68 بالمائة نسبة التضخم السنوي في سوريا

68 بالمائة نسبة التضخم السنوي في سوريا
الأسد يلتقي نائب لافروف ودعوة أمريكية لمعاقبة مصارف روسية تخفي حساباته
دمشق ــ موسكو ــ الزمان
دمشق ــ ا ف ب
أكدت السفارة الروسية في دمشق أن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي عقد امس، مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد. وصرح السفير السوري لدى موسكو رياض حداد بأن ريابكوف الذي يزور دمشق حاليا، سيلتقي الأسد.
وكان ريابكوف قد التقى الثلاثاء، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وأكد على ثبات موقف روسيا تجاه الحل السلمي للأزمة في سوريا ورفض التهديد باستخدام القوة.
وتأتي زيارة ريابكوف إلى سوريا بعد توصل وزيري الخارجية الروسي والأمريكي سيرغي لافروف وجون كيري إلى اتفاق بشأن وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية وتدميرها في النصف الأول من عام 2014.
من جانبهم دعا عدد من الشيوخ الأمريكيين إدارة الرئيس باراك أوباما إلى فرض عقوبات على مصارف روسية بزعم انتهاكها لعقوبات أمريكية وأوربية على دمشق، وإيدع حساب شخصي للرئيس الأسد، وهو ما نفاه ثاني أكبر المصارف الروسية .
وذكرت صحيفة بوليتكو أن السيناتور الأمريكي ريتشارد بلوميتال وجانا شاهين من الحزب الديموقراطي وكيلي إيوت وجون كورنين من الجمهوريين وجهوا رسالة إلى وزارة المالية الأمريكية تسمي المصارف الروسية التي تتعامل مع السلطات السورية وهي فنيش إكونوم بنك و غازبروم بنك و في تي بي وعن هذا الأخير ذكرت الرسالة أن الرئيس الأسد نفسه يمتلك حسابا شخصيا فيه.
وجاء في نص الرسالة تشير مصادر عديدة إلى أنا مصارف مثل فنيش إكونوم بنك و غازبروم بنك و في تي بي يمارسون كالمعتاد نشاطا ماليا في سوريا، منتهكين أكثر من مرة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة ضد النظام السوري..مثل هذا العمل يتضمن مساعدة من قبل مصرف فنيش إكونوم بنك في تسديد الدفعات المالية لقاء منظومة صواريخ إس ــ 300 ، وإيداع حسابات شخصية للرئيس الأسد في مصرف في تي بي ، وتسديد الدفعات لقاء النفط في مصرف غاز بروم بنك .
وذكرت الرسالة أن هذه المصارف تساهم في مواصلة النزاع العنيف في سوريا، وينبغي أن تمنع من التواصل مع المنظومة المالية الأمريكية
وقال السيناتور بلوميتال نستطيع أن نجمد أصول هذه البنوك، ونعرقل عملها في الولايات المتحدة الأمريكية، ونمنع موظفيها من دخول الأراضي الأمريكية، يمكننا بالفعل نسبب ألما ماليا موجعا للروس . من جانبه نفى مصرف في تي بي الروسي أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد حساب شخصي لدى المصرف، معتبرا تصريحات الشيوخ الأمريكيين محاولات استفزازية لإثارة الرأي العام الأمريكي . وقال المصرف في بيان له اليوم من الواضح أن التلميحات التي أطلقها الساسة الأمريكيون الأربعة غير مسؤولة وترمي إلى تأزيم الوضع الاقتصادي والمالي في سوريا وعرقلة العملية السلمية التي ظهرت بوادرها مؤخرا في هذا البلد .
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات على سوريا في العام 2011 على خلفية اتهامات للنظام السوري باللجوء إلى العنف في قمع الاحتجاجات الشعبية.. تلتها حزمة عقوبات أوربية على السلطات السورية شملت القطاع النفطي والمالي وقطاع الطيران فضلا عن تجميد أرصدة العشرات من المسؤولين السوريين.
ويعاني السوريون من أوضاع اقتصادية صعبة مع فقدان العديد منهم عملهم بسبب تأثر الاقتصاد بهذه العقوبات وبأعمال العنف والعمليات العسكرية، وقد ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار وانخفاض في القيمة الشرائية لليرة السورية، ما زاد من أعباء المعيشة.. كما أثرت العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية العربية والغربية على سوريا بمجملها على الاحتياطي النقدي لدى المصارف في سوريا. إلى ذلك ارتفعت نسبة التضخم السنوية في سوريا بنحو 68 بالمائة في شهر ايار من العام الحالي عن الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب ما ذكرت احصاءات رسمية. وذكر المكتب المركزي للاحصاء على موقعه الالكتروني ان التضخم السنوي في شهر ايار 2013 بلغ 68,03 في المائة بالمقارنة مع ايار 2012، و55،3 في المائة بالمقارنة مع شهر نيسان 2013.
وعزا المكتب سبب ذلك الى ارتفاع اسعار المجموعة الرئيسية الاغذية والمشروبات غير الكحولية واسعار الخبز والحبوب واللحوم والالبان والزيوت، على الرغم من انخفاض مجموعة البقول والخضار.
ويسوء الوضع شهرا بعد شهر في سوريا حيث فقد العديدون وظائفهم وبخاصة في المناطق التي شهدت اعمال عنف اودت بحياة 110 آلاف شخص منذ اذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
كما ساهمت العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والبلاد العربية والاتحاد الاوربي على سوريا للضغط على النظام السوري، في التاثير سلبا على مستوى معيشة السوريين.
AZP02