وفد‭ ‬عراقي‭ ‬يبحث‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬أمن‭ ‬الحدود

أحميديان‭ ‬للأعرجي‭:‬نريد‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الأمنية‭ ‬الاخيرة

طهران‭ – ‬بغداد‭ -‬الزمان

باشر‭ ‬المسؤول‭ ‬الأمني‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬مهامه‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬وفد‭ ‬أمني‭ ‬عراقي‭ ‬ترأسه

مستشار‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العراقي‭ ‬قاسم‭ ‬الأعرجي‭ ‬الذي‭ ‬بحث‭ ‬مع‭ ‬امين‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإيراني‭ ‬علي‭ ‬أكبر‭ ‬أحمديان،‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين،‭ ‬القضايا‭ ‬الثنائية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الأمنية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وكذلك‭ ‬أهم‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭.‬‮ ‬

وتشكو‭ ‬ايران‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬عناصر‭ ‬لأحزاب‭ ‬كردية‭ ‬إيرانية‭ ‬معارضة‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬العراقية،‭ ‬فيما‭ ‬يعاني‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬تهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إجراءات‭ ‬رادعة‭ ‬من‭ ‬طهران‭. ‬وأعلنت‭ ‬قيادة‭ ‬حدود‭ ‬المنطقة‭ ‬الثالثة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬،‭ ‬الإثنين،‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬متسللين‭ ‬2‭ ‬أثناء‭ ‬محاولتهم‭ ‬تجاوز‭ ‬الحدود‭ ‬الايرانية‭ ‬وتضبط‭ ‬بحوزتهم‭ ‬مواد‭ ‬مخدرة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬واسط‭. ‬و‭ ‬ذكر‭ ‬إعلام‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬،‭ ‬أنه‭: ‬‮«‬استمراراً‭ ‬للجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬المتميزة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬الشريط‭ ‬الحدودي،‭ ‬تمكنت‭ ‬قوة‭ ‬من‭ ‬الفوج‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬لواء‭ ‬الحدود‭ ‬العشرين‭ ‬ضمن‭ ‬قيادة‭ ‬حدود‭ ‬المنطقة‭ ‬الثالثة‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الرصد‭ ‬بالكاميرات‭ ‬الحرارية‭ ‬من‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬متسللين‭ ‬اجنبيين‭ ‬2‭ ‬حاولا‭ ‬اجتياز‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬واسط‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬كردي‭ ‬لمراسل‭ -‬الزمان‭- ‬ان‭ ‬من‭ ‬الاجحاف‭ ‬تحميل‭ ‬العراق‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشاكل‭ ‬إيرانية‭ ‬داخلية،‭ ‬وان‭ ‬من‭ ‬الاجدر‭ ‬استيعاب‭ ‬الكرد‭ ‬الإيرانيين‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬سياسية‭ ‬داخل‭ ‬ايران‭ ‬بدل‭ ‬من‭ ‬دفعهم‭ ‬الى‭ ‬التمرد،‭ ‬وان‭ ‬تجربة‭ ‬العراق‭ ‬خير‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬نموذجا‭ ‬للحل‭  ‬في‭ ‬ايران‭. ‬وبحسب‭ ‬تصريحات‭ ‬صحفية‭ ‬،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الاعرجي‭ ‬حمل‭ ‬تبريكات‭ ‬السوداني‭ ‬للأحمديان‭ ‬وتحياته‭ ‬الحارة‭ ‬لكم،‭ ‬كما‭ ‬و‭ ‬هنأه‭ ‬شخصيا‭ ‬بتعيينه‭ ‬أمينا‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬للايران،‭ ‬متمنيا‭ ‬له‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬الاعرجي،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬العلاقات‭ ‬المتميزة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬والتي‭ ‬استمرت‭ ‬على‭ ‬الدوام‭: ‬‮«‬إننا‭ ‬نعتبر‭ ‬أمن‭ ‬العراق‭ ‬أمن‭ ‬إيران‭ ‬وأمن‭ ‬إيران‭ ‬هو‭ ‬أمن‭ ‬العراق‮»‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬التشاور‭ ‬المستمر‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإسراع‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقات‭ ‬المبرمة‭ ‬بينهما،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬البعدين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والأمني​​،‭ ‬كأساس‭ ‬لاستقرار‭ ‬وتقدم‭ ‬البلدين‮»‬‭. ‬واضاف،‭ ‬‮«‬أتيت‭ ‬للقائكم‭ ‬بوفد‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬وأؤكد‭ ‬على‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬والعراق‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬توقيعها‭ ‬مؤخرا‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬،‭ ‬مبينا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬إيماننا،‭ ‬لأننا‭ ‬نعتبر‭ ‬استقرار‭ ‬وتطور‭ ‬إيران‭ ‬والعراق‭ ‬ضمانة‭ ‬لتحسين‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للبلدين‭ ‬وأساس‭ ‬السلام‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع،‭ ‬اعتبر‭ ‬أحمديان،‭ ‬الجذور‭ ‬الدينية‭ ‬والدينية‭ ‬والحضارية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والعراق‭ ‬ضمانا‭ ‬لعلاقات‭ ‬عميقة‭ ‬وواسعة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬‭.‬

فيما،‭ ‬ذكر‭ ‬أمين‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإيراني،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬سياسة‭ ‬ايران‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬دعم‭ ‬الحكومة‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‮»‬،‭ ‬موضحا‭ ‬انه‭ ‬‮«‬نتوقع‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬ضمان‭ ‬أمن‭ ‬حدود‭ ‬البلاد‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬أسرع‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬مع‭ ‬إنهاء‭ ‬وجود‭ ‬العناصر‭ ‬المناهضة‭ ‬للثورة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‮»‬‭. ‬

وشدد‭ ‬احمديان،‭ ‬على‭ ‬‮«‬متابعة‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الأخرى‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والعراق،‭ ‬خاصة‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬‮«‬إرادة‭ ‬ايران‭ ‬هي‭ ‬توسيع‭ ‬العلاقات‭ ‬وتعميقها‭ ‬بشكل‭ ‬شامل‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬وخاصة‭ ‬العراق‭ ‬ونحن‭ ‬مستعدون‭ ‬للتعاون‭ ‬والتفاعل‭ ‬الثنائي‭ ‬والمتعدد‭ ‬الأطراف‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأبعاد‮»‬‭.‬

واشار‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬‮«‬تم‭ ‬الاعتراض‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬نواب‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬العراقي‭ ‬وبرلمان‭ ‬اقليم‭ ‬كوردستان‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬منظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬كونهم‭ ‬لايجدون‭ ‬ضرورة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬المشروع‮»‬‭.‬