
القاهرة -مصطفى عمارة – الخرطوم- الزمان
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر تقوم حاليا بدور الوساطة بين الإمارات وقوات الجيش السوداني برئاسة عبدالفتاح البرهان بعد تصاعد الخلاف بين البلدين، واتهام البرهان للإمارات بدعم قوات الدعم السريع مما أدى إلى تصعيد بين البلدين ووصوله إلى المؤسسات الدولية، واضاف المصدر أن مصر تعول على العلاقة الخاصة بين الطرفين لعدم تصاعد الخلاف وهو الأمر الذي يهدد المنطقة بصفة عامة والسودان بصفة خاصة.
فيما أكد وزير خارجية السودان يوسف الشريف في إتصال هاتفي اجريناه معه أن الحكومة السودانية بذلت جهودا كبيرة للوصول إلى حل سياسي للازمة من خلال منبر جدة، وجرت اجتماعات غير مباشرة مع طرفي الحرب، وتمّ التوصل في مايو 2023 إلى اتفاق انساني يدعو إلى خروج الميلشيات من المواقع التي كانت فيها في ذلك الوقت وكان أغلبها في الخرطوم إلا أن تلك الميلشيات استغلت وقف إطلاق النار وتمددت في أنحاء أخرى لذا فإن الحل النهائي للحرب لا يمكن أن يأتي إلا بوقف إطلاق النار وتفكيك ميلشيات الدعم السريع بصفة نهائية لأن السودان لن يتحمل مرة أخرى وجود تلك الميلشيات إلا إذا اندمجت في المكون العسكري والأمني. وأضاف الوزير السوداني في حديثه لـ(الزمان): أما الحل السياسي فلا يمكن الحديث عنه إلا بعد انتهاء الحرب.
وميدانيا، أفاد مسعفون متطوعون أن عشرة مدنيين سودانيين قتلوا وأصيب أكثر من 30 في غارة جوية نفذها الجيش جنوب الخرطوم.
وقالت غرفة الاستجابة الطارئة في المنطقة، وهي جزء من شبكة من المتطوعين في جميع أنحاء البلاد يعملون على تنسيق إيصال المساعدات في الخطوط الأمامية، إن الضربة التي وقعت الأحد استهدفت «محطة الصهريج بمنطقة جنوب الحزام للمرة الثالثة في أقل من شهر». وقالت المجموعة إن القتلى قضوا حرقا وإن بين الجرحى الثلاثين خمسة في حالة حرجة لإصابتهم بحروق من الدرجة الأولى.
وفي السياق ذاته أكد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الاسبق للزمان أن السودان دخل بالفعل نفق التفكك والفوضى اذ تتناحر قوى داخلية فيما بينها ما بين كر وفر وكل طرف له داعمون مما يجعل الصراع مفتوحا دون أفق. أما بالنسبة للأمن القومي المصري فإنه مهدد من جميع الحدود لذا يجب أن تكون مصر في حالة تأهب دائم وبالنسبة لمشكلة العسكريين الذين تحتجزهم قوات الدعم السريع في إحدى قواعد الجيش السوداني منذ عدة أشهر قال إن المشكلة أن مصر لم تنجح حتى الآن في تحديد مواقعهم ويمكن للجيش المصري إطلاق سراحهم سواء أكان ذلك عسكريا ام سياسيا يذكر أن دعم الامارات لقوات الدعم السريع أدى إلى أزمة مكتومة بين مصر والإمارات خلال الفترة الماضية وتصاعدت تلك الأزمة بعد اتهام قوات الدعم السريع لمصر بقيام الطيران المصري بتنفيذ ضربات جوية ضد قوات الدعم السريع رغم نفي مصر هذا وهو ما أدى إلى تمكين قوات الجيش السوداني من تحقيق انتصارات خلال الفترة الماضية على قوات الدعم السريع .
ومن ناحية أخرى قام الأمن المصري بترحيل مجموعة من اللاجئين السودانيين من محطة قطارات اسوان إلى منطقة وادي حلفا في إطار سياسة الحكومة المصرية الحد من أعداد اللاجئين السودانيين والذين وصل عددهم خلال الفترة الماضية إلى 4 ملايين لاجئ سوداني كان لهم تأثير على الوضع الاقتصادي المتردي في مصر.
























