وزيرة‭ ‬مغربية‭ ‬تكشف‭ ‬حقيقة‭ ‬التشهير‭ ‬والانتقام‭ ‬بشأن‭ ‬القبلة‭ ‬المزيفة

اسبانيا‭ ‬تضع‭ ‬خبرتها‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬‮ ‬لتنظيم‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2030

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

تشكل‭ ‬الاستعدادات‭ ‬الجارية‭ ‬لتنظيم‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2030‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭(‬المغرب‭-‬إسبانيا‭- ‬البرتغال‭) ‬هاجسا‭ ‬للمسؤولين‭ ‬الحكوميين‭ ‬للتحضير‭ ‬الامثل‭ ‬لهذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ . ‬و‭ ‬بات‭ ‬المغرب‭ ‬مقبلا‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬تجارب‭ ‬دولية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحي‭ ‬لعقد‭ ‬شراكات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الصحية‭ ‬المحتملة‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬العالمي،‭ ‬ويراهن‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬المسبق‭ ‬لضمان‭ ‬جاهزية‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬والطوارئ‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬أعلنت‭ ‬مسؤولة‭ ‬اسبانية‭ ‬بجنيف‭ ‬،‭ ‬استعداد‭ ‬بلادها‭ ‬التام‭ ‬للتعاون‭ ‬مع‭ ‬المغرب،‭ ‬وأكدت‭ ‬المسؤولة‭ ‬الحكومية‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬‮ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬تشكل‭ ‬أساسا‭ ‬متينا‭ ‬لتحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭.‬‮»‬‭ ‬وبجنيف،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الدورة‭ ‬الـ‭ ‬77‭ ‬لجمعية‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية،‭ ‬أجرى‭ ‬مسؤول‭ ‬حكومي‭ ‬مغربي‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬مسؤولة‭ ‬حكومية‭ ‬إسبانية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة،‭ ‬تمحورت‭ ‬حول‭ ‬‮«‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬صحية‭ ‬قوية‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬حالات‭ ‬طارئة‭ ‬عامل‭ ‬أساسي‭ ‬لضمان‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬الكبير‭.‬‮»‬‭ ‬

وأبرز‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬خالد‭ ‬آيت‭ ‬طالب،‭ ‬أن‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والتجارب‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬سيكون‭ ‬حاسما‭ ‬لتوفير‭ ‬تجربة‭ ‬آمنة‭ ‬ومريحة‭ ‬للجماهير‭ ‬والفرق‭ ‬الرياضية‭.‬‮ ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬البروفيسور‭ ‬آيت‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬المضيفة‭ ‬للمباريات،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬مشتركة‭ ‬للأطر‭ ‬الصحية‭ ‬قصد‭ ‬ضمان‭ ‬استعدادها‭ ‬الكامل‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬طارئ‭ ‬صحي‭. ‬أما‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬الإسبانية،‭ ‬مونيكا‭ ‬غارسيا‭ ‬غوميز‭ ‬،‭ ‬فشددت‭ ‬‮ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬إسبانيا‭ ‬والمغرب‭ ‬والبرتغال‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬تطوير‭ ‬استراتيجيات‭ ‬صحية‭ ‬فعالة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬للجماهير‭ ‬والرياضيين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬‮»‬‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬تحولت‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭  ‬صورة‭ ‬لقبلة‭ ‬لم‭ ‬تثبت‭ ‬صحتها‭ ‬أصلا‭  ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬سياسية‭ ‬وحكومية‭ ‬،وكشفت‭ ‬حقائق‭ ‬التشهير‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬تجمعات‭ ‬معينة‭ ‬لها‭ ‬مصالح‭ ‬اقتصادية‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نشرت‭ ‬صورة‭ ‬حميمية‭ ‬منسوبة‭ ‬إلى‭ ‬وزيرة‭ ‬مغربية‭  ‬من‭ ‬دون‭ ‬ظهور‭ ‬معالم‭ ‬الوجه‭ ‬او‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الصحيفة‭ ‬الأسترالية‭ ‬‮«‬The‭ ‬Australian‮»‬،‭ ‬رفقة‭ ‬مدير‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬فورتيسكيو‮»‬،‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الأسترالي‭ ‬أندرو‭ ‬فوريست‭. ‬

‮ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الضجة‭ ‬صدر‭ ‬بيان‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الوزيرة‭ ‬ليلى‭ ‬بنعلي،‭ ‬وزيرة‭ ‬الإنتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬تنفي‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أي‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بالصورة‭. ‬وكشفت‭ ‬الوزيرة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬محاولة‭ ‬التشهير‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬شخصها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المنشور‭ ‬المذكور‭ ‬ليست‭ ‬هي‭ ‬الأولى،‭ ‬وأنها‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الانتقام‭ ‬والاستهداف‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬تجمعات‭ ‬مصالح‭ ‬معينة‮»‬‭.‬

وأوضحت‭ ‬بنعلي‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬تسلمت‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية‭ ‬نسخة‭ ‬منه‭ ‬،‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬تنفي‭ ‬نفيا‭ ‬قاطعا‭ ‬وجازما‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بالصورة‮»‬،‭ ‬وقالت‭ ‬الوزيرة‭ ‬أن‭ ‬نفيها‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬المنشور‭ ‬المسيء‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬عرضه‭ ‬بإحدى‭ ‬الجرائد‭ ‬الأجنبية‭ ‬المسماة‭ ‬‮«‬The Australian‮»‬‭ ‬وتم‭ ‬تداوله‭ ‬دون‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬مصداقيته‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬بعض‭ ‬الصفحات‭ ‬والمنابر‭ ‬الإعلامية‭ ‬الوطنية،‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬صورة‭ ‬لشخصين‭ ‬رجل‭ ‬وامرأة‭ ‬مصحوبة‭ ‬بتعليق‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بوزيرة‭ ‬الانتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية‭ ‬ورجل‭ ‬أعمال‭ ‬أسترالي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬ادعاء‭ ‬زائف‭ ‬وعار‭ ‬من‭ ‬الصحة‭ ‬تماما‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬خصوم‭ ‬الوزيرة‭ ‬‮«‬المفترضين‮»‬،‭ ‬كشفت‭ ‬الوزيرة‭ ‬بنعلي‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬‮«‬أن‭ ‬الصفقات‭ ‬العمومية‭ ‬وطلبات‭ ‬العروض‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الطاقية‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬على‭ ‬إسنادها‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬الموضوعة‭ ‬تحت‭ ‬وصاية‭ ‬الوزارة‭ ‬خاضعة‭ ‬لقواعد‭ ‬وضوابط‭ ‬الحكامة‭ ‬الجيدة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬استقلالية‭ ‬قرارات‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمنشآت‭ ‬العمومية‭ ‬المعنية‭.‬

كما‭ ‬هددت‭ ‬الوزيرة‭ ‬بخصوص‭ ‬صورة‭ ‬القبلة‭ ‬أنها‭ ‬تحتفظ‭ ‬بحقها‭ ‬في‭ ‬اللجوء‭ ‬عند‭ ‬الاقتضاء‭ ‬إلى‭ ‬سلوك‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والمساطر‭ ‬القانونية‭ ‬المتاحة‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬مصالحها‭ ‬ومصالح‭ ‬الوزارة‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سيثبت‭ ‬تورطه‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬مركزه‭ (‬فاعلا‭ ‬أصليا‭ ‬أو‭ ‬مشاركة‭ ‬أو‭ ‬مساهما‭).‬