مهندس إستشاري يصدر مؤلفات في الشعر والقصة والبحث:
جعلت من الضفدع مدرسة للحوار
الزمان
بغداد
يفضل عبد الامير الشمري ان يحمل لقب مهندس استشاري، ولكنه شاعر وقاص وباحث، وله اصدارات في كل هذه المجالات، فهل يتعامل مع الادب على سبيل التسلية والوقت المتبقى من مشاغله الهندسية؟ ام انه يريد الامساك بالهندسة وهذه المجالات في ان واحد؟
{ وكيف استطاع ان يجمع بين الهندسة والمسارات الادبية؟
ويجيب : انني لا امارس الهندسة والكتابة في الادب انطلاقا من المزاجية والرغبة الانية، وانما بدأت هذه التوجهات معي في اغلب مراحل حياتي، ذلك لان الرغبة والطموح والاندفاع تشكل مرحلة مهمه في حياة الانسان لكي يقود نفسه وتفاعلة مع حركة الواقع اذا”(القائد والحركة) هي احدى المرتكزات الاساسية لبناءالنفس الانسانية ثم تتولد روح الاندفاع ومن خلاله تبدأ مرحلة الابداع لكي يؤسس مفاهيم جديدة تساهم فيها النفس الانسانية لخلق فضائات مهمة في حياة الفرد وهي احدى الصيغ لكي يكون المنتج نافع ومفيدتستفاد منه شرائح واسعة من المجتمع او على الاقل اغناء النفس الانسانية وهنا تبدأ عملية الانعطاف لتصحيح مسار عملية الابداع وتهذيبة نحو قاعدته الايجابية اذا”اصبح القائد والحركة والاندفاع والابداع والانعطاف هي المرتكزات الاساسية لبناء النفس الانسانية.
قراءة
{ هل تطالع الكتابات الحديثة وبماذا تختلف عنها؟
– منذ المرحلة الاعدادية كنت اقرأ القصص والمجلات ومقالات اكثرها لكتاب عرب معروفين ولكن هذا النضوج الفكري في المرحلة الجامعية ازداد اكثر واكثروخاصة بما تتعلق بأعماق النفس الانسانية ولذلك اتجهت نحو قراءة كتب جان بول سارتر وخصوصيتة البحث عن الوجودية ثم تعلقي ايضا بالكاتب كولن ولسون – اللامنتي وغيره من كتبه المتعددة والغنية في رؤيته للواقع وكذلك جاك لندن في العقب الحديدية وغيرهم من الكتاب الغربيون ثم توالت تناول موضوعات الساعةالتي تتعلق بالاوضاع السياسية التي تسود العالم وبالاخص عالمنا العربي والشرق الاوسط والحركات الثورية في جنوب شرقي اسيا وامريكا اللاتينية وقضايا اخرى متعددة تصب في معركة البقاء.
مرحلة ومرحلة
{ وكيف كانت البدايات؟
– كنت افكر ماذا تعني كلمة قائد (الاب الام الاخ الاكبر الاخت الكبيره المعلم المدرس) كلها هواجس تنقلني من مرحلة الى مرحلةوعندما تجاوزت مرحلة المراهقة ودخلت الجامعةبدأت تلوح في الافق موضوع كتاب اؤلفه لنفسي وقد اخترت موضوع (القائد والحركة) كما له علاقة بالعمل الهندسي وقد وضعت هذا الكتاب الذي اسميته لاحقا (النمل) كنموذج حي في الانضباط والعمل الجماعي وقد استغرقت كتابته من عام 1984 ولغاية 1998 والذي يبحث اساسا في موضوع المرتكزات الاساسية لبناء النفس الانسانية وقد ظهر الى الوجود في عام 2005 كطبعة اولى ثم استمر المنهاج وقد الفت حتى هذه اللحظة احد عشر اصدر منها :-
– النمل (المرتكزات الاساسية لبناء الانسان) طبعة اولى سنة 2005
– الضفدع (مدرسة للحوار) الطبعة الاولى 2005
– افكار على شجرة التوت (الجزء الاول) قصائد نثرية طبعة اولى 2005
– افكار على شجرة التوت (الجزء الثاني) قصائد نثرية طبعة اولى سنة 2005
– الديب (قصص متنوعة وهادفة) طبعة اولى سنة 2006
– الغربة والبحر (قصائد نثرية) طبعة اولى سنة 2006
*وطني الجريح (قصائد نثرية) طبعة اولى سنة 2008
– امرأة ورجل (قصص متنوعة وهادفة) طبعة اولى سنة 2008
– هنادي (قصائد نثرية) طبعة اولى سنة 2009
– مجهولة العنوان (قصائد نثرية) طبعة اولى سنة 2010
– عمر تجاوز الحد(قصائد نثرية) طبعة اولى سنة 2012
وحاليا انجزت ديوان جديد يتضمن قصائد نثرية جاهزة للطبع وكذلك في متناول يدي تأليف كتاب يبحث في موضوع اسميته (الشر عندما يتجاوز حدود الالم) وهو يبحث في موضوع المعاناة التي تعرض لها الشعب العراقي في فترات زمنية متعددة سوف اقوم بنشره لاحقا اضافة الى قيامي بأبحاث متعددة تهم المواطن العراقي بشكل اساسي ونشرتها لي جريدة الزمان الموقرة الموضوع الاول هو الرقم المدني واثره الحضاري لدى المواطن العراقي وكذلك بحــث يتعلق بأنشــــاء (الصندوق الوطني) الذي يهدف الى الحفاظ على المواطن العراقي للعيش بصورة مقبولة.
