات الشهرية من البيوت التي كان يقوم بتأجيرها والاحتكاك مع المستأجرين وكيف كان يعاملهم بعنصرية ونتعرف من خلال مجريات احداث الفيلم بمن كان يستعين ومن ساعده , وهو ما يحاول الفيلم إظهاره, الفيلم يركز على حياة ترامب في بداية مسيرته بصورة مهني ساذج إلى حد ما، لكن الرجل ينحرف عن مبادئه عندما يكتشف حيل السلطة, جنباً إلى جنب مع معلمه المحامي روي كوهن «يؤدي دوره جيريمي سترونغ» المعروف بدوره في مسلسل «ساكسيشن»)، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بمافيا نيويورك.
نسج الخيال
واراد المخرج عباسي ان يرفع المسؤولية عنه وخشية من فريق محامين ترامب كتب في بداية الفيلم « تنبه « بأن الكثير من الأحداث المعروضة على الشاشة من نسج الخيال ويظهر أحد أقوى المشاهد في الفيلم، ترامب يغتصب زوجته الأولى إيفانا «تؤدي دورها ماريا باكالوفا» كما شوهد وهو يتناول حبوب الأمفيتامين أو يخضع لعملية شفط دهون وجراحة لزرع الشعر,وقال عباسي في مؤتمره الصحفي « أخيراً «أردنا أن نصنع فيلماً تاريخياً بأسلوب «بانك روك»، ما يعني أنه كان علينا أن نحافظ على طاقة معينة، وروحية معينة، وألا نكون انتقائيين للغاية بشأن التفاصيل وما هو صحيح أو خطأ»وأثار الفيلم استياء شديداً لدى دونالد ترامب الذي أعلن فريق حملته الانتخابية «بدء إجراءات قانونية في مواجهة التأكيدات الكاذبة تماماً لهؤلاء الذين يُسمّون أنفسهم سينمائيين»، مندداً بما اعتبره «تشهيراً خبيثاً بحتاً»ولايزال الرئيس الأمريكي يتابع في قضية دفع أموال لممثلة أفلام إباحية لشراء سكوتها، وهو ما يعتبره محاولات قضائية لعرقلة مساره السياسي، الذي لم يرد أن يوقفه عند ولاية واحدة، وهو اليوم يطمح لأخرى ثانية خاصة بعد نيله ثقة الحزب الجمهوري، ما سيضع الناخب الأمريكي مجددا أمام شوط جديد في معركته مع الرئيس الحالي جو بايدن .
وبعد ساعتين وبضعة دقائق كانت البداية سلسلة وبأيقاع متناغم مرحلة الشباب وبداية الصعود لكن تكرار المشاهد وبطئ الاحداث اللاحقة لاسيما نوع العلاقة مع بيت ابيه وشقيقته وايضا زوجته ايفا ومع روي كوهين , والتى اخذت المساحة الاكبر من احداث الفيلم , ويمكن القول مالسبب الذي جعل الجهة المنتجة ان تختارمخرجا دنماركيا ومنشقا ايرانيا لاخراج فيلم يبحث في حدث امريكي داخلي بحت وكان بالامكان ان يخرجة اي مخرج امريكي او مختص بالشان الأمريكي , لذلك كان استقبال الفيلم فاترا وباردا من قبل نقاد وجمهور مهرجان كان , وواضح بأن هذا الفيلم «المتدرب» سيتعرض الى كتابات نقدية تهاجم الفيلم وسرعان ماسيذهب للنسيان .
علاقات كبيرة
يظهر الفيلم الفضل الكبير لمحامي يدعى روي كوهين، مثلي الجنس وله علاقات كبيرة مع رجال المال والأعمال، في نجاحات ترامب التجارية وحتى في تشكيل أفكاره، بل يحاول أن يشدد إلى حد ما على أنه لولا أفكار هذا المحامي الجهنمية لما صنع الرئيس الأمريكي السابق انطلاقته الكبرى في مجال المال والأعمال، ودخل ردهات كبار الأغنياء والسياسة الأمريكيين.
ويستعرض هذا العمل السينمائي لعباسي، الذي فاز بجائزة نظرة ما في كان لعام 2018 عن «الحدود» «برودر»، ترامب كرجل أعمال شاب في سنوات السبعينات من القرن الماضي، غليظ القلب حتى مع أقرب الـــــــناس منه، يعرف من أين تؤكل الكـــتف لتحقيق أهدافه باختياره لمحام من هذا النوع، له طرقه وتحالفاته الخاصة، للدفاع عن قضاياه وتوجيهه في خطواته بما فيها الشخصية
جسد شخــــــــــصية ترامب (سباستيان ستان) ومعه جيرمي سترونج (روي كوهين) و ماريا بكالــــــوفا (ايفانا ترامب) ولا شي لافت في الاداء سوي محاولة ستان بلوغ مرحلة ايجابية من تقمص شخصية ترامب بالذات على صعيد الحركة.























