ولو بعد حين

ولو بعد حين
جالسة..
على قارعة الطريق..
والقدم حافية..
والثياب السوداء.. رثة..
ولقد لعبت بها..
الايام والسنين..
حتى با تت..
من الاحياء.. الميتين..
والاطفال حولها..
بين جالس..
وآخر يئن من..
عطش وجوع..
يبكي الاخرين..
ولم يبق منها.. سوى..
عينان مكسورتا.. الخاطر..
يملأها الدمع..
والحيرة.. تلفها..
في كل حين.. ولا تدري..
كيف تروي.. عطشا..
ولا تدري الى .. اين المصير..
حتى باتت.. بلا قلب..
ولا احساس.. يهزها..
ولا بكاء.. ولا انين..
فمات منها القلب..
بعد اليأس.. من رحمة.. ومروءة..
فأن الجمع.. كلهم..
لاهون عنها.. بلا نفسهم..
بأنفسهم ومستقبلهم..
الزاهر الامين..
ولا شربة ماء.. وكسرة خبز..
تمتد لها.. ولو كل حين..
ما كان هذا.. من اخلاقنا..
او صفاتنا..
ونحن اهل الخير..
والنفط.. الدفين..
لم يترك لنا.. الفساد..
لترا.. او برميلاً..
للعوز.. وللفقراء.. والايتام..
ولو بعد حين وحين..
كله شفط ولغف..
واطفالنا.. الايتام..
وامهاتهم.. على قارعة الطريق..
فكفاكم يا ابناء.. جلدتي..
نفطاً ولغفاً.. واتركوا.. لنا
شيئاً.. للأيتام.. والمساكين..
ان لم يحاسبكم..
الشعب اليوم..
فغداً .. لكم.. رب بالمرصاد..
ولو بعد حين..
وانت يا اختاه.. لك الله..
لا ينساك.. واطفالك ..
في كل حين..
فستأتي الساعة..
التي فيها.. تنامين.. واطفالك..
قريرة العين..
وبكرامة تعيشين..
فأنت واولادك..
ابناء العراق الميامين..
محمد عباس اللامي – بغداد
AZPPPL