وداعا حقوق الإنسان

وداعا حقوق الإنسان
من المتعارف عليه ان قضية حقوق الانسان في الشرق الاوسط لاتحضى بالاهتمام من قبل الانظمة الحاكمة في هذه البقعة من العالم ، بل في الغالب الاعم انها تسبب لهم مصدرقلق وازعاج دائم ، لكون ان تلك الانظمة الفاسدة تعي جيدا ان اعطاء مساحة من الحرية الكافية لشعوبها تعني فقدانها السلطة ، ولذا فهي اي (الانظمة) تعتاش على تهميش واقصاء المعارضين لها بقوة السلاح .وتعد قضية سكان مخيم اشرف في ديالى والذي يقطنه عناصر مجاهدي خلق الايرانية المعارضة واحدة من القضايا المقلقة للنظام الايراني الذي يضغط بكل على حكومة المالكي لانهاء ملف اشرف، وبالتالي فاليوم لدى حكومة بغداد نوايا خطيرة غير انسانية تهدف الى غلق المخيم بطرق غير قانونية وغير شرعية وسط غضب منظمات حقوق الانسان ودعوات ايقاف الترحيل القسري لسكان اشرف ، وضرورة التعامل معهم بشكل انساني .لكن تصر الحكومة العراقية على ترحيل الوجبتين السادسة والسابعة من سكان اشرف الى ليبرتي بضغوط من اطراف سياسية موالية للنظام الايراني مستغلين صمت مكتب الامم المتحدة في العراق على الانتهاكات التي يتعرض لها سكان معسكر ليبرتي الذي بات اشبه بسجن معزول عن العالم ، مايعني ان الادعاءات التي يتبجح بها رئيس الحكومة نوري المالكي عن احترام حقوق الانسان في العراق لاتتعدى كونها شعارات فارغة لااساس لها من الصحة في الواقع الملموس ويمكن ان نقول وداعا لحقوق الانسان في العراق والاكثر غرابة في الموضوع ان نجد قائمقام الخالص عدي الخدران يتبنى ترحيل سكان اشرف بكل جوارحه وكأن المشكلة بينه وبين سكان المخيم ، فهو يعبر عن امله بترحيل هؤلاء السكان خلال ايام لانه يسعى الى تنفيذ اجندة النظام الايراني المتمثلة بضرورة تفكيك منظمة مجاهدي خلق ، وقال الذليل الخدران بهذا الصدد انه تم عقد اجتماع موسع لهيئة الأمم المتحدة وقائد شرطة ديالى والقوات الأمنية ولجنة حقوق الإنسان لتهيئة الاجواءالمناسبة لترحيل الوجبة السادسة والسابعة لجماعة خلق ، حسب تعبيره ،مضيفا ان العدد المتبقي في معسكر اشرف هو 800 عنصر وسيتم ترحيلهم في الايام المقبلة.زاعما انه سيتم نقلهم إلى معسكرهم الجديد ليبرتي بإشراف وحضور كامل من الأمم المتحدة ولجان حقوق الانسان .ويؤكد العميل الخدران من خلال تصريحه المذكور انه مهتم بقضية سكان مخيم اشرف اكثر من أي قضية خدمية في قضاء الخالص ، وهذا دليل واضح انه قبض المعلوم ولابد ان يدافع عن نهج اسياده القابعين في طهران.
اسعد الماجد
/6/2012 Issue 4231 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4231 التاريخ 21»6»2012
AZPPPL