
واشنطن- طهران -الزمان
تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين، تحقيق «نصر كامل» في الحرب على إيران، وذلك إثر إعلان طهران تمسّكها بمواقفها بعد رفضه ردّها على اقتراحه لوقف الحرب.
واعتبر ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران أصبح ضعيفا للغاية في ظل فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال «وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة».
وفي سياق منفصل قال ترامب لقناة فوكس نيوز إنه يدرس استئناف محاولة الولايات المتحدة مرافقة سفن النفط وغيرها من السفن التجارية عبر مضيق هرمز لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
وأُطلقت المبادرة بعنوان «مشروع الحرية» في 6 أيار/مايو لكنها ألغيت بعد أقل من يومين.
توعد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الاثنين بأن إيران «ستلقّن درسا» بالردّ على أي اعتداء تتعرض له، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين بات ضعيفا للغاية.
وقال قاليباف الذي قاد وفد بلاده خلال المباحثات مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، إن «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء».
أضاف في منشور على منصة إكس «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائما الى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك»، متابعا «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجؤون».
وأرسلت الولايات المتحدة إلى إيران اقتراحا لوقف الحرب أفادت وسائل إعلام بأنه يهدف لوضع إطار لمفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ردت إيران على الاقتراح عبر باكستان التي تقود جهود الوساطة. وقال ترامب عن الردّ إنه «لم يعجبني، (وهو) غير مقبول على الإطلاق». وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تتراجع. وقال للصحافيين في البيت الأبيض، «سنحقق نصرا كاملا»، مضيفا أنّ إيران تعتقد «أنني سأتعب من هذا. (أنني) سأشعر بالملل أو سأتعرّض لبعض الضغوط. لكن لا توجد ضغوط». وعندما سئل ترامب عما إذا كان لا يزال مستعدا للتفاوض مع إيران، قال إن القيادة هناك منقسمة بين «معتدلين» و»معاتيه».
وقال «المعاتيه يريدون القتال حتى النهاية. كما تعلمون ستكون معركة خاطفة».
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات في «غرفة الانعاش»، مع تمسّك طهران بمواقفها إثر رفضه ردّها على اقتراحه لوقف الحرب.
وكان ردّ إيران ومسارعة ترامب لرفضه، قد تسببا بارتفاع إضافي في أسعار النفط، وأضعفا الآمال في تسوية وشيكة لنزاع إقليمي ذي تداعيات دولية.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن «وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة».
وتعهّد تحقيق «نصر كامل» في الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل في 28 شباط/فبراير، معتبرا أنّ إيران تعتقد «أنني سأتعب من هذا. (أنني) سأشعر بالملل أو سأتعرّض لبعض الضغوط».
وشدد على أنه «لا توجد ضغوط».
وبعد أكثر من أربعين يوما على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع الى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من نيسان/أبريل، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.
وبعدما أرسلت إيران الأحد عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترامب الى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي الاثنين «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران». وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة الى لبنان أيضا حيث تتواجه إسرائيل مع حزب الله المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّا على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و»الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كتب على منصة «إكس» الأحد إثر تسليم بلاده ردّها «لن ننحني أبدا أمام العدو، وإن كان هناك حديث عن حوار أو تفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام».
وارتفعت أسعار النفط الاثنين، اذ وصل سعر خام برنت عند الساعة 14,00 ت غ الى 103,05 دولارات، بزيادة تناهز 50 في المئة عما كان عليه قبل الحرب.
أزمة انسانية ضخمة
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد الأحد بأن الرد «يركّز على إنهاء الحرب (…) على جميع الجبهات، خصوصا في لبنان، وعلى ضمان أمن الملاحة البحرية».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الأحد أن طهران اقترحت إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها. كما لفتت الى أن طهران مستعدة لـ»تخفيف» نسبة من اليورانيوم المخصّب وإرسال الباقي إلى «دولة ثالثة».
وأعلن الرئيس ترامب الإثنين أنّه سيناقش مع نظيره شي جينبينغ خلال زيارته الصين هذا الأسبوع، مسألة بيع واشنطن أسلحة إلى تايوان، والتي تعارضها بكين بشدة. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، ردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن ستواصل بيع تايوان أسلحة أميركية «سأُجري هذه المحادثة مع الرئيس شي»، مشيرا الى أن الأخير «لا يريدنا أن نقوم» بهذا الأمر. وأكد أن هذه المسألة «ستكون من بين أمور كثيرة سأبحثها» خلال الزيارة المرتقبة بين 13 و15 أيار/مايو. وتعتبر الصين جزيرة تايوان التي تحظى بالحكم الذاتي، جزءا من أراضيها وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن باستخدام القوة. وفي حين لا تعترف واشنطن رسميا سوى ببكين، الا أنها ملزمة بموجب قوانين داخلية، بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها.

وبموجب قانون «الضمانات الست» الذي يعود لعام 1982 ويعدّ أساسا للسياسة الأميركية حيال تايوان بعد تغيير الاعتراف، تؤكد واشنطن أنها لن «تشاور» بشأن بيع الجزيرة الأسلحة.
وقلّل ترامب من احتمال أن تستغل بكين انشغال واشنطن بالحرب على إيران، لشنّ عمل عسكري ضد تايوان. وبعدما ذكر الغزو الروسي لأوكرانيا، قال «لا أظن أن ذلك سيحدث» في حالة تايوان.
وتابع «لدي علاقة جيدة جدا مع الرئيس شي. وهو يعلم أنني لا أريد لذلك أن يحدث».
وقارن ترامب بين المسافة البعيدة التي تفصل الولايات المتحدة عن تايوان، وقرب الجزيرة من الصين. أضاف «تحظى تايوان بالكثير من الدعم، من اليابان ومن دول في تلك المنطقة».
إلى ذلك، جدد ترامب التأكيد أنه سيطلب من شي جينبينغ الإفراج عن قطب الإعلام المؤيد للديموقراطية في هونغ كونغ جيمي لاي (78 عاما)، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عاما في شباط/فبراير.
الا أنه بدا متفهما لأسباب سجنه وتعزيز الصين قبضتها على هونغ كونغ بعد الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في العام 2019. وقال عن لاي «لقد تسبّب بالكثير من المتاعب للصين… حاول أن يقوم بما هو صحيح. لم ينجح، وأودع السجن، والناس يرغبون في خروجه».
وتابع «أنا أود أن أراه يخرج أيضا لذا سأتطرق إلى قضيته مرة أخرى».























