رئيس حزب يروج لمرشح عسكري ينافس السيسي في الانتخابات

‭ ‬القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

فجّر‭ ‬محمد‭ ‬انور‭ ‬السادات‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنمية‭ ‬والنائب‭ ‬المعروف‭ ‬باتصالاته‭ ‬الواسعة‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬سياسية‭ ‬بارزة‭ ‬مفاجأة‭ ‬مدوية‭ ‬حين‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬محمود‭ ‬حجازي‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬السابق‭ ‬ونسيب‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المرشحين‭ ‬لخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭.‬

‭ ‬وكان‭ ‬السادات‭ ‬قد‭ ‬ألمح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مرشحا‭ ‬مفاجأة‭ ‬ذو‭ ‬خلفية‭ ‬عسكرية‭ ‬لخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬موافقة‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬خوضه‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬سامي‭ ‬عنان‭ ‬والذي‭ ‬تم‭ ‬سجنه‭ ‬بعد‭ ‬ترشحه‭ ‬للرئاسة‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭.  ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬فشل‭ ‬الاجتماع‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬إليه‭ ‬المهندس‭ ‬اكمل‭ ‬قرطام‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬وضم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬لخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬احمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬وضم‭ ‬جميلة‭ ‬إسماعيل‭ ‬رئيسة‭ ‬حزب‭ ‬الدستور‭ ‬ومحمد‭ ‬أنور‭ ‬السادات‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنمية‭ ‬ومدحت‭ ‬الزاهد‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عمار‭ ‬علي‭ ‬حسن‭ ‬المحلل‭ ‬السياسي‭ ‬لاختيار‭ ‬مجلس‭ ‬رئاسي‭ ‬يضم‭ ‬رئيس‭ ‬ونائبين‭ ‬لخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬بعد‭ ‬رفض‭ ‬الرموز‭ ‬التي‭ ‬حضرت‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬قرى‭ ‬الساحل‭ ‬الشمالي‭ ‬بالاعتراف‭ ‬بأحمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬رئيسا‭ ‬لها‭ ‬والذي‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬تصميمه‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬أدى‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬دخوله‭ ‬الانتخابات‭ ‬منفردا‭ ‬،‭ ‬وتعليقا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬أعلن‭ ‬عادل‭ ‬السامولي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬المعارضة‭ ‬المصرية‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬والذي‭ ‬ارسل‭ ‬أوراق‭ ‬ترشحه‭ ‬لانتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬الى‭ ‬لجنة‭ ‬الانتخابات‭ ‬أن‭ ‬أيا‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬حضرت‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬لا‭ ‬تصلح‭ ‬لرئاسة‭ ‬مصر‭ ‬وأنها‭ ‬تعطي‭ ‬شرعية‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬وتسعى‭ ‬فقط‭ ‬لتحقيق‭ ‬أجندات‭ ‬خاصة،‭.‬

واضاف‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬باعتباره‭ ‬احد‭ ‬الشخصيات‭ ‬الثورية‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬قرر‭ ‬ترشيح‭ ‬نفسه‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬مؤهل‭ ‬لقيادة‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬وأن‭ ‬لديه‭ ‬رؤية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬المستنقع‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬بفعل‭ ‬هيمنة‭ ‬الجيش‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬٧٠‭ ‬عاما‭ ‬مرت‭ ‬فيها‭ ‬مصر‭ ‬بانتكاسات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والعسكري،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬برنامجه‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬مسؤولة‭ ‬فقط‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬حدود‭ ‬مصر‭. ‬واكد‭ ‬أنه‭ ‬سوف‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصر‭ ‬قاعدة‭ ‬صناعية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬أنفسها‭ ‬،‭ ‬وعن‭ ‬الديون‭ ‬المتراكمة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬قال‭ ‬أنه‭ ‬سوف‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬شطب‭ ‬هذه‭ ‬الديون‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الدائنة‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬أفريقية‭ ‬أخرى‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬انقلبت‭ ‬على‭ ‬السيسي‭ ‬لاعتماده‭ ‬على‭ ‬الاقتراض‭ ‬الدائم‭ ‬منها‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬شيئا‭.‬ إلا‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬خادما‭ ‬لاي‭ ‬دولة،‭ ‬ودعا‭ ‬السامولي‭ ‬إلى‭ ‬تأجيل‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬مدة‭ ‬الولاية‭ ‬القانونية‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬الاختيار‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سليم‭ .‬

‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬اشتعلت‭ ‬أجواء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬بعد‭ ‬اتهام‭ ‬المرشح‭ ‬احمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬لأجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬بالاعتداء‭ ‬عليه‭ ‬أثناء‭ ‬تواجده‭ ‬مع‭ ‬المصلين‭ ‬عقب‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬بمسجد‭ ‬السيدة‭ ‬زينب‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نفته‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬مدعية‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تسعى‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬فض‭ ‬التجمع‭ ‬حوله‭ ‬بعد‭ ‬الصلاة‭ ‬وهو‭ ‬مخالف‭ ‬للقانون‭ ‬،‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬قام‭ ‬علاء‭ ‬مبارك‭ ‬بتناول‭ ‬الكشري‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المطاعم‭ ‬الشعبية‭ ‬وسط‭ ‬ترحيب‭ ‬رواد‭ ‬المطعم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬البعض‭ ‬محاولة‭ ‬منه‭ ‬للدعاية‭ ‬لشقيقه‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬والتي‭ ‬تتردد‭ ‬الأنباء‭ ‬عن‭ ‬نيته‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬انتشرت‭ ‬اللفتات‭ ‬المضيئة‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬القاهرة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المحافظات‭ ‬رغم‭ ‬قرار‭ ‬الحكومة‭ ‬تعتيم‭ ‬الإضاءة‭ ‬بدعوى‭ ‬ترشيد‭ ‬الكهرباء‭ ‬والتي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬تأييد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬لترشيح‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬لانتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬هاجم‭ ‬عمرو‭ ‬اديب‭ ‬المعروف‭ ‬بقربه‭ ‬من‭ ‬السعوديه‭ ‬سياسة‭ ‬السيسي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬البعض‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬سخط‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬سياسته‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬اتهمت‭ ‬فيه‭ ‬أجهزة‭ ‬أمنية‭ ‬قوى‭ ‬خارجية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬صديقة‭ ‬بالتخطيط‭ ‬للإطاحة‭ ‬بالسيسي‭ ‬وإدخال‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فوضى‭ .‬