
حلب-سانا: احتفاءً بالوردة الشامية المُدرجة على لائحة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، أطلقت مديرية الثقافة في حلب ، مهرجان “الوردة الشامية.. حلب قلعة الورد”، إحياءً لتقاليد تقطير الورد الحلبي وتعريف الأجيال الجديدة بأهميته الثقافية والاقتصادية. المهرجان، الذي يقام بالتعاون مع مؤسسة “ورد حلب”، يشمل باقة من الفعاليات المتنوعة أمام قلعة حلب وفي خانات المدينة القديمة التراثية، التي تعكس عراقة حلب وتاريخها التجاري والثقافي. وأوضح مدير مكتب الفعاليات في مديرية الثقافة بحلب علي سندة، أن المهرجان يأتي احتفاءً بالوردة الشامية، ولا سيما أن حلب تُعد “قلعة الورد” التي احتضنت زراعتها منذ أكثر من ألف عام على ضفاف نهر قويق، مشيراً إلى أن الفعاليات تضمنت تقطيراً مباشراً لماء الورد، وعرضاً لمنتجات الورد الطبيعية، إلى جانب فقرات من الأغاني التراثية المرتبطة بهذه المناسبة، بهدف تعزيز الوعي بالتراث باعتباره جزءاً من الهوية وامتداداً للمستقبل. من جهته، أشار وسيم قطماوي من شركة “وردة حلب السورية” إلى أهمية إحياء تقاليد استخراج ماء ودهن الورد الحلبي، عبر إعادة إحياء هذه المهنة التراثية في “خان الطحان”، موضحاً أن الورد الحلبي يمثل قيمة اقتصادية وتراثية مهمة، وأن دهن الورد الحلبي يُعد من أنقى وأجود أنواع الزيوت العطرية في العالم، ويرتبط بالهوية الثقافية للمدينة، ما يستدعي دعم هذا القطاع وإعادة إحيائه لما له من قيمة اقتصادية واستثمارية، يمكن أن تسهم في تعزيز التنمية المحلية.
وتُعد الوردة الشامية أحد أبرز الرموز التراثية لمدينة حلب، حيث ارتبط اسمها عبر قرون طويلة بعمليات تقطير ماء ودهن الورد التي شكّلت جزءاً من الهوية الثقافية والاقتصادية للمدينة، وأسهمت في شهرتها الإقليمية والعالمية.























