

ردود أفعال دولية معزية بمصرع رئيسي
حزب اللـه وحماس الأكثر تأثراً وموسكو فقدت صديقين
خامنئي يعلن الحداد خمسة أيام في إيران
العواصم – (الزمان) – ا . ف . ب
قوبل مصرع الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان بردود افعال معزية، وفور اعلان الهلال الأحمر الايراني عن انتشال جثث ضحايا تحطم المروحية بمن فيهم رئيسي، صدرت تصؤيحات وبيانات تضمنت التعازي والمواساة بفقدان رئيسي واسبغت عليه شتى الأوصاف. فقد نعى حزب الله اللبناني امس الاثنين رئيسي والمسؤولين الإيرانيين الذين قتلوا في حادث تحطّم المروحية الأحد في شمال غرب الجمهورية ، قائلا إنه كان (حاميا لحركات المقاومة). وقال الحزب في بيان (يتقدم حزب الله في لبنان بأحر التعازي ومشاعر المواساة بفقدهم) مضيفا (لقد عرفنا سماحة الرئيس الشهيد عن قرب منذ زمن طويل فكان لنا أخاً كبيراً وسنداً قوياً ومدافعاً صلباً عن قضايانا وقضايا الأمة وفي مقدمها القدس وفلسطين وحامياً لحركات المقاومة). وأشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين برئيسي، معتبراً أنه كان (سياسياً مميّزاً وصديقاً فعلياً لموسكو)، وذلك بعيد الإعلان عن مقتل الرئيس الإيراني. وقال الرئيس الروسي في برقية تعزية نشرها الكرملين إن (رئيسي كان سياسياً مميزاً كصديق فعلي لروسيا، كانت له مساهمة شخصية لا تقدّر بثمن في تنمية علاقات حسن الجوار بين بلدينا، وبذل جهوداً كبيرة من أجل رفعها الى مستوى شراكة استراتيجية). وأعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن (التعازي الصادقة للاتحاد الأوروبي بعد مقتل رئيسي ومسؤولين آخرين أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان في تحطم المروحية. وكتب ميشال على منصة إكس (يعرب الاتحاد الأوروبي عن تعازيه الصادقة لوفاة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان والأعضاء الآخرين في وفدهم والطاقم في حادث مروحية).
تضامن دمشق
وفي دمشق نعى الرئيس السوري بشار الأسد، رئيسي والمسؤولين الإيرانيين الذين قضوا ، معرباً عن (تضامن بلاده مع حليفته الوثيقة). وأعرب الأسد عن (عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه» وفق ما نقلت منصّات الرئاسة، مضيفاً «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الإستراتيجية التي تربط سورية وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سوريا محطة هامة في هذا المسار). كما أعربت تركيا عن حزنها العميق ووقوفها الى جانب جارتها إيران بعد وفاة رئيسي.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة (تشارك الشعب الإيراني الصديق والشقيق ألمه). وقال خلال مؤتمر صحافي (للأسف، الأخبار الواردة من إيران أحزنتنا بشدة).
من جهته، كتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على منصة إكس (أدعو الله أن يتغمد برحمته نظيري وأخي العزيز إبراهيم رئيسي).
وأعرب إردوغان عن (تعازيه الصادقة للشعب الإيراني والحكومة والأصدقاء والأشقاء، خصوصا للمرشد الاعلى للجمهورية الإسلامية (آية الله) علي خامنئي)، قائلا إنه (يقف بجانب جارتنا إيران). وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الاثنين أن مسيّرة (أقينجي التي أرسلتها أنقرة مساء الأحد للمساعدة في أعمال البحث، مكّنت من تحديد موقع حطام المروحية التي كان يستقلها رئيسي في شمال غرب إيران).
ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الإيراني بعد إعلان وفاته. وقالت الرئاسة في بيان (تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية السيد حسين أمير عبد اللهيان، ومرافقيهم، الذين وافتهم المنية… إثر حادث أليم). وتقدم السيسي (بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق)، معرباً عن (تضامن جمهورية مصر العربية مع القيادة والشعب الإيراني في هذا المصاب الجلل). وعملت طهران والقاهرة خلال الأعوام الأخيرة على تقارب دبلوماسي كان ينظر إليه على أنه تمهيد لإعادة التطبيع الكامل الى العلاقات الدبلوماسية. وزاد التواصل الدبلوماسي بين القوتين الاقليميتين خلال الاشهر الماضية، خصوصا اللقاءات بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي قضى مع رئيسي في حادث المروحية، على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.كما التقى السيسي ورئيسي للمرة الأولى في تشرين الثاني الماضي على هامش قمة عربية إسلامية في الرياض.
ونعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيسي، مشيدة بموافقه (المشرّفة في دعم قضيتنا الفلسطينية).
وأعربت الحركة عن تضامنها مع إيران في الحادث (الذي أودى بحياة ثلة من خيرة القيادات الإيرانية التي كانت لها مسيرة حافلة في نهضة إيران، ومواقف مشرّفة في دعم قضيّتنا الفلسطينية، ومساندة نضال شعبنا المشروع ضدّ الكيان الصهيوني، ودعمها المقدّر للمقاومة الفلسطينية، وجهودها الحثيثة في التّضامن والإسناد في كافة المحافل والمجالات لأهلنا في قطاع غزَّة الصامد في ظل معركة طوفان الأقصى، وسعيها وجهدها السياسي والدبلوماسي المكثف لوقف العدوان الصهيوني ضدَّ شعبنا الفلسطيني). وكانت إيران الداعمة لحماس قد أشادت بهجوم السابع من تشرين الأول الذي شنته الحركة ضد إسرائيل، لكنها نفت أي ضلوع لها فيه.وفي 13 نيسان ، أطلقت إيران أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة في أول هجوم مباشر لطهران على إسرائيل.
