طهران قلقة من استحواذ بكين على سوق الطاقة في العراق

لندن – بغداد- الزمان
قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، أن العراق اتخذ خطوات مهمة للاستغناء عن الغاز الإيراني. وفي تعليق على سؤال بشأن زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون موارد الطاقة جيفري بايت وما إذا كان العراق قادرا على الاستغناء عن إيران في مجال الطاقة في المستقبل القريب، قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل: إن زيارة مساعد الوزير بايت تعكس الخطوات المهمة التي نعتقد أن العراق قد خطاها لتأمين استقلاله في مجال الطاقة، وهذه الجهود مهمة للعراق لإنهاء واردات الغاز الطبيعي الإيراني والوفاء بالتزاماته المناخية. وأضاف المسؤول الامريكي: كما يشجع مساعد الوزير بيات الحكومة الفيدرالية على تحسين دمج موارد الغاز في إقليم كردستان العراق في خططها الشاملة لاستقلال الطاقة. نحن نعتقد أن العراق يحرز تقدماً، وقد ضاعف العراق توليده للكهرباء خلال العقد الماضي.
وشدد بايت: وفي مارس/آذار، قام العراق بتفعيل ربطه الكهربائي مع الأردن. سيتم إطلاق مشاريع التقاط الغاز هذا العام. وسيؤدي ذلك أيضًا إلى تقليل حاجة العراق إلى استيراد الغاز الإيراني بشكل كبير. وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، استقبل الأربعاء مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون موارد الطاقة جيفري بايت، بحضور السفيرة الأمريكية لدى العراق، اذ جرى استعراض أبرز ملفات التعاون في مجال الطاقة، بجميع أشكالها، وسبل تطويره، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة. وأكد السوداني، بحسب بيان رسمي، حرص الحكومة العراقية على تطبيق منهاجها التنفيذي ضمن محور تحقيق الاكتفاء الذاتي للطاقة، في مجالات استغلال الغاز الطبيعي والمصاحب المنتج محلياً، وتوليد الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية، وإنتاج الأسمدة الكيمياوية والمواد البتروكيمياوية، مشيراً إلى مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في شهر نيسان الماضي، والتي يجري تنفيذها على أرض الواقع.
وأشار السوداني إلى جهود الحكومة وخطواتها في مجال الإصلاح الاقتصادي والمالي، لاسيما في مجالات الضريبة والكمارك والقطاع المصرفي، واستكمال عناصر البيئة الاستثمارية المثالية، داعياً الشركات الأمريكية إلى العمل والاستثمار في العراق.
وأشاد بايت بجهود العراق في تطوير قطاع الطاقة، كما أشار إلى البيان المشترك بين السوداني والرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يمثل خارطة طريق وإطاراً للعمل والتعاون المثمر، مؤكداً رغبة الشركات الأمريكية في الاستثمار وتوسعة نشاطاتها داخل العراق.
في جانب متصل قال الأمين العام لاتحاد الصناعات النفطية في إيران إن الصينيين استثمروا حاليا في 41 مشروعا مختلفا في قطاع الطاقة العراقي، مضيفا أن 31 من تلك المشاريع يركز على النفط، وقد استولت شركات أخرى مثل إكسون موبيل الأمريكية على حقول النفط الكبيرة.
وتحدث عرفان أفاضلي لوكالة إيلنا العمالية، عن الاستثمارات الصينية في صناعة النفط العراقية وأثر هذه المشاريع على إيران بالقول: بلغت استثمارات الصين الآن في مشاريع مختلفة في العراق ودول الشرق الأوسط والدول العربية وتركيا وإيران نحو 34 مليار دولار، ويبلغ حجم التجارة بين البلدين (الصين والعراق) 50 مليار دولار، منها 14 مليار دولار صادرات من الصين إلى العراق و34 مليار دولار من العراق إلى الصين، وفي حال أضفنا استثمارات الصين في العراق إلى هذه التبادلات فإنها ستبلغ 80 مليار دولار سنويا.























