الجيش الحر يرفض دعوة مؤتمر إنقاذ سوريا لإسقاط النظام سلمياً

الجيش الحر يرفض دعوة مؤتمر إنقاذ سوريا لإسقاط النظام سلمياً
بيروت ــ رويترز دعا المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا الذي نظمته هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، مساء الاحد، بالعاصمة دمشق، بمشاركة 20 فصيلاً من معارضة الداخل، إلى اسقاط النظام السوري بكافة رموزه ومرتكزاته.
وطالبت معارضة الداخل بعقد مؤتمر دولي لبحث انتقال ديمقراطي للسلطة في سوريا، الأمر الذي وصفه الجيش السوري الحر بأنه خطة سخيفة لتضليل المجتمع الدولي .
يأتي ذلك فيما رفض متحدث باسم الجيش السوري الحر المؤتمر قائلا لوكالة رويترز إن نظام الأسد يحاول دائماً التفاوض مع نفسه ، مؤكداً هذه ليست معارضة حقيقية في سورية، هذه المعارضة ليست سوى الوجه الآخر لنفس العملة، الجيش السوري الحر لن تكون له علاقة بهذه الجماعات .
وأضاف المتحدث إنها مجرد خطة سخيفة لتضليل المجتمع الدولي ليظن أن هناك مفاوضات جارية، لا يمكنهم أن ينجحوا في إنهاء الحرب الأهلية .
يذكر أن المؤتمر قد دعا في بيانه الختامي لوقف العنف فوراً من قبل قوى النظام والتزام المعارضة المسلحة بذلك تحت الرقابة العربية والدولية اللازمة ، معتبراً أن استراتيجية الحل الأمني العسكري التي ينتهجها النظام تسببت في تعميم العنف .
طالب المؤتمر المبعوث الأممي إلى سورياالأخضر الإبراهيمي بالمبادرة للدعوة لعقد مؤتمر دولي حول ورية للبحث في أفضل السبل التي تضمن الانتقال لنظام ديمقراطي تعددي مؤكداً في الوقت نفسه أن التغيير المنشود يتم بإرادة السوريين وبأنفسهم .
وطالب البيان الختامي بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وكشف مصير جميع المفقودين والسماح وعودة المهجرين لمنازلهم.
وانعقد الاجتماع بمباركة من السلطات السورية على الرغم من اعتقال العديد من شخصيات المعارضة في الأيام الأخيرة واتهامات المعارضين بأنهم يعطون انطباعاً خاطئاً بأن الرئيس السوري بشار الأسد يسعى للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وحضر المؤتمر السفيران الروسي والايراني لدى سوريا واثنان من قيادات الحراك المدني في مصر والأردن هما صلاح الدسوقي وليث شبيلات.
إلى ذلك دعا رجاء الناصر، أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأحد منظمي المؤتمر إلى الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف القصف الوحشي الهمجي لتكن هدنة واستراحة محاربين تفتح الطريق أمام عملية سياسية عندما تتوفر شروطها ومستلزماتها، عملية تكفل التغيير الجذري الديمقراطي تكفل الانتهاء من النظام الراهن لصالح ديمقراطية جدية وحقيقية .
من جانبه قال السفير الروسي في دمشق، عظمة الله كولمخمدوف إن الهدف الرئيسي حالياً هو وضع حد للعنف في سورية بشكل فوري سواء من طرف الحكومة أو من المجموعات المسلحة، والهدف الآخر ليس أقل اهمية وهو تحويل المجابهة الحالية بين السلطات والمعارضة المسلحة إلى مجرى الحل السياسي السلمي .
يشار إلى أن مؤتمر مشابه قد ألغي في تموز الماضي، بعد تهديد قوات أمن الأسد لصاحب القاعة التي تستضيفه، واطلقت قوات الأمن النار أمام القاعة في حادث، أسفر عن مقتل 14 شخصاً.
وتقول جماعات معارضة إن روسيا والصين اللتين عرقلتا محاولات غربية لفرض عقوبات من الأمم المتحدة على النظام السوري، وعدتا باستغلال نفوذهما في حماية المؤتمر. ويتهم الجيش السوري الحر شخصيات المعارضة الداخلية والتي تضم معارضين بارزين قضى بعضهم سنوات في سجون الأسد بأنها سلبية .
AZP02