
وشرُّ البليّة ما يُضحك – حسين الصدر
-1-
يهبط بعضهم الى السفح حين يُطلَقُ الانصاف ويتنكر له حتى لكأنه لا يعرف شيئا اسمه العَدْل في منحى خطير الدلالة على فقدانه الإحساس بأهمية الاخلاق .
-2-
استمعت الى واعظ أورد هذه الحكاية :
قال :
كان هناك أَخَوان لم يحالفهما النجاح .
جاء احدهما بالورقة التي أدرجت فيها نتائج الامتحان ، وكان قد تخلف في أربعة دروس ، ووضع معها ورقة نقدية من فئة ( عشرة آلاف دينار ) وقدّمها لأبيه فعاتبه عتابا خفيفا .
ثم قدّم الولد الثاني لابيه الورقة التي أُدرجت فيها درجاته ، وكان قد تخلف في درس واحد فأوجعه ضرباً ، مع انه أحسن حالا من أخيه ..!!
فعل ذلك لأنَّ الثاني لم يقدّم له شيئا ..!!
وهكذا أثبت الاب انه من عبيد المال ، وانه لا يملك ذرةً من الانصاف .
ثم انه انحاز لولده الكسول على حساب ولده الآخر ، وتخطى ما يتحلى به الآباء من شفقه وحنان على أولادهم .
-3 –
نعم
ان المسرح الاجتماعي يشهد الكثير من الغرائب والعجائب وهذه القصة هي احدى تلك الغرائب .