وجاء ذلك ردّاً على قصف طال القنصلية الإيرانية في دمشق وقتل خلاله سبعة من الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان بارزان، في هجوم نسبته الجمهورية الإسلامية الى الدولة العبرية، عدوها الإقليمي اللدود.وتصاعد التوتر في المنطقة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية تبادلا شبه يومي لإطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله.
حادث تحطم
وأعربت دول خليجية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي عن تعازيها بوفاة الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ومسؤولين آخرين في حادث تحطّم المروحية. وقدّم رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً)، مؤكداً (تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة).
كذلك، قدّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني صادق التعازي للجمهورية الإسلامية حكومة وشعباً. ولطالما شهدت العلاقات بين دول خليجية والجمهورية الإسلامية توترات على خلفية قضايا شتى، منها برامج إيران في المجال النووي والصاروخي، ودعمها لمجموعات مسلحة في دول في المنطقة.الا أن العلاقات بين ضفتي الخليج شهدتا تقارباً في الأعوام الماضية، خصوصا بين الخصمين الإقليميين السعودية وإيران اللتين وقعتا اتفاقاً بوساطة صينية العام الماضي، أتاح استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد انقطاعها منذ مطلع سنة 2016. وفي حزيران ، زار أمير عبداللهيان الإمارات وقطر والكويت وعمان في إطار جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز علاقات طهران مع دول الخليج.وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البدوي عن (أحر التعازي وصادق المواساة إلى حكومة شعب جمهورية إيران الإسلامية).
وأكّد تضامن مجلس التعاون مع الجمهورية الإسلامية (في هذه الظروف العصيبة).
كما قدّم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه خالص تعازيه إلى الجمهورية الإسلامية. ونعى اليمنيون الحوثيون رئيسي، معتبرين وفاته (خسارة للأمة الإسلامية جمعاء).
وكتب المتحدث الرسمي باسم المتمردين محمد عبدالسلام في منشور على منصّة إكس، أن (فقدان الرئيس السيد إبراهيم رئيسي خسارة ليس لإيران فحسب بل وللأمة الإسلامية جمعاء ولفلسطين وغزة وهي تخوض معركةً تحررية وكانت بأمس الحاجة إلى وجود مثل هذا الرئيس الذي ظل ينافح عن مظلومية الشعب الفلسطيني وحقه في نيل الحرية واستعادة أرضه ومقدساته). وأعلنت باكستان يوم حداد وطني على وفاة رئيسي التي أعلنت امس الإثنين غداة تحطم المروحية.
شجاعة معهودة
وكتب رئيس الوزراء شهباز شريف عبر منصة إكس (باكستان ستكون في يوم حداد وسيتمّ تنكيس الأعلام بعد وفاة رئيس إيران الشقيقة)، مؤكداً أن (الجمهورية الإسلامية ستتجاوز هذه المأساة بشجاعتها المعهودة).
ونعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الصديقين الحقيقيين، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان اللذين قضيا مع سبعة أشخاص آخرين في تحطم المروحية.
وقال لافروف في بيان (كان الرئيس رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان صديقَين حقيقَيين وجديرَين بالثقة واصفا إياهما بأنهما وطنيان حقيقيان دافعا بقوة عن مصالح بلدهما). فيما اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن وفاة رئيسي تشكّل (خسارة كبيرة للشعب الإيراني). وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ ونبين في مؤتمر صحافي إن (الرئيس شي جينبينغ أشار الى أن… وفاته المأسوية هي خسارة كبيرة للشعب الإيراني، والشعب الصيني فقد صديقاً جيداً). وكانت الحكومة الإيرانية في بيان امس الإثنين أنها ستواصل العمل من دون أدنى خلل بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية الأحد.وجاء في البيان الحكومي (تؤكد الحكومة للشعب الايراني الوفي والمقدر والعزيز على أن طريق العزة والخدمة سيستمر وبفضل روح آية الله رئيسي البطل وخادم الشعب والصديق الوفي للقيادة التي لا تعرف الكلل لن يكون هناك أدنى خلل او مشكلة في الإدارة الجهادية للبلاد). وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي خمسة أيام حداد في إيران بعد مقتل رئيسي وثمانية آخرين بينهم عبد اللهيان. وقال خامنئي في بيان (أعلن الحداد العام لمدة خمسة أيام وأقدم تعازي للشعب الإيراني العزيز). وكان الهلال الأحمر الإيراني قد أعلن أن فرق الإنقاذ انتشلت صباح الاثنين جثة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وثمانية أشخاص آخرين كانوا في المروحية التي تحطمت الأحد في شمال غرب البلاد.وأعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند عبر التلفزيون الرسمي (نحن ننقل جثث الشهداء إلى تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية حيث وقع الحادث، معلنا انتهاء عمليات البحث).























