
واشنطن- باريس – الزمان
جددت واشنطن تأكيدها ان سياستها مع ايران لم تتغير، اذ أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الثلاثاء أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل، وذلك على الرغم من صفقة تبادل السجناء.
وقال بلينكن في تصريح للصحافيين «لا شيء تغيّر في نهجنا العام المتّبع تجاه إيران. نواصل اعتماد استراتيجية الردع والضغط والدبلوماسية».
وقال «كنا واضحين أن على إيران احتواء التصعيد لإيجاد مساحة للدبلوماسية في المستقبل».
والعام الماضي انهارت محادثات بوساطة أوروبية لإحياء الاتفاق المبرم في العام 2015 بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، بعدما انسحب منه في العام 2018 الرئيس الأميركي حينذاك دونالد ترامب.
وجاء انهيار المحادثات على خلفية خلاف حول رفع العقوبات في خضم تحرّك احتجاجي واسع النطاق في الجمهورية الإسلامية قادته نساء ضد نظام الملالي.
وشدّد بلينكن على التزام الولايات المتحدة «عدم حيازة إيران سلاحا نوويا» و»محاسبتها على انتهاكاتها لحقوق الإنسان» و»أفعالها المزعزعة للاستقرار».
وتمتلك ايران عبر الحرس الثوري ذراع المليشيات في العراق ولبنان وسوريا .
فيما أوقفت السلطات الإيرانية مجددا صحافية كانت قد أجرت مقابلة مع والد مهسا أميني التي أثارت وفاتها احتجاجات كبرى في إيران، وذلك بعد يومين على إطلاق سراحها، وفق ما أفادت الثلاثاء منظّمة حقوقية غير حكومية مقرّها في الولايات المتحدة.
وكانت الصحافية الإيرانية نازيلا معروفيان قد خرجت الأحد من سجن إوين في طهران، ونشرت على الأثر على منصة «إكس» (تويتر سابقا) صورة لها من دون حجاب، في ما يبدو تحدّيا لقواعد اللباس النسائي الصارمة المطبّقة في الجمهورية الإسلامية.
وجاء في منشور لها على التطبيق «لا تقبلوا الاستعباد، أنتم تستحقون الأفضل».
وبدت في الصورة حاملة باقة ورود في يد وفي الأخرى رافعة شعار الانتصار.
الثلاثاء أفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) بأن الصحافية أوقفت مجددا ونقلت إلى «قرشك»، سجن النساء الذائع الصيت والواقع على مقربة من طهران والذي يندَّد بانتظام بظروف الاعتقال فيه. وأعلنت المنظمة غير الحكومية أنها تأكّدت من المعلومة من مصدر مقرّب من عائلة الصحافية.
ونقلت إيران خمسة مواطنين أميركيين من السجن إلى الإقامة الجبرية في فندق خاضع للحراسة في خطوة تندرج في إطار صفقة لإطلاق سراحهم تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي.
في مقابل هذه الخطوة ستعمد كوريا الجنوبية إلى تحويل ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة على حساب خاص في قطر يمكن لطهران استخدامه لشراء سلع إنسانية مثل الغذاء والدواء.
وسارع خصوم جمهوريون للإدارة الديموقراطية الأميركية للتنديد بالصفقة معتبرين أنها تنطوي على تقوية نظام معاد، لكن بلينكن أصرّ على أن استفادة إيران من الصفقة تقتصر على استعادتها أموالا هي لها بالأساس. و دخل إيرانيّ كان مقيمًا في الولايات المتحدة وهو مسجون حاليًّا في طهران، وابنه الذي يعتصم أمام البيت الأبيض، في إضراب متزامن عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن الأوّل، غير المشمول في اتّفاق تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وإيران.
وشهاب دليلي مقيم دائم في الولايات المتحدة لكنّه ليس مواطنًا أميركيًّا، وقد سُجن عام 2016 بعد أن قال إنّه عاد إلى إيران من أجل جنازة والده. وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهم تتعلّق بالتجسّس ينفيها بشدّة.
وذكر ابنه داريان دليلي (28 عاما) الذي يعيش في ماساتشوستس أنّه توجّه إلى واشنطن لدى سماعه عن الاتّفاق الذي أعلِن الخميس ويُفترض أن يُفرَج بموجبه عن خمسة مساجين أميركيّين، معبّرًا عن شعوره بـ»الأسى» لأنه لم يأت على ذكر والده.
وقال الشاب لوكالة فرانس برس الاثنين «آمل بأن أحصل على إجابة، على إجراء من الحكومة الأميركيّة. إنها مجرّد خطوة يائسة».
كان وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن أكّد الخميس أنّه ليس على علم بأميركيّين آخرين محتجزين في إيران. وذكر أنّ الولايات المتحدة على اتّصال بأسر المساجين الأميركيّين الخمسة الذي نقلتهم إيران من السجن إلى الإقامة الجبريّة في خطوة أولى نحو الإفراج عنهم.























