300 ألف نازح والمالكي يطلق خطة لإنهاء أزمة الأنبار


300 ألف نازح والمالكي يطلق خطة لإنهاء أزمة الأنبار
مقتل 6 جنود ومسؤول عسكري أميركي تعافي العراق يحتاج سنوات
بغداد كريم عبدزاير
واشنطن الزمان
اعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان عدد النازحين من محافظة الانبار العراقية حيث يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة على مدينة الفلوجة وعلى اجزاء من مدينة الرمادي، بلغ نحو 300 الف شخص.
وبحسب شهود من سكان الفلوجة، فان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق الشام فرض سيطرته على الطريق السريع الدولي، الذي يمر في الفلوجة. ووفقا لهؤلاء الشهود، فان عناصر التنظيم يقومون حاليا بمصادرة اي بضائع تعود الى التجار الشيعة، فيما تترك بضائع التجار السنة تمر على الطريق السريع.
وبينما تواصل القصف العسكري على احياء في الفلوجة، اوضحت مفوضية اللاجئين في بيان انه على مدار الاسابيع الستة الماضية نزح نحو 300 الف عراقي من نحو 50 الف عائلة من الانبار بسبب الاحداث الاخيرة فيها. في هذه الاثناء، اكد نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني ان القوات الحكومية ستحاصر مدينة الفلوجة حتى نفاد ذخيرة المسلحين الذين يسيطرون عليها منذ اكثر من شهر، مستبعدا بذلك امكانية شن هجوم عسكري عليها لاستعادتها. لكن مسؤولاً أمريكياً قال ان استعادة الفلوجة امر في غاية الصعوبة.
في وقت قتل ستة جنود في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة جرف الصخر الواقعة في محافظة بابل على وفقا لمصادر عسكرية وطبية. فيما أعلن أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان الأيام المقبلة ستشهد اطلاق خطة حكومية لحل أزمة الأنبار، أركانها الحكومة المحلية والعشائر، والحكومة الاتحادية. وفي كلمته الاسبوعية، قال المالكي نحن بصدد خطة موضوعة ومتفق عليها سيعقد لها اجتماع في اليومين او الثلاثة ايام المقبلة .
واضاف المالكي الذي سبق وان دعا العشائر المحلية الى مقاتلة العناصر المناهضة للحكومة، ان الهدف من هذه الخطة … تحشيد وادامة الزخم الامني والعسكري بتطهير المحافظة من هؤلاء القتلة الوافدين من الخارج او الملتحقين معهم وشكلوا لهم حواضن، وهدفنا عزل الجماعات التي احتضنت الارهابيين .
وشدد المالكي على ان الحكومة بصدد اعادة بناء اجهزة الشرطة الخاصة بالمحافظة والتي ستستوعب كل الشرفاء من ابناء العشائر الذين وقفوا الى جانب الاجهزة الامنية وحملوا السلاح وقاتلوا . وذكر ان هؤلاء سيكونون اركانا اساسية في بناء القوات المسلحة هناك او اجهزة الشرطة، حتى اذ انسحب الجيش من الاحياء السكنية والمدن يسلمها الى الشرطة التي ستتسلح وتتدرب وتكون بمستوى الكفاءة . وقال من جهته المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي ان المالكي يشعر بان عشائر الانبار التي تصدت لتنظيم القاعدة ولتنظيم داعش بحاجة الى ان تكرم .
ورأى المالكي في كلمته الاسبوعية أمس أن أحداث محافظة الأنبار بغرب العراق أفرزت بين من يؤمن بوحدة العراق وبين من يوفر الدعم للإرهاب. وبين من يقف ضد الارهاب وإجرامه وبين من يشكل له حواضن، بالإضافة الى افرازها بين من هو جاد بربط المحافظة في الوحدة الوطنية، ومن اراد ربطها بمشاريع خارجية .
وقال ان حكومته اعتمدت خطة لحل أزمة الأنبار تتضمن بناء أجهزة الشرطة واستيعاب أبناء العشائر الذين قاتلوا مع الحكومة بالأجهزة الامنية . واوضحت مفوضية اللاجئين في بيان انه على مدار الاسابيع الستة الماضية نزح نحو 300 الف عراقي من نحو 50 الف عائلة من الانبار بسبب احداث الفلوجة 60 كلم غرب بغداد والرمادي 100 كلم غرب بغداد .
واضاف البيان ان النازحين العراقيين يقيمون في المدارس والمساجد وابنية عامة اخرى ويحتاجون بشكل عاجل الى مساعدات انسانية، مشيرا الى ان الحكومة العراقية تقدر قيمة هذه المساعدات بنحو 35 مليون دولار.
وكانت الامم المتحدة اعلنت في 24 كانون الثاني»يناير الماضي ان عدد النازحين جراء احداث الانبار والذي بلغ 140 الف شخص حينها هو الأسوأ في البلاد منذ الصراع الطائفي المباشر بين سنتي 2006 و2008. ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ، احدى اقوى المجموعات الجهادية المسلحة في العراق وسوريا، على الفلوجة وعلى اجزاء من الرمادي المجاورة.
وتشكل سيطرة التنظيمات الجهادية على مدينة الفلوجة خصوصا حدثا استثنائيا نظرا الى الرمزية الخاصة التي ترتديها هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الاميركية في العام 2004.
من جانبه قال مسؤول عسكري أميركي إن مستوى عدم الاستقرار في العراق يثير القلق، مؤكداً أن الأوضاع في هذا البلد بحاجة لسنوات قبل استقرارها بصورة نهائية.
وأضاف رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق ستحدد سرعة تعافي هذا البلد من التدهور الأمني الذي يشهده حاليا.
ومضى اوديرنو خلال ندوة في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن يقول بالنسبة لنا ما يحدث الآن في العراق مخيب للآمال لأننا تركنا العراقيين في موقع كان باستطاعتهم تحقيق التقدم إلى الأمام . وأوضح المتحدث أن موقع العراق استراتيجي ويقع في مركز الشرق الأوسط وكنا نعتقد أنه من الضروري أن نضمن أن يستطيع هذا البلد تحقيق التقدم إلى الأمام .
AZP01