
الرباط – عبدالحق بن رحمون
على إثر الاعتداء الذي استهدف مدينة السمارة بمقذوفات متفجرة طالت مدنيين ومنشآت حيوية، تتواصل ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أي تصعيد جديد على جهود التسوية السياسية في ملف الصحراء المغربية.
وشددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إلى جانب عدد من الدول العربية، على ضرورة تغليب الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مع التأكيد على مرجعية قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2797، فيما ذهبت دول خليجية وعربية إلى إعلان دعمها الصريح للسيادة المغربية على الصحراء، ورفضها لما وصفته بالأعمال الإرهابية والإجرامية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
على صعيد آخر، وفي موضوع سياسي يتعلق بالأحزاب المغربية، عادت من جديد حركة التوحيد والإصلاح، إلى الواجهة لتلعب دورها في الترافع إلى جانب حزب العدالة والتنمية وانتقاد الحكومة، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
ومؤخرا انتقدت هذه الحركة وزير العدل، والتي تعتبر من بين أدرع حزب العدالة والتنمية المعارض ذي المرجعية الاسلامية، وفي بلاغ اعتبرت تصريحاته استهتارا بقيم المغاربة وهويتهم الإسلامية المنصوص عليها في صدارة الثوابت الدستورية الجامعة، والتي من شأنها إضعاف موقع المغرب تجاه الضغوط الأجنبية”.
ودعت الحركة، المسؤولين العموميين إلى التقيد باحترام الثوابت الجامعة والقيم الأصيلة، وتجنب إثارة الفتن وما قد تؤول إليه من نتائج كارثية، والتركيز على القيام بمقتضيات الأمانة التي يتحملها كل مسؤول عمومي في قطاعه الوزاري.
يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح المعروفة بمشروعها الدعوي والتربوي والفكري والثقافي ظهرت في أواسط سبعينيات القرن العشرين ، وفي 31 أغسطس(آب) 1996 تحققت الوحدة الاندماجية بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي لتولد رسميا الحركة باسمها وصيغتها الحاليين.
من جانب آخر، يتابع مراقبون وملاحظون سياسيون من الرباط التحول الذي ستعرفه عملية تدبير الانتخابات التشريعية لانتخاب نواب بالبرلمان، هذا التوجه الكامل نحو الرقمنة والاستعانة بالذكاء الاصطناعي، هذا الأخير الذي سيكون بالمرصاد لفضح بعض مدبري الحملات الدعائية للانتخابات وكذا خطب التجمعات السياسية المنقولة من الذكاء الاصطاعي، في المقابل شرعت بعض منصات التواصل الاجتماعي تفضح بعض الكتابات وتشير إلى أنها معلومات بالذكاء الاصطناعي .
والجديد الذي ستعرفه الحملات الانتخابية أن السلطات المغربية أقرت قوانين في طريقة استعمال الوسائط الرقمية بشكل مباشر داخل القوانين الانتخابية، بعدما أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من الحملات الانتخابية وصناعة التأثير السياسي.
كما تجرم القوانين الجديدة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية في نشر محتويات مضللة أو أخبار زائفة أو مواد من شأنها المس بنزاهة الانتخابات أو التأثير على اختيارات الناخبين. كما أصبحت بعض الجرائم الانتخابية تشمل لأول مرة الأفعال المرتكبة عبر تطبيقات الإنترنت وشبكات البث المفتوح والأنظمة المعلوماتية.























