اجتماع‭ ‬أوربي‭ ‬سوري‭ ‬بشأن‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين

مقتل‭ ‬جنديين‭ ‬سوريين‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬خاطف

دمشق‭- ‬بروكسل‭ – ‬الزمان‭ ‬

قرر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬الاثنين‭ ‬إعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬اتفاقية‭ ‬التعاون‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬بهدف‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬مزقتها‭ ‬الحرب،‭ ‬والتحضير‭ ‬لعودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬إلى‭ ‬بلدهم‭.‬

وأشارت‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوربية‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يبعث‭ ‬برسالة‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة‭ ‬تؤكد‭ ‬التزام‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬باستئناف‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬ودعم‭ ‬تعافيها‭ ‬الاقتصادي‮»‬‭.‬

واجتمع‭ ‬وزراء‭ ‬خارجية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬مع‭ ‬نظيرهم‭ ‬السوري‭ ‬أسعد‭ ‬الشيباني‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬الاثنين،‭ ‬لبدء‭ ‬حوار‭ ‬سياسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى،‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬عام‭ ‬ونصف‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬سقوط‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭.‬

وحثّ‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوري‭ ‬لدى‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬بروكسل،‭ ‬زملاءه‭ ‬على‭ ‬التحلي‭ ‬بالطموح،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬والاستعداد‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬الكاملة‭ ‬والفعّالة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬سوريا‭. ‬وأعلنت‭ ‬سوريا‭ ‬الإثنين‭ ‬مقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬جنودها‭ ‬بعد‭ ‬تعرّضهم‭ ‬لإطلاق‭ ‬نار‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد،‭ ‬فيما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬بأن‭ ‬التحقيقات‭ ‬جارية‭ ‬لتحديد‭ ‬هوية‭ ‬المهاجمين‭.‬

وفي‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وسّعت‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬نطاق‭ ‬سيطرتها‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬كانت‭ ‬تخضع‭ ‬لسيطرة‭ ‬قوات‭ ‬كردية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الموقع‭ ‬الذي‭ ‬تعرّض‭ ‬لهجوم‭ ‬الإثنين‭.‬

‭ ‬وتتركز‭ ‬التحقيقات‭ ‬على‭ ‬اتجاهين‭ ‬واحد‭ ‬خط‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬والثاني‭ ‬خط‭ ‬عناصر‭ ‬كردية‭ ‬غير‭ ‬منضبطة‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬التسوية‭ ‬الأخيرة‭ . ‬وانضمّت‭ ‬الحكومة‭ ‬رسميا‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬شنّ‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭.‬

وأوردت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السورية‭ (‬سانا‭) ‬بيانا‭ ‬لوزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬أفاد‭ ‬بمقتل‭ ‬جنديين‭ ‬‮«‬وإصابة‭ ‬آخرين،‭ ‬جراء‭ ‬استهداف‭ ‬غادر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجهولين‭ ‬لباص‭ ‬مبيت‭ ‬غرب‭ ‬صوامع‭ ‬العالية‭ ‬بريف‭ ‬الحسكة‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬مشترطا‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬بأن‭ ‬حافلة‭ ‬عسكرية‭ ‬‮«‬تعرّضت‭ ‬لإطلاق‭ ‬رصاص‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬بين‭ ‬رأس‭ ‬العين‭ (‬محافظة‭ ‬الحسكة‭) ‬وعين‭ ‬عيسى‭ (‬محافظة‭ ‬الرقة‭)‬‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬المصدر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحقيقات‭ ‬جارية‭ ‬لتحديد‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬وراء‭ ‬الهجوم‭.‬

وإثر‭ ‬سيطرة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬المجاور،‭ ‬شكّلت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬التي‭ ‬تعدّ‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬المكون‭ ‬الأكبر‭ ‬فيها،‭ ‬رأس‭ ‬حربة‭ ‬في‭ ‬محاربته‭ ‬ودحره‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2019،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وبعد‭ ‬دحر‭ ‬التنظيم،‭ ‬انكفأ‭ ‬عناصره‭ ‬إلى‭ ‬البادية‭ ‬السورية،‭ ‬وهم‭ ‬يواصلون‭ ‬تنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬دامية‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر،‭ ‬خصوصا‭ ‬ضد‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرتها،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭.‬

في‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬وبعد‭ ‬سيطرة‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المناطق،‭ ‬حضّ‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬عناصره‭ ‬على‭ ‬قتال‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة‭.‬

وبعد‭ ‬بضعة‭ ‬أيام،‭ ‬قُتل‭ ‬أربعة‭ ‬عناصر‭ ‬أمن‭ ‬سوريين‭ ‬جراء‭ ‬هجوم‭ ‬للتنظيم‭ ‬استهدف‭ ‬حاجزا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬بشمال‭ ‬البلاد‭.‬

إعادة‭ ‬فتح‭ ‬معبر‭ ‬حدودي‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا‭ ‬

إسطنبول‭- ‬دمشق‭ -‬الزمان‭ ‬‭ ‬يعاد‭ ‬الثلاثاء‭ ‬فتح‭ ‬أحد‭ ‬المعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬انتقال‭ ‬المدنيين‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الشحنات‭ ‬التجارية‭ ‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مسؤولون‭ ‬محليون‭ ‬الإثنين،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬إنهاء‭ ‬إغلاق‭ ‬استمر‭ ‬12‭ ‬عاما‭. ‬وتعد‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬معبر‭ ‬أكاكالي‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬تقريبا‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬طولها‭ ‬900‭ ‬كيلومتر،‭ ‬أحدث‭ ‬خطوة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬دمشق‭ ‬نحو‭ ‬تطبيع‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬جيرانها‭. ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2014،‭ ‬أغلقت‭ ‬تركيا‭ ‬المعبر‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬من‭ ‬تل‭ ‬أبيض‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا،‭ ‬وذلك‭ ‬بعدما‭ ‬سيطرت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ (‬قسد‭) ‬التي‭ ‬يهيمين‭ ‬عليها‭ ‬الأكراد‭ ‬على‭ ‬المدينة،‭ ‬بعد‭ ‬هزيمة‭ ‬مقاتلي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭.‬

ولطالما‭ ‬اعتبرت‭ ‬تركيا‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بحزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني،‭ ‬وأنها‭ ‬تشكّل‭ ‬تهديدا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬حدودها‭ ‬الجنوبية‭.‬

وكان‭ ‬فُتح‭ ‬المعبر‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬أمام‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭ ‬وعبور‭ ‬مسؤولين‭ ‬حكوميين،‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬تركية‭ ‬ضد‭ ‬جهاديي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمقاتلين‭ ‬الأكراد‭.‬

وقال‭ ‬مكتب‭ ‬محافظ‭ ‬شانلي‭ ‬أورفا‭ ‬في‭ ‬بيان،‭ ‬‮«‬في‭ ‬ضوء‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭… ‬ستبدأ‭ ‬إجراءات‭ ‬الدخول‭ ‬والخروج‭ ‬باستخدام‭ ‬جوازات‭ ‬السفر‭ ‬من‭ ‬وإلى‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬عبر‭ ‬معبر‭ ‬أكاكالي‭ ‬الحدودي‭ ‬البري‭ ‬الثلاثاء‮»‬‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬الى،‭ ‬انه‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬ستة‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬12‭ ‬معبرا‭ ‬حدوديا‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا‭.‬