
القاهرة – مصطفى عمارة
لا تزال ردود الفعل على الساحة السياسية المصرية تتواصل على قيام مصر بإرسال سرب من طائرات الرافال إلى دولة الإمارات المستهدفة من ايران للدفاع عنها، اذ شن سياسيون وأحزاب معارضة حملة ضد القرار المصري باعتبار أن إرسال قوات مصرية خارج الحدود تم دون موافقة البرلمان، وهو أمر مرفوض ويسيء إلى الدور المصري. وأرجع هؤلاء الخبراء القرار المصري إلى اعتبارات مالية نظراً للاستثمارات المالية الكبيرة لدولة الامارات في مصر. وردّاً على تلك الاتهامات، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن القرار المصري بإرسال طائرات للإمارات جاء نتيجة التزام مصر بحماية أمن دول الخليج باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري بعيداً عن أية اعتبارات أخرى. وأضاف أن مصر أبلغت الجانب الإيراني بالقرار المصري قبل إرسال تلك الطائرات، وأكدت لإيران أن تلك الطائرات لن تستخدم في أغراض هجومية ضد إيران وأن مهمتها فقط تنحصر في الدفاع عن الإمارات. كما تلقت مصر تطمينات من الجانب الإيراني بأنها لن تهاجم الطائرات المصرية الرابضة في إحدى القواعد الجوية الإماراتية وزارها اللرئيس عبدالفتاح السيسي برفقة الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد قبل أيام. و أشار مجتبى فردوسي القائم بأعمال إيران في مصر عندما سئل عن إرسال قوات مصرية إلى الإمارات، قائلا أن إيران لم تعترض تلك القوات لأن مصر دولة كبيرة وهي حرة في اتخاذ قرارها وفق مصالح شعبها، ولكن المهم بالنسبة لنا هو عدم انخراط تلك القوات في أي عمل يساعد الكيان الصهيوني في حربه ضدنا. وكشف المصدر أن مصر أرسلت قوات مصرية لإدارة شبكة صواريخ أمون المضادة للطائرات فقط بداية الأزمة، واضاف أن الأزمة الحالية أكدت للدول الخليجية أن الولايات المتحدة لن توفر الحماية اللازمة لدول الخليج، والتي بدأت تراجع موقفها من التواجد الأمريكي. في السياق ذاته أكد عدد من الخبراء أن إنشاء إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة العراق وتجاوزاً للقانون الدولي. وفي استطلاع أجريناه حول هذا الموضوع، قال حسين الأسعد الباحث في الشأن الإقليمي والدولي إن ما حدث يمثل مؤشراً خطيراً على حجم الخروقات الأمنية داخل العراق، موضحاً أن الموقع يستخدم لدعم الطائرات الإسرائيلية خلال تنفيذ ضرباتها داخل العمق الإيراني، وجاء اختيار هذا الموقع لعدة أسباب أهمها ضعف السيطرة الجوية العراقية على المساحات الصحراوية الشاسعة، إلى جانب حاجة إسرائيل إلى نقطة دعم لوجستي وعسكري تساعد طائراتها على تنفيذ العمليات بعيدة المدى ضد إيران.
وأضاف اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامة الاسبق في تصريح له للزمان أن تلك القاعدة تمثل تهديداً لأمن العراق والأمن القومي العربي، وأشار إلى أن تلك القاعدة أُقيمت بمعرفة الولايات المتحدة لأنها تخترق كامل الأراضي العراقية، واعتقد أن إيران وحلفاءها من الحشد العراقي سوف يستهدفون تلك القاعدة.
فيما قالت مصادر امنية ان القاعدة هجرتها القوات وغادرت ولا أحد في الصحراء الان.