والان بصدد تقديم بحث شامل ستكون جريدتكم الغراء اول الناشرين له والموضوع يتعلق (اصلاح النظام التربوي في العراق).
تقديم المشورة
{ انت من وجهة نظر الادباء الجدد مباشر وواعظ وعاطفي بماذا تبرر ذلك؟
– وجهة نظري في الحياة ولا زالت ان اكون جدي في كل تصرفاتي واقدم المشوره لكل من يحتاجها سواء كانت في المجال العلمي بأعتباري مهندساً استشارياً ام الاجتماعي بأعتباري قاصاً وباحثاً وكاتباً وعاطفياً فعلا وهو ميزان تربوي اهتديت اليه لكوننا نتاج عائلة متماسكة وكل واحد منا يتفانى من اجل الاخر وعشنا بتلك الاحساس المفعم بالمحبة والعاطفة وهو الاساس التربوي الذي مارسته الام والاب والبيئة الشعبية التي عشنا فيها.
{ لقد قرأت احدى مجموعاتك الشعرية ووجدت انها تفتقر للاوزان والصورة هل تتعمد كتابتها وفق ذلك ولماذا؟
– انا لم اعتبر يوما شاعرا” وانما هاويا” للشعر وحفظت الكثير لشعراء عراقيين وعرب ولكن استهواني الاسلوب النثري للقصيدة بعيدا عن الاوزان وليس تعمدا وانما مجرد انسان اغوص في اعماق الواقع اليومي وحركة معطيات النفس لكي اسطر تلك الجمل وبأسلوب بسيط مفهوم لدى الجميع دون الغوص في اعماق اللغة ومفرداتها.
{ هل تاثرت بأحد من الادباء ولماذا؟
– نعم تأثرت بسارتر وكولن ويلسون وجاك لندن بشكل اساس ومن الشعراء الجواهري والمتنبي ونزار قباني ومحمود درويش وسميح القاسم والسياب وعبد الرزاق عبد الواحد لانهم مدارس متنوعة لكل واحد منهم بصماته في هذا العالم الشعري.
{ ما الذي استفدت من الهندسة في كتاباتك الادبية؟
– الحذر والانضباط والاتقان في العمل لكونه له خصوصيه في حياة الناس.
{ اي كتاب افضل من مؤلفاتك ولماذا؟
– (الضفدع) هو مدرســـــــــة للحوار واقول لكل شعوب العالم العربي انظر كيف الحيوانات تتحاور مع بعضها البعض والاسلوب والمنهجية في ادائــــــــها ونحن البشر افضل ما خلق الله ولا زلنا نعيش ازمة الحوار والاقصاء والتهميش.
{ لم تعد كلمة هادفة تتصدر النتاجات الادبية ولكن منها ووضعها مقترنة بعناوين نتاجاتك بماذا تفسر اهتمامك بها وغيابها عن نتاجات الاخرين؟
– الصلات المشتركة في اي منتج تحدده عوامل كثيره منها داخلية واخرى خارجية لكنها تسير بمسار متوازي اهمها خلق عوامل مؤثرة تؤكد الالتزام بمنهجية اي بحث او انتاج يخدم مصالح الجماهير الواسعه التي هي اساس كل تقدم وازدهار بما تحتويه من صفات تؤهلها لكي تقود المرحلة بكل جوانبها.
{ بمن تنتسب ادبيا وهل يمكن وضعك في تصنيف ادبي معين؟
– نعم اصنف نفسي (قــــاصاً) اولا” لما اتمتع به من مزايا خصوصية وكذلك كاتبا وباحثا في مجالات تتعلق بالمهنة العلمية والابحاث الاجتماعية.





















